العرب والعالم

دول عدة تمنع الرحلات الجوية من جنوب القارة الإفريقية و"الصحة العالمية" تدعو الى عدم التعجل

26 نوفمبر 2021
عالم فيروسات: فعالية لقاحات كوفيد قد تكون محدودة ضد السلالة الجديدة
26 نوفمبر 2021

عواصم - (وكالات): أعلنت دول عدة عبر العالم خصوصا في أوروبا منع الرحلات الجوية الآتية من دول تقع في جنوب القارة الإفريقية بعدما رصدت في جنوب إفريقيا للمرة الأولى متحورة جديدة لفيروس كورونا.

ومن جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها لا تنصح الدول راهنا بفرض قيود على السفر بسبب المتحورة الجديدة لكورونا في غياب الفهم المحدد لمستوى انتقالها وشدة عدواها.

وأعلن وزير الصحة الألماني المنتهية ولايته ينس سبان امس الجمعة أن ألمانيا ستمنع غالبية الرحلات الجوية من جنوب إفريقيا.

وأوضح الوزير أن القرار الذي سيطبق اعتبارا من مساء الجمعة سيشمل جنوب إفريقيا "وعلى الأرجح دولا مجاورة" لها. وسيُسمح فقط للمواطنين الألمان بالعودة الى البلاد، مع وضعهم بالحجر الصحي لمدة 14 يوما حتى لو كانوا ملقحين.

كذلك، أعلنت فرنسا تعليقا فوريا للرحلات الآتية من سبع دول في جنوب القارة الإفريقية، بينها جنوب إفريقيا، بعد "اكتشاف متحورة جديدة لفيروس كورونا مثيرة للقلق"، على ما قال مكتب رئاسة الحكومة الفرنسية لوكالة فرانس برس.

وأوضح أنه سيتم العمل بالإجراء على الأقل لثمان واربعين ساعة.

وقال إن على الأشخاص الذين سافروا خلال الأيام ال14 الأخيرة الى ليسوتو وبوتسوانا وزيمبابوي وموزمبيق وناميبيا وإيسواتيني "أن يبلغوا السلطات بذلك وأن يخضعوا في أسرع وقت لفحص طبي" للكشف عن الفيروس.

وأعلنت إيطاليا امس الجمعة أيضا منع كل شخص كان في إفريقيا الجنوبية خلال الأيام ال14 الأخيرة، من دخول البلاد.

والدول المعنية بالقرار هي جنوب إفريقيا وليسوتو وبوتسوانا وزيمبابوي وموزمبيق وناميبيا وإيسواتيني.

وكانت إيطاليا التي تسجل ارتفاعا في عدد الإصابات بكوفيد-19 (أكثر من عشرة آلاف يوميا منذ أيام)، اتخذت خلال الأيام الماضية سلسلة تدابير جديدة لمواجهة تفشي الفيروس، بينها تسريع حصول السكان على الجرعة الثالثة من اللقاح وتشديد القيود على غير الملقحين.

واقترحت المفوضية الأوروبية تعليق الرحلات الآتية من جنوب القارة الإفريقية الى دول الاتحاد الأوروبي بسبب رصد متحورة جديدة لكوفيد-19، على ما أعلنت رئيستها أورسولا فون دير لايين.

ولم تحدد فون دير لايين الدول الواقعة في جنوب القارة الإفريقية المعنية بالاقتراح الذي ستقدمه إلى ممثلي الدول الأعضاء خلال اجتماع مقرّر في وقت لاحق. وينبغي بعد ذلك على المجلس الأوروبي إقرار التوصية.

وقال ناطق باسم المفوضية لوكالة فرانس برس "الوضع يتطور بسرعة كبيرة ونحرص على اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لإبطاء انتشار هذه المتحورة".

وكانت لندن حظرت الخميس كلّ الرحلات الجوية الآتية من ست دول هي جنوب إفريقيا وناميبيا وليسوتو وإيسواتيني وزيمبابوي وبوتسوانا، اعتباراً من ظهر الجمعة.

وعبرت بريتوريا عن استيائها من القرار البريطاني. وقالت وزارة خارجيتها في بيان إن جنوب إفريقيا تحترم "حق كل الدول باتخاذ تدابير الوقاية الضرورية لحماية مواطنيها"، لكنها تعتبر القرار "متسرعا"، لا سيما أن منظمة الصحة العالمية لم تتخذ قرارا بعد حول "التدابير المستقبلية" التي يجب اتخاذها. وحذرت من تأثير القرار السلبي لا سيما على القطاع السياحي بين البلدين.

في منطقة أخرى من العالم، أعلنت سنغافورة امس الجمعة أنها سترفض اعتبارا من الأحد دخول مسافرين وافدين من سبع دول في جنوب القارة الإفريقية، باستثناء مواطنيها والمقيمين الدائمين فيها.

وقالت وزارة الصحة إن غير السنغافوريين وغير المقيمين الذين سافروا حديثا الى هذه الدول "سيمنعون من دخول سنغافورة أو حتى المرور فيها".

والدول هي جنوب إفريقيا وبوتسوانا وإيسواتيني وليسوتو وموزمبيق وناميبيا وزيمبابوي.

وسيخضع المواطنون والمقيمون القادمون من هذه الدول لحجر من عشرة ايام.

وأعلنت ماليزيا المجاورة تدبيرا مماثلا.

وكان تأثير الوباء محدودا على سنغافورة حيث سجلت 260 ألف إصابة و681 وفيات.

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية امس الجمعة أنها سجلت في إسرائيل إصابة بالمتحورة الجديدة لكوفيد-19 المرصودة في جنوب إفريقيا والتي قد تكون أشد عدوى من سابقاتها وفقًا لعلماء.

وأوضحت الوزارة "سجلت إصابة لدى شخص عائد من ملاوي"، مشيرة إلى الاشتباه ب"حالتين أخريين لدى شخصين عائدين من الخارج" وضعا في الحجر الصحي.

والأشخاص الثلاثة ملقحون ضد كوفيد-19، لكن لم تحدد الوزارة عدد الجرعات التي تلقوها.

وليل الخميس الجمعة، وضعت الحكومة على "القائمة الحمراء" الدول الممنوع الدخول منها الى إسرائيل بعد اكتشاف المتحور الجديد، وهي جنوب إفريقيا وليسوتو وبوتسوانا وزيمبابوي وموزمبيق وناميبيا وإسواتيني.

وأعلن علماء في جنوب إفريقيا الخميس اكتشاف "متحوّرة جديدة مثيرة للقلق في جنوب إفريقيا"، مشيرين الى أن المتحّورة +بي.1.1.529+ تظهر عددا مرتفعا جدا من الطفرات" و"قادرة على أن تنتشر بسرعة كبيرة". وتسجل البورصات العالمية واسعار النفط تراجعا الجمعة متأثرة برصد المتحورة الجديدة.

"يحتاج إلى أسابيع عدة"

أعلن متحدث باسم منظمة الصحة العالمية امس الجمعة إن فهم مستوى انتقال وشدة المتحورة الجديدة لفيروس كورونا التي رصدت في جنوب إفريقيا يحتاج إلى "أسابيع عدة".

وقال كريستيان ليندماير خلال مؤتمر صحفي دوري لوكالات الأمم المتحدة إن خبراء من منظمة الصحة العالمية مكلفين مراقبة التطورات في فيروس كورونا سيجتمعون لتحديد ما إذا كان ينبغي تصنيف المتحورة التي سميت "بي. 1.1.529" على أنها "مقلقة" أو "يجب مراقبتها".

"مازلنا نفكر"

من جهته، ذكر عالم الفيروسات الجنوب أفريقي شابير مادهي أنه من المرجح أن اللقاحات الحالية ضد كوفيد19- توفر درجة محدودة من الوقاية ضد السلالة الجديدة من كوفيد19- الذي ظهر في جنوب القارة الأفريقية.

وعن فعالية اللقاحات ضد السلالة، المعروفة الآن باسم B529.1.1.، قال مادهي في تصريحات لقناة "ايه ان سي ايه" التلفزيونية في جوهانسبرج امس الجمعة "نحن مازلنا نفكر في الحصول على قدر معقول من الوقاية". غير أنه قال إنه من المرجح أن تكون الجرعات أقل فعالية.

ويخشى العلماء من أن السلالة الجديدة يمكن أن تكون شديدة العدوى بسبب عدد كبير على نحو استثنائي من الطفرات ومن المرجح أن تخترق الدرع الوقائي للقاحات بشكل أكثر سهولة.

وجاءت تصريحاته فيما تقيد العديد من الحكومات بينها بريطانيا وإسرائيل وإيطاليا وألمانيا والنمسا، السفر الجوي لبعض الدول في جنوب القارة الأفريقية.

ومن ناحية أخرى، يحقق العلماء في المدى الذي يمكن أن تؤثر فيه السلالة الجديدة على عمليات التشخيص والعلاجات وحملات التطعيم.

أول علاج يؤخذ عن طريق الفم

من المتوقع أن تبدأ بريطانيا تقديم دواء "مولنوبيرافير" لعلاج كوفيد19-، لسكانها من خلال دراسة وطنية تشمل حوالي عشرة آلاف شخص.

وكانت بريطانيا أول دولة في العالم توافق على استخدام علاج "مولنوبيرافير"، الذي طورته شركة ميرك آند كو وشريكتها ريدجباك بايو ثيرابيوتكس، ليصبح أول علاج مضاد للفيروس يؤخذ عن طريق الفم.

وقالت وزارة الصحة البريطانية إن من المقرر أن تبدأ الدراسة، التي تشرف عليها جامعة أكسفورد، على المتطوعين المشاركين، أوائل الشهر المقبل، في خطوة قد توفر البيانات الرئيسية بشأن مدى نجاح دواء "مولنوبيرافير" في علاج الأشخاص الذين تلقوا بالفعل اللقاح المضاد لفيروس كورونا.

وأضافت الوزارة في بيان أوردته وكالة بلومبرج للأنباء أن النتائج ستسمح لهيئة الخدمات الصحية البريطانية بالتخطيط بشكل أفضل لطرح الأدوية المضادة للفيروسات للأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها.

وتشير بلومبرج إلى أن هذا الدواء ينظر إليه على أنه يمثل أداة أخرى لمكافحة مرض كوفيد19- في بريطانيا، التي تقود حملة مكثفة لتقديم جرعات معززة من اللقاحات لسكانها في الوقت الذي تواجه فيه أوروبا موجة أخرى من الوباء.

وكانت بريطانيا أول دولة غربية توافق على لقاح مضاد لفيروس كورونا قبل نحو عام، وسبقت بذلك العديد من الدول.

وأثارت التحركات المبكرة التي اتخذتها دول، بينها المملكة المتحدة، لتوفير أدوية لعلاج كوفيد19- مخاوف من أن الدول ذات الدخل المنخفض التي تكافح لتطعيم سكانها ستتخلف عن الركب مرة أخرى، على الرغم من توصل شركتي ميرك وفايزر إلى اتفاقيات ترخيص تهدف إلى توسيع نطاق الحصول على مثل هذه الأدوية.

إلغاء 500 رحلة جوية في شنغهاي

ألغت الصين الجمعة مئات الرحلات الجوية وأغلقت بعض المدارس وعلقت أنشطة سياحية بعد اكتشاف إصابات بفيروس كوفيد-19 في شنغهاي، ما يشكل ضغطا على هذه الدولة المضيفة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

فقبل بضعة أشهر من انطلاق الأولمبياد في بكين في الرابع من فبراير، تريد الصين أن تحد بأي ثمن من مخاطر التلوث وتعتمد سياسة صحية تهدف إلى منع حدوث أي إصابة.

وينعكس ذلك اعتماد قيود صارمة على دخول أراضيها وفرض حجر صحي إلزامي وحملة فحوصات واسعة بمجرد ظهور عدد قليل من الإصابات.

كذلك، تتم متابعة كل التنقلات بدقة عبر تطبيقات الهاتف المحمول ما يسمح بتحديد حالات المخالطة.

وقالت السلطات المحلية الخميس إن ثلاثة أصدقاء سافروا معًا في جميع أنحاء شنغهاي الأسبوع الماضي ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا وجميعهم كانوا قد تلقوا اللقاح.

ولمنع انتقال الفيروس إلى مناطق أخرى ألغي أكثر من 500 رحلة جوية الجمعة من مطاري العاصمة الاقتصادية الصينية حسب الموقع المتخصص "فاريفلاي".

وأوقفت بلدية شنغهاي أيضا جميع رحلات المجموعات السياحية إلى مدينة سوتشو القريبة التي زارها المصابون الثلاثة.

وتشتهر سوتشو التي يبلغ عدد سكانها نحو 13 مليون نسمة، بقنواتها وحدائقها الإمبراطورية. وقد أغلقت المدينة مواقعها السياحية وتطلب الآن اختبارا يثبت عدم إصابة الأشخاص الراغبين في الذهاب إلى منطقة أخرى.

في منطقة شنغهاي الكبرى فرض حجر صحي على حرم جامعي بعد رصد إصابة بين الموظفين، حسبما ذكرت الصحف الرسمية.

وأعلنت الصين الجمعة أنها سجلت 13 إصابة جديدة بكوفيد-19 على أراضيها في اليوم السابق.

الموافقة الكاملة للقاح جونسون

أصبحت كندا أول دولة في العالم تمنح موافقتها الكاملة للقاح جونسون آند جونسون المضاد لفيروس كورونا، والمؤلف من جرعة واحدة.

وفي مارس الماضي، تمت الموافقة على استخدام اللقاح بموجب أمر مؤقت أصدرته "هيئة الصحة الكندية"، بحسب ما ذكرته صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" امس الجمعة.

وقال بول ستوفلز، نائب رئيس اللجنة التنفيذية لشركة جونسون آند جونسون، كبير المسؤولين العلميين، في بيان: "يمثل اليوم أول موافقة من هيئة تنظيمية كبرى على لقاح جونسون آند جونسون المضاد لكوفيد- 19، ولحظة مهمة للاعتراف بتفاني جميع من شاركوا في تطوير لقاحنا المضاد لكوفيد- 19، وشركائنا والهيئات التنظيمية والمشاركين في الدراسات السريرية".

وتأتي هذه الخطوة بعد جمع بيانات مبدئية في إطار دراسة سريرية أظهرت أن اللقاح فعال بنسبة 85% في منع الإصابة بأعراض شديدة، وأنه يوفر الحماية من نقل المريض إلى المستشفى، وضد الوفاة بسبب كوفيد- 19 بعد 28 يوما من تلقي التطعيم.

يشار إلى أن مسؤولي الصحة في كندا منحوا موافقتهم أيضا للقاحات أسترازينيكا وموديرنا وفايزر للبالغين بداية من سنة 18.

*************

تقرير

هل يمكن أن تدحر اللقاحات مرض "كوفيد الطويل" للأبد

يعتبر مرض "كوفيد الطويل" أحد الألغاز العالقة لجائحة كورونا. وقد تم استخدام هذا المصطلح للدلالة على مجموعة من الأعراض، ابتداء من ضيق التنفس والتعب إلى العجز الإدراكي، والتي تستمر لأسابيع أو أشهر كثيرة بعد إصابة المرء بمرض (المتلازمة التنفسية الحادة- فيروس كورونا. النوع الثاني) .

و بعد أن أوضحت الأبحاث أن حوالي 30% من الأشخاص الذين أصيبوا بمرض كوفيد- 19 يصابون بمرض كوفيد الطويل، خصصت الحكومات عيادات خاصة وتمويلا كبيرا للأبحاث لهذا الأمر.

كما أن هذا الموضوع تسبب في انقسامات، حيث اكتظت وسائل التواصل الاجتماعي بالفئات المؤيدة لاجراء الحكومات والمتشككين فيها. واستغل المتشككون دراسة فرنسية حديثة توضح أن هناك بعض الارتباط بين اعتقاد شخص ما بأنه أصيب بمرض كوفيد19- وذكره أنه يعاني من أعراض مرض كوفيد الطويل، لكي يزعموا أن ما يتم اتخاذ إجراء بشأنه ليس موجودا ( وهو زعم لا تؤيده الدراسة). ومن ناحية أخرى، هناك دراسة تشير إلى أن عمليات التلقيح تحد من خطر الإصابة بمرض كوفيد الطويل، حتى بين من حصلوا على اللقاح بعد أن أصيبوا بمرض كوفيد- 19.

وفي تقرير نشرته وكالة بلومبرج للأنباء تحدثت الكاتبة ثيريس رافائيل، مع الدكتور سام فاضلي، كبير محللي الأدوية ومدير الأبحاث في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط في "بلومبرج انتليجينس" حول الدراسة وكيف يتعين أن يكون تفكيرنا الآن بالنسبة لمرض كوفيد الطويل، خاصة أنه عندما بدأ إعطاء اللقاحات، ذكر بعض الأشخاص الذين أصيبوا بمرض كوفيد الطويل أن الأعراض لديهم زادت سوءا بعد التلقيح. وسألت رافائيل الدكتور فاضلي عما إذا كانت هذه الدراسة الأخيرة تخفف من هذه المخاوف.

وقال الدكتور فاضلي إن هذه دراسة تحظى بالترحيب في مجال يشهد خلافا حيث أن هناك بحث على الأقل يوضح أنه ليس هناك تأثير على التلقيح بالنسبة لخطر مرض كوفيد الطويل. وهذه الدراسة توضح الدلائل نحو تأكيد أن التلقيح يقلل من خطر مرض كوفيد الطويل لكنه لا يقضي على هذا الخطر .

وأضاف أن مثل كل الدراسات المماثلة التي تستخدم التحليل الاسترجاعي، هناك محاذير مهمة. فواضعو الدراسة تناولوا ست قضايا على الأقل وهو ما يمكن أن يؤثر على البيانات. ويتعين أيضا ملاحظة أن حجم المجموعة التي تلقت جرعة لقاح ( 2392) قبل الإصابة أقل كثيرا من المجموعة التي لم تتلق لقاح ( 220460)، مما يجعل من الصعب الحكم بالنسبة لكافة المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على النتيجة، مثل وجود عدم توازن في الخلفية العرقية للأشخاص. وكما هو الحال بالنسبة لبعض الدراسات الأخرى، شملت العينة عددا من النساء أكبر من الرجال مما يمكن أن يكون له تأثير على نتائج الدراسة أيضا.

وحول تساؤل عن أحد نتائج الدراسة وهي أن من تم تلقيحهم بعد تشخيص اصابتهم بكوفيد- 19 كان احتمال ابلاغهم عن أعراض متضاعفة لمرض كوفيد الطويل أقل ثلاث مرات بالمقارنة بمن لم يتم تلقيحهم، قال فاضلي إن هناك نظريتين إحداهما وجود"مخزون مخفي" للفيروس يسبب المشاكل المزمنة وأن التلقيح يثير استجابة مناعية تزيل الإصابة. وهناك نظرية ثانية ربما أقل احتمالا وهي أنه من خلال إثارة استجابة مناعية معينة، يخفف اللقاح من رد فعل مناعي مسؤول عن بعض هذه الأعراض.

وتوضح بيانات هذه الدراسة أن هناك رابطا واضحا بين الوقت الذي تم فيه تلقي جرعة اللقاح بعد الإصابة والتأثير على أعراض مرض كوفيد الطويل، مما يوفر دعما أكثر لافتراض المخزون المخفي.

وأوضحت رافائيل أن المراكز الأمريكية للتحكم في الأمراض توصي حاليا بأنه يتعين على من تم تشخيص اصابتهم بكوفيد19- عدم تلقي تلقيح حتى يتم شفاؤهم من المرض الحاد، وسألت عما إذا كانت نتائج هذه الدراسة تشير إلى أنه ينبغي إعادة النظر في هذه النصيحة وتلقي اللقاحات في أسرع وقت بعد الإصابة بالمرض.

ورد فاضلي قائلا إن الدراسة توضح أن أفضل تأثير للتلقيح بعد الإصابة بالمرض يتحقق إذا ما تم إعطاء الجرعة مباشرة بعد الإصابة وحتى أربعة أسابيع، وأن أقل تأثير يكون بالنسبة لمن تلقوا التلقيح من ثمانية إلى 12 أسبوعا بعد الإصابة بالمرض. فالمجموعة التي تلقت اللقاح بعد الإصابة مباشرة حصلت على قدر كاف من المناعة وربما يكون المرض أخف قدرا بالنسبة لهم.

وقالت رافائيل إنه نظرا لأن لهذه الدراسة بعض القيود مثل استعانتها ببيانات تم جمعها فبل ظهور متحور دلتا وأننا نعيش الآن في عصر دلتا، هناك تساؤل عما إذا كان لذلك تأثير على نتائج الدراسة.

وأجاب فاضلي بأن الاختلاف الرئيسي بين دلتا والفا المعروف هو قدرات دلتا الأعلى على العدوى والحمل الفيروسي. وإذا كان مرض كوفيد الطويل هو حقا بسبب مخزون مخفي من الفيروس، فإنه في هذه الحالة ربما يكون لمتحور دلتا فرصة أفضل في توفير مثل هذا المخبأ للفيروس.