1826981
1826981
الاقتصادية

السياحة والتراث تناقش آفاق التنمية السياحية والتراثية بالداخلية

24 نوفمبر 2021
24 نوفمبر 2021

ميثاء المحروقية: اعتماد مخططات متنوعة للتنمية السياحية بالمحافظة قابلة للتنفيذ وتتوافق مع طبيعتها

إبراهيم الخروصي: توثيق 5254 شاهدا أثريا في المحافظة وتأهيل عدد من المآثر لاستغلاها سياحيًّا

استعرض اللقاء المشترك الذي نظّمه مكتب محافظ الداخلية آفاق التنمية السياحية والتراثية وخطط وزارة التراث والسياحة للارتقاء بهذين المحورين من خلال استغلال المقوّمات السياحية التي تزخر بها المحافظة واستثمارها بصورة موسّعة، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري محافظ الداخلية بمركز نزوى الثقافي، حيث استضاف اللقاء كلّاً من سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث، وسعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة الوزارة للسياحة، وبحضور أصحاب السعادة ولاة المحافظة وممثلي المحافظة بمجلس الشورى وأعضاء المجلس البلدي وبعض رجال الأعمال ورواد الأعمال من الشباب.

واستعرضت سعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة السياحة خلال اللقاء خطط وأولويات الوزارة لضمان الارتقاء بكافة المقومات التراثية والسياحية بالمحافظات ومن بينها محافظة الداخلية لما تتمتع به من مقومات سياحية وإرث تاريخي وحضاري والمتمثلة في المزارات التراثية والعديد من الوجهات الطبيعية السياحية. وأشارت سعادتها إلى أهمية العمل المشترك لجعل كل تلك المقومات تنصب في تحقيق ازدهار القطاع السياحي بما ينعكس إيجابًا في الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي تحقيق الاستفادة الاقتصادية المرجوة والملبية المستوى وحجم التطلعات والآمال الكبيرة المعقودة من قبل أبناء محافظة الداخلية على وجه الخصوص ومن أبناء سلطنة عمان عمومًا وصولًا إلى تحقيق أهداف الاستراتيجية العمانية للسياحة ورؤية عمان 2040.

وأشارت المحروقية إلى أن وزارة التراث والسياحة قامت بإعداد خطة عمل تضمنت مخططات للتنمية السياحية لعدد من محافظات سلطنة عمان ومن بينها محافظة الداخلية، التي تمت مباركتها من قبل مجلس الوزراء، وتم إعدادها من قبل بيوت خبرة عالمية ووسط مشاركة مجتمعية وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة وأبرزها المجلس الأعلى للتخطيط (آنذاك) المعني بالاستراتيجية الوطنية العمرانية ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني وبالشراكة مع فريق فني متخصص من الوزارة وتم القيام بعدد من الزيارات الميدانية للتأكد من أن المخرجات واقعية وقابلة للتنفيذ وتتوافق مع طبيعة المحافظة، وتلبي احتياجاتها.

ومن جانبه، قدّم سعادة المهندس إبراهيم الخروصي عرضًا تناول فيه جهود الوزارة في تأهيل واستثمار المزارات والأماكن التراثية سياحيًا، وأشار إلى أنه تم توثيق 5254 شاهدا أثريا في محافظة الداخلية من إجمالي 29857 شاهدا أثريا مسجلا في السلطنة، كما تناول الفرص الاستثمارية في المواقع التراثية، حيث إن العديد من المآثر التراثية تم تأهيلها في المحافظة ومن بينها قلعة نزوى من خلال توظيف وإدارة وتشغيل القلعة وحارة العقر الملاصقة لها وموقع وواحة قلعة بهلا وبيت الرديدة ببركة الموز وغيرها، كما أشار للجهود الأهلية في هذا الجانب التي تحظى بالمتابعة والدعم من جانب الوزارة.

وقدّم محمد بن محمود الزدجالي مدير عام التخطيط بوزارة التراث والسياحة عرضا تناول فيه إحصاءات للوضع السياحي بالمحافظة والأنشطة السياحية المرخّصة فأشار إلى وجود 72 منشأة تتنوع بين فنادق ونزل خضراء وشقق فندقية واستراحات ومخيّمات سياحية، كما أشار إلى وجود 29 منشأة فندقية قيد الإنشاء حاليًا.

وتطرّق لمشروع مخطط التنمية السياحية للمحافظة من خلال تنويع الأنشطة والتجارب وزيادة متوسط ​​مدة الإقامة والنفقات السياحية وتطبيق أفضل الممارسات في الإدارة (في الطبيعة والتراث) وتحديد أولويات فرص الاستثمار الجاذبة، كما أشار إلى التوصيات الأساسية لدراسة جذب المزيد من السياح إلى المحافظة من خلال توفير المزيد من الأنشطة للقيام بها، حيث إن هناك أكثر من 25 ميزة تبرز تفرد محافظة الداخلية بالإضافة إلى تحديد 5 تجمعات (مناطق) للتطوير تكون متباينة ومحددة مكانيًا لتمتلك كل منها هويتها وتاريخها الخاص لغرض تنمية القطاع السياحي، كما تم إعداد ست مخططات رئيسية متنوعة لاستغلال تفرّد المحافظة ببعض المقوّمات وكذلك الإشارة إلى التعاون بين الوزارة ومكتب المحافظ بصفته شريكا أساسيا وحلقة وصل بين الوزارة والمواطنين والأهالي وتشجيع قيام شركات أهلية سياحية.

وتضمن اللقاء حوارا مفتوحا ضم أصحاب السعادة وكلاء الوزارة ومدير عام التخطيط، حيث استمعوا إلى المعيقات التي تواجهها التنمية السياحية وفرص الاستثمار المطروحة من قبل الحضور والرؤى التي قدّمها الحاضرون حول الاستفادة من المقوّمات الحالية والنزل السياحية وأهمية تبسيط الإجراءات ومساعدة أصحاب المبادرات في استخراج التصاريح والموافقات اللازمة من الوزارات الخدمية الأخرى والترويج السياحي للمشاريع مع أهمية دعم أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة من خلال الاستفادة من منجاتهم في الفعاليات والأنشطة التي تقيمها الوزارة سواءً بتنظيم مباشر منها أو من خلال شركات تنظيم الفعاليات.