ما يثير جدلا حول كفاية اللقاحات لمكافحة المرض أوروبا تصبح بؤرة لتفشي فيروس كورونا مجددا .. و"أسترازينيكا" تحقيق أرباح في الربع الأخير
عواصم - (رويترز - د ب أ)- أصبحت أوروبا مجددا بؤرة لتفشي كوفيد-19، مما يدفع بعض الحكومات إلى بحث إعادة فرض إجراءات الإغلاق التي لا تلقى قبولا شعبيا قبل عيد الميلاد ويثير جدلا بشأن ما إن كانت اللقاحات وحدها كافية لمكافحة المرض. ووفقا لحسابات رويترز تمثل أوروبا أكثر من نصف الإصابات في متوسط سبعة أيام على مستوى العالم ونحو نصف أحدث الوفيات، وهو أعلى مستوى منذ أبريل في العام الماضي عندما اجتاح الفيروس إيطاليا لأول مرة.
تأتي هذه المخاوف الجديدة وسط تباطؤ حملات تطعيم ناجحة قبيل فصل الشتاء وموسم الإنفلونزا.
وتلقى نحو نصف سكان المنطقة الاقتصادية الأوروبية، التي تشمل الاتحاد الأوروبي وأيسلندا وليختنشتاين والنرويج، جرعتي لقاح وفقا لبيانات الاتحاد الأوروبي، لكن الوتيرة تباطأت في الشهور الماضية.
وبلغت نسبة تلقي اللقاحات في بلدان جنوب أوروبا نحو 80 بالمئة، لكن التردد يعرقل حملات التطعيم في وسط وشرق أوروبا وروسيا مما يؤدي إلى تفش قد يضغط على أنظمة الرعاية الصحية.
كما تشهد ألمانيا وفرنسا وهولندا زيادة في الإصابات مما يبرز التحدي الذي تواجهه البلدان التي بها معدلات قبول مرتفعة للتطعيم ويقوض آمال استخدام اللقاحات كوسيلة للعودة إلى وضع يقترب من الطبيعي.
وكشف أحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية للأسبوع المنتهي في السابع من نوفمبر أن أوروبا، بما في ذلك روسيا، هي المنطقة الوحيدة التي تسجل زيادة في الإصابات بنسبة سبعة بالمئة في حين سجلت بقية المناطق انخفاضا أو استقرارا.
وبالمثل سجلت أوروبا زيادة 10 بالمئة في الوفيات، مقارنة مع بقية المناطق التي سجلت انخفاضا.
وبدأت معظم بلدان الاتحاد الأوروبي في تطعيم كبار السن ومن يعانون من ضعف المناعة بجرعات لقاح تعزيزية، لكن علماء يقولون إن التوسع فيها لتشمل مزيدا من السكان، فضلا عن تطعيم المراهقين، يتعين أن يكون أولوية لتجنب خطوات مثل الإغلاق.
وتدرس وكالة الأدوية الأوروبية استخدام لقاح فايزر - بيونتيك لتطعيم الأطفال بين خمسة و11 عاما.
من جهتها أعلنت شركة أسترازينيكا للصناعات الدوائية أنها تتجه نحو تحقيق أرباح من لقاحها المضاد لفيروس كورونا، في ظل تلقي طلبيات جديدة بعد توريد اللقاح بسعر التكلفة خلال فترة تفشي الجائحة.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن أسترازينيكا قولها إن الشركة سوف تنتقل "بشكل تدريجي" إلى تحقيق أرباح من مبيعات اللقاح خلال الربع الأخير من العام الجاري، مضيفة أن الأرباح سوف تعوض التكاليف الخاصة بالتوصل إلى كوكتيل من الأجسام المضادة لعلاج كورونا.
وذكرت بلومبرج أن عائدات الشركة ربع السنوية من لقاح كورونا بلغت 05ر1 مليار دولار، وإن كانت أسترازينيكا قد أخفقت في تحقيق العائدات التي توقعها خبراء الاقتصاد في الفترة الأخيرة.
وأكدت أسترازينيكا أنها تتوقع أن تتراوح قيمة أرباحها الأساسية ما بين 05ر5 و40ر5 دولار للسهم خلال العام الجاري، بعد استحواذها على شركة إلكسيون للصناعات الدوائية المتخصصة في انتاج أدوية لعلاج الأمراض النادرة، وأن ترتفع أرباحها بنسبة تفوق عشرين بالمئة خلال الفترة نفسها.
ويتطلع حملة الأسهم حاليا إلى مزيد من المعلومات بشأن خطط أسترازينيكا حيال قطاع اللقاحات بالشركة بعد أن أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها سوف تؤسس كيانا جديدا خاصا بأصول كوفيد - 19.
