انطلاق فعاليات النسخة الأولى للمنتدى الخليجي السنوي لرواد الأعمال 2021
تغطية - حمد الهاشمي -
3 شركات خليجية تفوز في مسابقة «حديث ريادة» بـ 32 ألف ريال -
أكثر من 50 شركة تشارك في معرض حق الامتياز التجاري -
12 رائد أعمال يشاركون في مغامرة ريادية بالجبل الأخضر -
انطلقت أمس فعاليات المنتدى الخليجي السنوي لرواد الأعمال 2021، تحت رعاية صاحب السمو السيد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد مساعد الأمين العام لمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، الذي استضافته سلطنة عمان في نسخته الأولى، ويستمر إلى يوم غد الأربعاء. حضر الحفل عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين عن الجهات المعنية بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومعالي الدكتور نايف بن فلاح الحجرف الأمين العام للأمانة العامة لدول مجلس التعاون، وعدد من رواد الأعمال الخليجيين.
جاء المنتدى بعنوان «الآفاق المستقبلية لريادة الأعمال بدول المجلس لدول الخليج العربية»، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتنفيذا لتوصيات الاجتماع السابع والخمسين للجنة التعاون التجاري، بحضور أصحاب المعالي والسعادة وزراء التجارة بمجلس التعاون لدول الخليج العربي الذي عقد بمسقط في مايو ٢٠١٩م، وتعزيزا للدور التكاملي بين المؤسسات المعنية بقطاع ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال تنمية آليات التعاون بين الأطراف المشاركة، ولتذليل التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون في نمو وتطوير القطاع.
وألقت سعادة المهندسة حليمة بنت راشد الزرعية رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كلمة ترحيبية من الدولة المستضيفة، قالت فيها: يأتي إقامة المنتدى تعزيزا للروابط واستكمالا للجهود المشتركة بين دول المجلس في دعم وتمكين قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتنفيذا لقرارات الاجتماع السابع والخمسين للجنة التعاون التجاري بحضور أصحاب المعالي والسعادة وزراء التجارة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد هنا في العاصمة مسقط. وقالت: يهدف المنتدى إلىى شجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتوسع والاستثمار في دول المجلس، وعرض تجارب ريادة الأعمال الناجحة في دول المجلس والتوسع فيها، وتبادل الخبرات بين القائمين على تطوير القطاع ومناقشة تحدياته، والتعرف على الفرص التمويلية المتاحة.
وأوضحت الزرعية بأن فعاليات المنتدى المصاحبة تتنوع بين مغامرات ريادية في جبال عمان، مسابقات حدیث ريادة للقصص ريادية ملهمة، ومعرض الامتياز التجاري لأكثر من 50 علامة تجارية خليجية، وجلسات أوراق علمية لعرض أفضل الممارسات، وحوار شفاف بين الرواد والمسؤولين عن القطاع، بمشاركة واسعة لرواد أعمال خليجيين حاملين معهم روح المشاركة والبحث عن الفرص وبناء جسور المعرفة وإعلاء قيم المشاركة والتعاون فيما بينهم، والذي سيساهم في تعزيز وتطوير منظومة ريادة الأعمال، وتمكين المشاريع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بدول المجلس، مؤكدين على ثقتنا الكبيرة بقدرتها على التميز في جميع الأصعدة.
وأضافت رئيسة الهيئة: «رواد ورائدات الأعمال إنكم تدركون بأن فرص ريادة الأعمال التقليدية، لن تكون أملكم في المستقبل، فالفرص المتجددة لن تكون في محيطكم الذي تعيشونه اليوم، فالمستقبليون ينظرون إلى العالم وهو يتحول إلى إنترنت الأشياء وتقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والعملات الرقمية، وما يصاحب ذلك من تغيرات في نمط وأشكال الخدمات والمنتجات، لقد عشنا ونعيش معا تجربة التحول الافتراضي إلى التعليم الافتراضي والتعليم المدمج، وإلى تبني أنماط نوثق فيها حصولنا على اللقاحات كتقنيات البلوك تشين، وغيرها بسبب جائحة كورونا، ونحن مقبلون على نسق جديد من الأعمال وقطاعات بتقنيات متجددة، تحتاج إلى رواد يدركون حجم الفرص التي تنتظرهم، فمع التوجه نحو البرمجيات الأقل تعقيدا في بناء المنصات والتطبيقات، وبقاء المستخدمين لأوقات تصل إلى 7 ساعات يوميا، ووفق لبعض الدراسات على المنصات التفاعلية بات الأمر حتميا بأن تغيروا أنماط تفكيركم تجاه ما تقومون به من أعمال، وأن تلتمسوا الفرص من خلال تكاملكم كرواد أعمال وتبادلكم للمعارف والأفكار لتستطيعوا أن تنقلونا إلى مستقبل تتسع آفاقه لنا جميعا».
اقتصاديات دول العالم
من جانبه ألقى الدكتور نايف بن فلاح الحجرف الأمين العام للأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة، أشار فيها إلى تطلعاته لأن تكون أعمال المنتدى حافلة بالإنجاز والعمل المثمر، ومشيدا بالجهود المخلصة من أجل تعزيز التعاون والتكامل المشترك بين دول مجلس التعاون في مجال دعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال. وقال: جاء المنتدى تنفيذا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم - التي تضمنها البيان الختامي للمجلس الأعلى في الدورة (41)، وإيمانا منهم بأهمية ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاديات دول المجلس، وانطلاقا من ما تشكله من دور حيوي في احتضان المواهب ودعم الابتكار ولتسهم بشكل أكبر في اقتصاديات الدول الأعضاء.
وأضاف الحجرف: تلعب الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والابتكار دورا رئيسيا في كافة اقتصاديات دول العالم، وتساهم بقدر كبير في خلق فرص العمل، كما تعد محركا قويا للنمو الاقتصادي وتحقيق الرخاء الاجتماعي، وبحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ما يقارب 90% من الشركات، وتشغل ما يفوق 63% من الأيدي العاملة عبر العالم.
وقال معاليه: «وفي دول مجلس التعاون تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة حوالي 90% من مؤسسات الأعمال، وبحسب التقرير الصادر عن صندوق النقد، الدولي في أكتوبر عام 2020، فإن مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 35%، كما يؤكد نفس التقرير أن دعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يشكل أحد العوامل الحيوية والمحركات الرئيسية للتنويع الاقتصادي الذي يلعب فيه القطاع الخاص دوراً محوريا.
وأوضح الأمين العام بأن التحديات التي يواجهها العالم والمرتبطة بجائحة «كوفيد - 19»، وتداعياتها الكبيرة على مختلف جوانب الحياة، تجعل الجائحة ملحة للتعامل مع آثارها، والاستجابة كذلك للتحديات التي خلقتها والتعامل مع السرعة المتزايدة لتغيرات الاقتصاد العالمي والتطور الهائل في المجال التكنولوجي، وما تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال من منافسة وظروف استثنائية يمر بها العالم، وفي المقابل فإن تغير المشهد الاقتصادي والمالي بشكل كبير خلال جائحة، والفرص الجديدة التي خلقتها التكنولوجيا نتيجة لذلك في مجال الاقتصاد الرقمي ترتب عليها تحول سريع إلى التجارة الإلكترونية، وتزايد رقمنة الاقتصاد وإمكانيات الابتكار للخدمات الجديدة القائمة على البيانات في مجالات متعددة من أنشطة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يخلق فرصاً واعدة لهذه الأنشطة، وتحقيق كفاءة تشغيلية، ودفع الابتكار والنفاذ إلى الأسواق والتمويل، كما يمكن أن تتيح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ريادة الأعمال مرونة في العمل، وإدماج النساء والشباب في سوق العمل الخليجي.
مسابقة حديث ريادة
وصاحب المنتدى إعلان الفائزين في مسابقة «حديث ريادة»، وهي مسابقة تنفذها هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سنويا، إلا أن هذه النسخة تم تنظيمها على المستوى الخليجي تزامنا مع فعاليات المنتدى؛ بهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخليجية من جهة والمؤسسات الكبيرة والمستثمرين من جهة أخرى، وتعريف الرواد بالمنافذ التمويلية الخليجية، واستحداث وسائل بديلة غير تقليدية لدعم رواد الاعمال الخليجيين.
حيث فاز شركة «اكوامارين اكزوتك فارم» من دولة الكويت بالمركز الأول في المسابقة، في حين فازت شركة «تجارز» من دولة الإمارات بالمركز الثاني، وشركة الفيتري» من دولة قطر بالمركز الثالث.
كما صاحب المنتدى معرض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، شارك فيه عدد من رواد الأعمال العمانيين والخليجيين للتعرف بمؤسساتهم الصغيرة والمتوسطة، والتعريف بخدماتهم والمنتجات التي يقدمونها.
معرض حق الامتياز التجاري
ويعتبر معرض حق الامتياز التجاري المصاحب للمنتدى منصة لعرض الاستثمار في العلامات التجارية الخليجية لرواد الأعمال، شارك فيها أكثر من 50 شركة خليجية مانحة حق الامتياز التجاري، ويسعى هذا المعرض لتحقيق التكاملية والتبادل التجاري الخليجي، وتسويق هويات المؤسسات المشاركة والعارضة، وتوفير خيارات متنوعة لرواد الأعمال للإسهام في تعزيز الاقتصاد الخليجي، حيث إن المعرض متاح للزوار من رواد ورجال الأعمال والمهتمين بقطاع ريادة الأعمال.
مغامرة ريادية
ونفذت الهيئة أولى فعاليات المنتدى الخامس والسادس من نوفمبر الجاري، وهي فعالية «مغامرة ريادية»، والتي كانت في نيابة الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية، وهو برنامج تدريبي مبني على التجريب في البيئة الخارجية من خلال أنشطة خارجية متنوعة، تهدف إلى تطوير مهارات المشاركين في الجانب الحياتي والعملي والتعليمي، شارك 12 رائد أعمال من أصحاب المشاريع المتخصصة في الأنشطة السياحية؛ بهدف إكسابهم مهارات حياتية متنوعة من خلال خوض المغامرات والتحديات، وغرس روح التحدي من خلال تجارب ممنهجة بطريقة علمية مبتكرة، والتركيز على المبادئ الأساسية في القيادة والعمل الجماعي والتواصل.
التعارف والتشبيك
وعلى هامش المنتدى تقام فعالية التعارف والتشبيك وهي فعالية للالتقاء وتبادل بطاقات الأعمال الإلكترونية أو الورقية بين رواد الأعمال بمختلف قطاعاتهم ومشاريعهم في وقت محدد، وذلك بهدف تكوين شبكة علاقات بين رواد الأعمال المختلفين وإنشاء شراكات متبادلة بين رواد الأعمال مشاركة بيانات رواد الأعمال للمشاركين.
