الاحتفال باليوم العالمي لداء (السعار)
العُمانية: شاركت السلطنة ممثلة في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه دول العالم امس بالاحتفال العالمي لداء الكلب (
السعار) الذي يصادف الـ 28 من سبتمبر من كل عام، وهو مرض فيروسي معدٍ مميت يُصيب الجهاز العصبي، وهو من الأمراض المشتركة بين
الإنسان والحيوان ويُصيب كل ذوات الدم الحار بما فيها الإنسان.
وينتشر المرض في أكثر من ١٥٠ بلداً، وطبقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية فإن حوالي ٦٠٠٠٠ شخص منهم ٤٠ بالمائة من الأطفال يصابون
به في كل عام ويشعرون بالألم والمعاناة حتى الموت بسببه، لكنه مرض يمكن القضاء عليه والحيلولة دون الإصابة به باستخدام اللقاحات حيث يتم
إنفاق حوالي ٥٦٠ مليون دولار حول العالم للوقاية من المرض.
وقد أقّرت منظمة الصحة العالمية، والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية الاحتفال بهذا اليوم بهدف التوعية بخطورة داء الكلب وتبني حملة ضده
حيث يُسلَّط الضوء في هذا اليوم على الآثار الناجمة عنه وكيفية الوقاية منه ووقف انتشاره.
وتعد الثعالب التي تعيش في الجبال والكهوف والصحاري المصدر الرئيس لانتشار مرض السعار في السلطنة، لذا فإن الوقاية من المرض تتطلب جهدا
مجتمعيا تضامنيا من جميع أفراد المجتمع والمختصين بالمؤسسات المعنية.
وتعمل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه على حماية المواطنين والمقيمين من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وخاصة
الأمراض الخطيرة القاتلة مثل مرض السعار من خلال الجهود الآتية : سن القوانين والتشريعات اللازمة وتطبيقها لمكافحة المرض والسيطرة
عليه، وعمل برامج إرشادية لتوعية مربي الثروة الحيوانية بخطورة المرض وكيفية الوقاية منه، وتوفير لقاح داء الكلب لتحصين الحيوانات
المعرضة للعدوى حيث تم خلال عام ٢٠٢٠ تحصين ٤٦٠٨٣ جرعة لمختلف أنواع الحيوانات.
كما توفر الوزارة مستلزمات التشخيص المخبري لسرعة فحص العينات من الحيوانات المشتبه بإصابتها بهذا الداء، وتعمل للتنسيق مع المختصين
بوزارة الصحة عند ثبوت حالات الإصابة بالسعار في الحيوانات لفحص المتعاملين مع هذه الحيوانات.
هذا ويعد العاملون بالعيادات البيطرية، والمختبرات، والأطفال الذين يلعبون مع الحيوانات الضالة ومربو الثروة الحيوانية هم الفئة الأكثر عرضة
للإصابة بالمرض من خلال احتكاكهم المباشر مع الحيوانات المصابة .
كما يعد لعاب الحيوان المريض مصدرا مهما لنقل العدوى، حيث يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق العض والخدش وتلوث الجروح أو الأغشية
المخاطية أو استنشاق الهواء المحمل بالفيروسات، ويتميز الفيروس باختلاف مدة حضانته قبل ظهور الأعراض حسب قرب مكان العضة من الجهاز
العصبي وتشمل الأعراض الآتية: تغيير في سلوك الحيوان المريض، نزول لعاب كثيف وغزير، زيادة الدموع، عدم التوازن، ومهاجمة كل شيء
مع عض أي أجسام غير معتادة كالحديد أو الخشب أو الزجاج أو الأحجار، ويوجد مظهران للسعار: (السعار الهائج والسعار الصامت) وكلاهما ينتهي
بالشلل والنفوق، مع عدم القدرة على البلع وهو ما يسمى (الخوف من الماء) وذلك بسبب شلل عضلات البلع .
