العرب والعالم

الصحة العالمية تدعو إلى إصلاحات لصحية في أوروبا..واللقاحات المخصصة لإفريقيا ستقل بنسبة 25% عن المقرر

10 سبتمبر 2021
الدنمارك تعود بهدوء إلى الحياة الطبيعية بعد رفع كافة قيود كوفيد
10 سبتمبر 2021

عواصم - وكالات:دعت مفوضية تابعة لمنظمة الصحة العالمية إلى إجراء إصلاحات واسعة النطاق لنظم الرعاية الصحية في أوروبا.

وقال المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا الجمعة إنه رغم التحذيرات المتكررة من حدوث وباء عالمي، لم يستعد العالم لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد لدى تفشيها في نهاية عام.2019 وأكدت المفوضية الأوروبية للصحة والتنمية المستدامة في تقريرها الذي أصدرته الجمعة إنه يجب عدم تكرار هذه الأخطاء.

وتم تشكيل المفوضية في خضم جائحة كوفيد19-، برئاسة رئيس وزراء إيطاليا السابق ماريو مونتي.

وقال مونتي في معرض تقديمه التقرير امس: "لقد واجه العالم اختبار إجهاد ضخما غير مرغوب فيه" خلال الجائحة.

وأضاف: "وعندما تكشفت الأحداث خلال الشهور التي تلت ذلك، ليس لدينا أدنى شك في أن النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية لدينا قد فشلت على نحو كارثي في إدارة الأزمة الأهم في عصرنا".

وانتقد مونتي سعي كل دولة إلى الاهتمام بنفسها، من خلال محاولة حل مشكلاتها الانتقالية بحلول قطرية عفا عليها الزمن. وقال إنه كان من المهم بمكان التعلم من أخطار الماضي، والتداعيات المدمرة للجائحة، مضيفا: "علينا أن نُخْرِجَ النور من قلب هذا الظلام." وأوصت المفوضية بإجراء إصلاحات شاملة، مع الأخذ في الاعتبار الدروس المستفادة من جائحة كورونا.

وأوضحت المفوضية أنه وفقا لمفهوم "الصحة الواحدة"، يتعين الإقرار بالطبيعة المترابطة بين صحة الإنسان والحيوان والنبات، والبيئة المشتركة لهم.

كما يجب مواجهة أوجه التفاوت العميقة في نظم الرعاية الصحية، ومظاهر الخلل الاجتماعي والاقتصادي، وتلك الموجودة بين الجنسين.

وبالإضافة إلى ذلك، أشارت المفوضية إلى الحاجة لضخ مزيد من الاستثمارات في نظم الصحة الوطنية، والابتكار وجمع ومشاركة المعلومات.

وتضم المنطقة الأوروبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية 53 دولة، من بينها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ودولا أخرى مثل روسيا وتركيا.

وقد أودت الجائحة بحياة حوالي 1.2مليون شخص في المنطقة.

من جهة اخرى، أعلنت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في إفريقيا، ماتشيديسو مويتي، في مؤتمر صحفي الخميس أن مقدار ما ستحصل عليه القارة من لقاحات كورونا بحلول نهاية العام الحالي سيقل بنسبة 25% عن المقرر سلفا.

وأوضحت مويتي أن مبادرة "كوفاكس" العالمية المعنية بتوزيع لقاحات كورونا على الدول الفقيرة، اضطرت إلى تخفيض توقعاتها بالنسبة لأعداد التسليم المتوقعة لعام 2021 بمقدار الربع.

وأضافت مويتي أن السبب في ذلك يتمثل في تطبيق التطعيمات المعززة، وتخزين جرعات اللقاح في بعض الدول بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للاتفاقات الثنائية على حساب التضامن الدولي.

وأعربت مويتي عن بالغ أسفها للتخلص من 15 مليون جرعة لقاح منتهية الصلاحية في الولايات المتحدة منذ مارس الماضي، مشيرة إلى أن هذه الجرعات كان يمكن استخدامها لتطعيم جميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاما في ليبيريا وموريتانيا وجامبيا، على سبيل المثال.

وقالت مويتي إن على الدول الغنية أن تضع في حسبانها أن " ارتفاع معدلات التطعيم عالميا، بما في ذلك في إفريقيا، من شأنه أن يقلل ظهور الطفرات في بقية العالم".

تجدر الإشارة إلى أن نسبة من حصلوا على التطعيم الكامل ضد كورونا في إفريقيا وصل حتى الآن إلى قرابة 3% فقط من إجمالي عدد سكان القارة.

وبحسب بيانات "المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها"، وصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا إلى نحو 8 مليون حالة، والوفيات جراء العدوى إلى أكثر من 200 ألف.

الدنمارك تعود بهدوء إلى الحياة الطبيعية بعد رفع كافة قيود كوفيد

طوت الدنمارك الجمعة بالكامل صفحة القيود الهادفة إلى مكافحة تفشي وباء كوفيد-19، فلم يعد يُفرض وضع الكمامات ولا التصريح الصحي وعادت الحياة إلى المكاتب واستأنف عشرات آلاف الأشخاص حضور العروض الموسيقية.

وقال الموظف في قسم الإعلانات في شركة "لايف نايشن" لتنظيم العروض الموسيقية، أولريك أوروم بيترسن، "نحن بالتأكيد في الطليعة في الدنمارك لأنه لم تعد لدينا أي قيود، لقد انتقلنا إلى الجانب الآخر من الوباء بفضل التلقيح".

تحضّر الشركة المنظمة للحفلات السبت عرضاً موسيقياً نفدت تذاكره سيحضره 50 ألف شخص، وهذه سابقة في أوروبا حيث لا تزال تُفرض قيود صحية في الرابع من سبتمبر، سبق أن نظمت شركة "لايف نايشن" مهرجاناً أول بعنوان "العودة إلى الحياة" جمع 15 ألف شخص في كوبنهاغن.

وقالت الأستاذة في جامعة روسكيلد (شرق) خبيرة الأوبئة ليون سيمونسين لوكالة فرانس برس "هدفنا هو حرية التنقل (...) ما سيحصل إذاً هو أن الفيروس أيضاً سيتنقل وسيجد الأشخاص الذين لم يتلقحوا بعد".

لم تواجه الدنمارك صعوبات في إقناع سكانها بتلقي اللقاح. ونتيجة ذلك، أصبح 73% من السكان البالغ عددهم 5,8 ملايين، ملقحين بالكامل ضد كوفيد، و96% من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً أيضاً.

وأشارت سيمونسين إلى أن "إذا لم يعد الفيروس تهديداً للمجتمع، فإن ذلك حصل فقط بفضل اللقاح".

بريطانيا تستعد لجرعات معززة "مختلطة ومتطابقة" للقاحات

تستعد المملكة المتحدة لبدء برنامج لإدارة لقاحات "مختلطة ومتطابقة" مضادة لفيروس كورونا، كجرعات معززة، طبقا لما ذكرته صحيفة "فاينانشيال تايمز"، نقلا عن شخصيات حكومية بارزة.

ونقلت وكالة "بلومبرج" للأنباء الجمعة عن تلك الشخصيات الحكومية قولها للصحيفة إن جرعة ثالثة مختلفة معززة للجرعتين "الأوليين" ستقدم حماية أفضل ضد الفيروس.

وستتخذ الحكومة قرارا نهائيا حول خطة الجرعات المعززة، بعد أن تقدم اللجنة المشتركة للقاحات والحصانة توصيتها.

وذكر مسؤول بارز لم يتم الكشف عن هويته من وزارة الصحة للصحيفة أن الأشخاص، الذين حصلوا على لقاح "استرازينيكا" للمرة الأولى، سيحصلون على لقاح "فايزر"، كجرعة معززة، بينما هؤلاء الذين حصلوا على لقاح "فايزر" سيحصلون على لقاح "استرازينيكا".

وقالت وزارة الصحة للصحيفة إنها ستواصل الإعداد لبرنامج الجرعات المعززة لفصل الخريف وأن أي برنامج من هذا القبيل، يشمل ماهى اللقاحات التي ربما يتم التوصية باستخدامها، سيعتمد على النصيحة النهائية للجنة المشتركة للقاحات والحصانة.