ملف توفيق أوضاع اللاعبين والأجهزة الفنية .. وتسديد المستحقات في طاولة الإدارات

أندية دوري “عمانتل” .. بعد الإلغاء .. تبدأ الخطوة الثانية –

كتب – ياسر المنا –
تجاوبت أندية دوري “عمانتل” بالإجماع مع قرار إلغاء الموسم الكروي قبل أن يبلغ نهايته في الدوري مع بقاء بضعة جولات في الدور الأول والدور الثاني بكامله والذي حسب البرمجة يفترض أن ينتهي في مايو المقبل.
جاء توافق أندية الدوري الأول في هرم مسابقات الكرة العمانية نتيجة التفهم للواقع والظروف وما يقوله المنطق في ظل الأوضاع الحالية والقرارات التي صدرت من اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تداعيات فيروس كورونا في السلطنة والتي وجهت بتعليق النشاط الرياضي الرسمي والأهلي ومنع التدريبات حتى إشعار آخر.
تبلورت فكرة الإلغاء منذ تأجيل جولتي أبريل والتي صاحب قيامها في مواعيدها الكثير من الجدل نسبة لوجود لاعبي المنتخب الوطني الأول في الحجر الصحي عقب عودتهم من معسكرهم الإعدادي في دبي وطالب البعض بتأجيل جولتي الأسبوعين الأول والثاني في الشهر الحالي لمنح لاعبي المنتخب فرصة للتدريب مع أنديتهم قبل المشاركة في مباريات الدوري وهو الأمر الذي وجد الرفض القاطع من رابطة الدوري وقبلها لجنة المسابقات باعتبار أن التأجيل يؤثر سلبا على مسار المنافسة ويقحمها في مواعيد مشاركة السيب والنصر ومن ثم المنتخب الوطني في الاستحقاقات الآسيوية.
كانت الحسابات تبدو صعبة لتأجيل جولتين ولكن تم التفكير في ضغط الدوري أكثر مما هو مضغوط لإيجاد مساحة زمنية لبرمجة الجولتين المؤجلتين ليقطع قرار اللجنة العليا بتعليق النشاط الرياضي حبل التفكير والتدبير ويتحول التأجيل إلى إلغاء لابد منه في ظل وجود خيارات صعبة للاستكمال عقب مشاركة المنتخب الوطني في التصفيات الآسيوية في يوليو المقبل.
لم تجهد إدارات أندية دوري “عمانتل” اتحاد الكرة كثيرا في قرار إلغاء الموسم بل سعت له وجاءت للجلسة المشتركة وهي حاسمة أمرها ومتفقة فيما بينها على الإلغاء لترتاح مبكرا من حسابات التأجيل وفتح بند صرف يزيد من إرهاق خزائنها المرهقة في الأصل في الموسم الاستثنائي.
بعد أن أصبح الإلغاء هو الواقع والقرار المتفق عليه بين أندية دوري “عمانتل” بدأت الأندية في فتح ملف توفيق أوضاع اللاعبين الأجانب والمحليين والأجهزة الفنية وفقا للعقود المبرمة بينهم وذلك تفاديا للدخول في أي ديون جديدة أو قضايا تعرقل التحضير للموسم الكروي المقبل والعودة إلى ميدان التنافس أكثر قوة وإلى الملاعب في الموسم المقبل وبطموح كبير وأمل بأن تنتهي ظروف انتشار الوباء وتعود الحياة إلى طبيعتها كما كانت في السابق.
تدرك الأندية أن معالجة أوضاع اللاعبين الأجانب والمحليين والأجهزة الفنية تفرض عليها توفير ميزانيات جاهزة وأن تسدد فواتير المرتبات وبقية المستحقات مستفيدة من الدعم المقدم لها من الدولة واتحاد الكرة الذي قرر توزيع الجوائز عليها ومنحها كامل الحقوق المنصوص عليها في اللائحة.
كيف ترى الأندية التعامل مع ملف الحقوق والتحضير للموسم القادم وما هي شروط توفير الاستقرار الفني والمالي بالاستفادة من الوقت الكبير المتاح قبل أن يحين موعد العودة من جديد للعمل استعدادا لتحديات المستقبل.؟
استطلع (عمان الرياضي) آراء إدارية وفنية حول تلك الخطوات وما يجب أن يكون ويساعد الأندية لتجاوز التعقيدات والعقبات وتحقيق الاستقرار في مقبل الأيام.

عادل الفارسي: العقود واضحة والأندية استفادت من تجاربها السابقة

قال عادل الفارسي رئيس نادي صحم: إن الأندية ملزمة بمنح اللاعبين الأجانب والمحليين والأجهزة الفنية حقوقهم وفق شروط العقد الثنائي بين الطرفين وفي الغالب محدد بنهاية الموسم وبالنسبة للاعبين الجديد والمدربين الذين تم التعاقد معهم في فترة توفق المنافسة، فمن المؤكد سيتم الاتفاق على حلول بالتراضي. وأشار إلى أن الأندية استفادت من الموسم الماضي والتجارب التي واجهتها لذلك احتاطت في العقود لمثل هذه الظروف الاستثنائية ولا يتوقع أن تظهر أي إشكالات في توفيق أوضاع الأندية للاعبين والأجهزة الفنية. ووصف الفارسي، قرار إلغاء الدوري العماني، الذي اتخذه اتحاد كرة القدم، انه الخيار المناسب قياسا على الظروف الحالية، وفترة الحظر المسائي في السلطنة مقارنة بالخيارات الأخرى التي تم التطرق لها في اجتماع الأندية مع مجلس إدارة اتحاد الكرة، مشيرًا إلى أن الإلغاء وجد الدعم من الجميع باعتباره القرار المتاح حاليا ويحول دون الأندية أن تتعرض لعقبات تضاعف عليها الصرف المالي. وقال رئيس نادي صحم: إن الأندية لا تملك حلولا غير الإلغاء وكما هو معروف فإن المسؤولين في اتحاد الكرة تواصلوا مع اللجنة العليا، لكن تعذر الحصول على الترخيص للعب وإقامة التمارين اليومية، وبالتالي لم يكن ثمة خيار غير الإلغاء الذي نراه الأمر الواقعي ويحترم قرار الدولة الذي يراعي المصلحة العامة. وأكد عادل الفارسي عن أن أندية «عمانتل» رحبت بقرار الإلغاء دون استثناء للقناعة بأن أي حل آخر سيكون صعبا وسيقع عليها الضرر أكثر مما يقع على اتحاد الكرة الذي ينحصر دوره في التنظيم ومنح الأندية الحقوق المتفق عليها والتي حسب ما ذكر ستفعل بغض النظر عن انتهاء المسابقة قبل موعدها.

صومار: العقد شرعية المتعاقدين والاستقرار الفني مطلوب ويدعم التفوق

أكد المدرب الوطني إبراهيم صومار الذي تولى مهمة تدريب فريق نادي عمان إبان فترة التوقف واجتهد في تحضير فريقه وإضافة بعض الأسماء الجديدة إلا أن قرار الإلغاء حال دونه والظهور مرة أخرى في ملعب المنافسات. خاض صومار تجربة مع نادي مسقط قبل انتقاله إلى نادي عمان وكانت طموحاته كبيرة في تقديم نموذج عمل جيد ويحسّن من صورة فريقه الجديد في الدوري ليؤجل كل هذا الطموح للموسم المقبل. تحدث المدرب الوطني عن رأيه في الوضعية الخاصة بالمدربين خاصة العمانيين العاملين في الدوري وفرصة استمرارهم بعد قرار إلغاء الموسم ومشيرًا ألي أن العقد دائما هو شريعة المتعاقدين فهناك عقود تنتهي بنهاية الموسم وعقود تمتد لموسم ونصف الموسم أو موسمين ومثلًا عقدي مع نادي عمان لتكملة الموسم الحالي الذي تم إلغاؤه والموسم القادم لذلك مستمر بعون الله في مهمتي وتنفيذ برنامجي والعودة للعمل متى ما كان ذلك متاحا. وقال: بصورة عامة يؤيد الاستقرار الفني في الأندية لأن فيه فوائد كبيرة ويدعم التفوق وتحقيق الطموحات في المسابقات المحلية. وتمنى صومار أن تكون الراحة المبكرة للاعبين والأجهزة الفنية إيجابية في العودة أكثر قوة عند بداية التحضير للموسم القادم وتنتعش المنافسة بالأداء القوي والجاد والتنافس المثير الذي ينعكس إيجابا على تطور الدوري.

فنجاء .. سبق الجميع في الراحة .. وإعادة ترتيب الأرواق!

يعد نادي فنجاء النادي الوحيد الذي لا يعيش تعقيدات إلغاء الموسم قبل أوانه ولا يواجه بمطالب توفيق الأوضاع الفنية والإدارية بعد أن سبق الجميع في هذا الموسم وأعلن تجميد وإلغاء النشاط الكروي لظروف مالية يعاني منها النادي. نادي فنجاء كما هو معروف من الأندية الرائدة وصاحبة الإنجازات الكبيرة في الفوز بالدوري ومسابقة الكأس الغالية وكان خروجه من منظومة المنافسات المحلية ذات أثر سلبي عليها باعتباره يملك قدرات كبيرة وظل يثري التنافس ويقوي من حظوظ تطوره. قرار الإلغاء المبكر الذي اتخذته إدارة نادي فنجاء منحها متسع من الوقت لترتيب الأوراق ومعالجة العقبات حتى يكون بالإمكان العودة إلى المشاركة في الموسم القادم أكثر قوة وقدرة على استعادة البريق ومكانة النادي في خارطة الكرة العمانية. الكل يترقب عودة قوية لفريق فنجاء في الموسم المقبل عبر دوري الدرجة الأولى والعمل على اختصار الوقت والعودة سريعًا لحجز مكانه في دوري الأضواء. السؤال الذي يطرحه كل مهتم بعودة كاملة المواصفات للفريق الكبير يقول: هل ستظهر فترة الهدنة المبكرة في أن يعود النادي العريق ليتألق في سماء المسابقات من جديد؟.

نصر الوهيبي: منحنا الأجانب مستحقاتهم كاملة وقريبا المحليين
قال نصر الوهيبي رئيس نادي مسقط: إن قرار الإلغاء وفق الصيغة التي تم عليها ومن دون إبطاء أي في توقيت مبكر يمثل أمر جيد بالنسبة لنا ولجميع الأندية حتى نتفرغ لتوفيق أوضاع اللاعبين والأجهزة الفنية في توقيت مناسب يساعد في وضع الخطط والبرامج للموسم المقبل بصورة تساعد على تحقيق الأهداف وإدراك النجاح. وتحدث عن أن ناديه رحب بقرار الاتحاد العماني لكرة القدم، بإلغاء جميع المسابقات للموسم الرياضي الحالي بعد قرار السلطات العمانية بتعليق النشاط الرياضي. وأضاف: توقف الدوري سيكبد الأندية تكاليف مالية باهظة، يترتب عليها إشكاليات قانونية بشأن عقود اللاعبين. وأشار إلى أن الرغبة كان حاضرة لدى الأندية في إلغاء الدوري لما فيه من مصلحة عامة سواء على مستوى السلطنة أو الأندية. وكشف رئيس نادي مسقط عن أنهم نجحوا في اليومين الماضيين في تسوية حقوق جميع اللاعبين الأجانب في الفريق وستشهد الأيام القليلة المقبلة تسوية حقوق اللاعبين المحليين من حيث المرتبات وأي حقوق أخرى. وذكر أن الحديث عن استمرار أو بقاء الجهاز الفني سابق لأوانه وننتظر ما سيحدث في المستقبل القريب حتى نرى ما يحقق مصلحة الفريق وطموحاته لأننا نخطط لعودة قوية في الموسم المقبل ومتفائلون بأن يعود فريق نادي مسقط ليكون أحد الفرق القوية لما لديه من لاعبين ومواهب شابة تملك الرغبة والطموح. وأبدى الوهيبي عدم الرضا لما قدمه فريقهم في الموسم الملغي وذلك لجملة من الأسباب في مقدمتها تركيز الإدارة على تصفية الديون والوفاء بشروط الحصول على الرخصة وفي مقدمتها شرط المعيار المالي وهو أمر لم يكن سهلًا وخصم كثيرا من الميزانية التي كانت مخصصة لدعم الفريق وتقويته بعناصر ذات خبرات وقدرات فنية طيبة.

حمزة الجمل
أوضح حمزة الجمل المدير الفني لنادي الاتحاد العماني، أنه مستمر مع فريقه رغم صدور قرار بإلغاء الدوري الممتاز جراء تفشي فيروس كورونا في السلطنة. وصرّح الجمل عبر نافذة على العالم.com: “إلغاء الدوري شيء يخص اتحاد الكرة العماني وبالسلطنة واللجنة العليا التي تدير الأمور، وبالتالي فليس لي أي دخل”. وتابع: “يجب احترام القرار لأنه يهدف إلى المصلحة العامة سواء المواطنين أو المقيمين”. وأضاف: “القرار مقبول لأنه مبني على إحصاءات أدت إلى اتخاذه، ولا بد أن نلتزم به”. وأكمل: “إدارة نادي الاتحاح متمسكة بوجودي وسأبدأ معهم تجهيز الفريق بالفترة المقبلة والعمل على سد النواقص سواء طبيا أو فنيا”. وكشف: “سنعيد تقييم اللاعبين المحليين والمحترفين، كما سيكون هناك تقييم شامل للاعبين الصغار لنبدأ في بناء فريق نعتمد عليه بالمستقبل”. المؤسسة الألمانية.. إتصل الأن مركز صيانة الميكروويف وأتم: “النشاط توقف لكن الفكر والعمل لم يتوقف، أعتز للغاية بالثقة التي منحتني إياها الإدارة”. وكان الاتحاد العماني لكرة القدم قد أعلن عن إلغاء الدوري الممتاز ودوري القسم الثاني ودوري كرة الصالات للسيدات، في أعقاب تعليق النشاط الرياضي للحد من تفشي فيروس كورونا. ويحتل الاتحاد المركز الثامن في الدوري العماني برصيد 12 نقطة من 10 جولات. وتولى الجمل (51 عاما) مهمة الفريق مؤخرا، قبل أن يتم تعليق النشاط بعدها مباشرةً. وسبق للجمل العمل في عُمان في نادي العروبة ونادي النصر.