إصابات خلال تفريق جيش الاحتلال مسيرات ضد الاستيطان بالضفة

“خاطر” مرشحة الانتخابات الفلسطينية: لا نخشى الاعتقال –

رام الله – الأناضول: أُصيب ستة فلسطينيين بجراح، والعشرات بحالات اختناق، امس الجمعة، خلال تفريق الجيش الإسرائيلي، مسيرات منددة بالاستيطان بالضفة الغربية المحتلة.
وقال شهود عيان لوكالة الأناضول، إن الجيش الإسرائيلي استخدم الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق مسيرة أسبوعية تُنظم كل يوم جمعة، ببلدة المغيّر، شرقي رام الله.
وأوضح الشهود، أن مواجهات اندلعت بين المتظاهرين وقوات الجيش الإسرائيلي.
وقال مسعفون لوكالة الأناضول، إنهم تعاملوا مع ستة إصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، تم علاجها ميدانيا.
وأوضح المسعفون أنهم قدموا العلاج “في الميدان” لعشرات المصابين بحالات اختناق، جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وفرق الجيش الإسرائيلي مسيرة مماثلة في بلدة بيت دجن شرقي نابلس (شمال)، مستخدما الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وفي بلدة كفر قَدّوم في محافظة قلقيلية (شمال)، أُصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال تفريق قوات الاحتلال مسيرة أسبوعية نُظمت في البلدة.
ويُنظم الفلسطينيون، في أيام الجُمع، مسيرات مناهضة للاستيطان في عدد من القرى والبلدات الفلسطينية.
وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، إلى وجود نحو 650 ألف إسرائيلي، بمستوطنات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، يسكنون في 164 مستوطنة، و124 بؤرة استيطانية.

“لا نخشى الاعتقال”

وفي موضوع منفصل، قالت لمى خاطر، المرشحة لقائمة حركة حماس للانتخابات التشريعية، إن ترشّحها هو “رسالة للاحتلال، مفادها بأن الفلسطينيين لا يخشون تهديداته”.
وتحتل “خاطر” الاسم الثالث في قائمة “حماس”، وهي مكانة متقدمة، بعد رئيس القائمة، خليل الحيّة، ومحمد أبو طير (قيادي من القدس، مبعد إلى الضفة).
وتضيف خاطر (45 عاما) في حوار خاص مع الأناضول من منزلها بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة “قد نُعتقل، لكن هذا الترشح والمشاركة هي رسالة للاحتلال، أنه بالرغم من الترهيب وسياسة التهديد الذي مارسها بحق قادة الحركة، وما يزال يمارسها، نمضي قدما ولن تعيق مسيرتنا، وهذا المشروع مستمر سياسيا ونقابيا وطلابيا”.
وتتابع “لسنا هواة سجون، ومكاننا الطبيعي بين الناس، لكن هذه عقلية الاحتلال ولا نخشاه”.
وسجلت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الإثنين الماضي، قائمتها للانتخابات تحت اسم “القدس موعدنا”.
وتقول خاطر “ندرك أننا في وطن محتل، وليس في بلد ينعم بالاستقرار، وهذا المسار يترتب عليه دفع أثمان كبيرة، لكن في النهاية لابد أن يكون هناك من يتقدم ويحمل الراية ويخوض المسار”.
وأضافت “عانينا من الاحتلال طويلا، ولا ننتظر أن يعطينا حقوقنا بل ننتزعها منه، عبر سياسة التحدي، لا يمكن أن نجلس في بيوتنا بل علينا ان نواجهه”.
وتكمل “نحمل برنامجا متعدد المسارات السياسية والوطنية والخدماتية، يحاول أن يعالج آثار المرحلة السابقة؛ لكن القدس هي الهدف الكبير لنا”.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، قد حذرت قيادات من “حماس” بالضفة، من المشاركة بالانتخابات، تحت أي صورة كانت، ثم أتبعت التحذير بشن اعتقالات لعدد من رموز الحركة.
وفي فبراير الماضي، اعتقل الجيش الإسرائيلي في مدينة نابلس (شمال)، النائب السابق عن حركة “حماس” ياسر منصور، والقيادي بالحركة عدنان عصفور، وهما من أبرز قادتها بالضفة الغربية.
وجاء ذلك بعد اعتقال قياديَين آخرَين الأسبوع الماضي في مدينة جنين هما: عبد الباسط الحاج، وخالد الحاج. كما قال عدد من قادة الحركة، إنهم تلقوا تحذيرات من ضباط مخابرات إسرائيليين، من مغبة المشاركة في الانتخابات.

نسعى للتغيير

وقالت خاطر إن قائمتها الانتخابية، تسعى من خلال مشاركتها في “البرلمان” إلى “إحداث تغيير، ومحاربة الفساد، ومعالجة كثير من الأمور، وسنّ القوانين والتشريعات”.
وعن دور المرأة في الحياة السياسية الفلسطينية، تقول خاطر “في الأصل المرأة شريك أساسي للرجل في العمل والمقاومة وكل الميادين، بما فيها الاجتماعية والسياسية والثقافية والنقابية”.
وتضيف أنها تطمح إلى “سنّ قوانين تضمن كرامة المرأة وضمان حياة أسرية مستقرة”.
وخاطر، هي ناشطة وكاتبة في عدد من الصحف، وتقطن مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
وسبق أن اعتقلتها إسرائيل، بتاريخ 24 يوليو 2018، وأفرجت عنها بعد أن أمضت 13 شهرا في الاعتقال.
وبحسب نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) فإن السلطات الإسرائيلية حققت مع خاطر، بشأن “كتاباتها وعضويتها في تنظيم محظور”.