استخدام الأطفال للهواتف الذكية يقويّ مداركهم أم يضعف عقلياتهم؟

ضرورة تحديد أوقات زمنية والمراقبة بشكل مستمر –

تحقيق ـ خليفة بن سليمان المياحي –

الأطفال من النعم التي أنعم بها المولى عز وجل علينا  فهم قرة العيون في صغرهم والعون والسند لنا عندما يكبرون والحياة جميلة بهم والأسرة السعيدة هي التي لديها أطفال يملؤون عليها أوقاتها ولكن مع وجود هذه النعمة يتوجب علينا الحفاظ عليها ، وتوفير كل سبل العيش الكريم لأبنائنا من تعليم ورعاية صحية وغذاء وكساء ومأوى ورعاية خاصة وتربية وهنا نقف عند ( التربية والرعاية الخاصة ) فهي لا تقل أهميّة عن المجالات الحياتيّة متمثلة في المتابعة الدقيقة لسلوك الأطفال وخاصة ما استحدث أخيرا من وسائل وأجهزة وتقنيات ومنها أجهزة الهواتف الذكية والتي أصبحت في متناول أيدي الجميع ، بما في ذلك فئة الأطفال وبما يصاحب استخدامهم لها من عواقب سلبية قد تكون خطرة جدا. لهذا فالرقابة والإشراف عليهم وعدم تعويدهم على الإدمان عليها بات أمرا ملحا لما يعقبه من أضرار صحيّة على نظر الأطفال وعقولهم وما ينتج عنه من انشغال تام عن كل شيء وإن لم يهذّب الطفل منذ الصغر فمن الصعب إرجاعه عما تعوّد عليه
وفي هذه الأسطر تلتقي «عمان» بعدد من أولياء الأمور وذوي الاختصاص لنلقي الضوء على أهم السلبيات وأبرز الإيجابيات على الأطفال جراء هذه الظاهرة والحلول التي يرونها مناسبة بهدف الحد منها والنصائح التي يجب العمل بها من الآباء خاصة والأسرة عامة ليظل فكر الطفل نظيفا من أيّ مشاغل أو أفكار قد ترهقه.

سلبيات ومنافع !

ويقول المواطن حمود بن مسعود البحري  أن من الايجابيات التي تجعل الآباء يسمحون لأطفالهم باستخدام الهواتف الذكية لأنها تعلمهم كيفيّة تحمل المسؤولية والمحافظة على أغراضهم وتساعدهم على استخدام التقويمات ومعرفة مواعيد الامتحانات وتدوين الملاحظات الصوتية لتذكر المعلومات المهمة بالإضافة لحفظ أرقام هواتف آبائهم ومعلميهم وأصدقائه  ، أما السلبيات التي أراها أن الطفل عند استخدامه للهاتف يفقد استخدامه للقلم وممارسة الكتابة وكان الأولى أن يتعلم قبل ذلك الكتابة عن طريق القلم لتعزيز مهاراته الحركية ، كما إن استخدام الهاتف يؤدي لفقدان الخصوصية على الانترنت فقد يقوم بالتقاط الصور والفيديوهات بهدف الحصول على عدد من المتابعين الأمر الذي سيّعرضه للانتهاك ويصبح عرضة  لجرائم الانترنت ، فمن المحتمل يقوم الطفل بنشر صور أو مقاطع فيديو بالخطأ فيجعله ضحيّة للمضايقات أو يقوم الطفل بمشاركة محتوى خاص لطفل آخر في مضايقته أو ابتزازه .
ويرى البحري أن من أنجع الحلول لذلك هو مراقبة الأطفال من قبل أولياء ألأمور عند استخدام الهواتف أو الانترنت ونوصي الآباء بتنزيل التطبيقات للأطفال التي تسمح لهم بمتابعتها ومراقبة ما ينشرونه فضلا على المحتوى الذي يشاهدونه .

التحكم في التصرفات

ويقول المهندس سعود بن خلف الهطالي في هذا الجانب انه يمكن للأسرة أن تتحكّم في تصرفات أبنائها ماداموا صغارا ويعودونهم على العادات والسلوك الحسن أما عندما يكبرون فالأمر يكون صعب جدا ، لهذا الأفضل أن لا يتاح لهم مجال للعب بتلك الأجهزة منذ صغرهم لأنهم سيتعودون عليه وسيلهيهم عن الدراسة وبما تؤثر على عقليتّهم وهذه من السلبيات وفي الوقت نفسه لا ننكر ما للأجهزة من فوائد ولكن لمن يتقنها ويحسن التعامل معها ، واني أنصح الآباء والأمهات الانتباه على أولادهم والإشراف عليهم بشكل مستمر  لضمان استمرار حياتهم الصحيّة والتعليمية كما ينبغي وأن نضع مجالا محددا وأوقاتا معينة لاستخدام الهاتف مع المراقبة الدقيقة لهم .
هلال بن شامس الذهلي أخصائي أنشطة مدرسية بمدرسة وادي بني خروص (متفرغ حاليّا  للدراسة) قال  :
يشهد العالم تطورّا سريعا في شتى ميادين الحياة ، وتعدّ التكنولوجيا من ضمن هذه الميادين والتي أصبحت من ضروريّات الحياة التي لا محيص عنها، وجيل اليوم مواكب لهذا التطور، من خلال ممارسة الأطفال لهذه التكنولوجيا باستخدام الهواتف الذكية التي تعد سلاحا ذو حدين، فمن جانب هي تساعد على توسع مداركهم المعرفية والمهاريّة ومن جانب آخر فقد تؤثر على صحتهم لإدمانهم عليها ، وقد تؤديّ بهم  للعزلة، وقلة الاندماج في المجتمع الذي يعيشون فيه ، وهو بحاجة إليهم، ناهيك عن التطبيقات في تلك الهواتف التي تساعد على هدر الوقت وإضاعته بدون فائدة تعود عليهم، وهنا يبرز دور الآباء والأمهات في إدارة الوقت لأولادهم، وكيفية الاستغلال الأمثل لأوقات فراغهم بما هو مفيد من تلك التكنولوجيا.

عصبية مفرطة !

ويتحدث أحمد بن سالم الخروصي بالقول إن الظروف التي نعيشها الآن قد ساعدت في استخدام أجهزة الهواتف الذكية عند الأطفال وفرضت جائحة على أولياء الأمور توفير الأجهزة اللوحيّة في المنازل لتلبية احتياجات أبنائهم لتلقي الدروس التعليمية عن بعد وللأسف لم يقتصر استخدام هذه الأجهزة في التعليم وإنما تم استعمالها في الألعاب والملاحظ ظهور بعض التغييرات عند بعض الأطفال ومنها حدوث موجة عضب لدى الطفل عند أخذ الجهاز منه عنوة وكذلك ظهور العصبية المفرطة ، كما أن معظم الوقت يكون في شرود لافت في الذهن  وقليل الحركة وكثير النوم بسبب السهر والاستعمال الزائد  إضافة لعدم الانتباه أو التركيز وزغللة في العيون وغيرها وهذه كلها أضرار ونتائج سلبية تأت إثر استخدام الطفل لجهاز الهاتف وأخيرا أبدى وقال  : يوجد برامج ممكن تثبيتها في جهاز الطفل للتحكم عند الاستعمال أو ممارسته للألعاب وهذه البرامج  ممكن تنزيلها بما  تتناسب وعمر الطفل مثلا برنامج family link فهذه الأمور تحد من خطورة استعمال الأطفال للأجهزة الهاتفية بكل أنواعها أو أجهزة الحاسب الآلي .

حرص دائم

وترى عيده بنت ضاحي الخروصية مثقفة صحية أولى بمركز العوابي الصحي انه يجب على الأهالي الحرص  في توفير أفضل الاحتياجات من التعليم والترفيه لأبنائهم لاعتقادهم أنهم يسعون للتربية .الصحيحة لهم ، ومن الملاحظ في عصرنا الحالي قدرة الأبناء منذ نعومة أظافرهم للإمساك بالهاتف أو الأجهزة اللوحيّة واستخدامهم في الاتصال او ممارسة الألعاب أو مشاهدة الفيديوهات والتصوير ، ولكي تحدث الإيجابيات المرجوة من ذلك  يجب على الأهل معرفة مدى حاجة أطفالهم لها ومراقبتهم ، فهي في نظري تساهم في تنمية مهارات  الطفل في طريقة التعامل مع الآخرين وتساعد للاستمتاع بالألعاب الجماعية والتواصل فيما بينهم ، كما انه يولّد الاحترام وطبعا يجب تحديد الوقت للعب وفي الجانب الآخر تقول : عيده الخروصية توجد مشاكل كثيرة تؤدي لمخاطر صحيّة واجتماعيّة لا تحمد عقباها إن لم ينتبه الآباء لمراقبة البرامج والمواقع التي يستخدمها أبناءهم ومدى قدرتهم للتحكم في الألعاب التي يستخدمونها والتي يجب أن يتناسب وأعمارهم ومستويّاتهم التعليمية أما  كثرة استخدام الأجهزة فتؤدي للتأثير السلبي على البصر  لتركيزهم على الشاشات وعلى السمع لاستخدامهم السماعات ، كما ان الطفل في تلك المرحلة يكون عقله في نمو ويتأثر بالذبذبات الصادرة من الأجهزة ، كما يؤثر عليه سلبا في فترة النوم التي يحتاجها الجسم لأن العقل يكون في تفكير مستمر بسبب التركيز والاندماج الكبير والاستخدام المفرط لأنهم يكونوا في وضعيات غير صحيحة خلال اللعب ويستمرون فترات طويلة تؤثر على العمود الفقري والرقبة والأصابع .
قدرة في التعامل مع التقنيات
ويقول سعيد بن علي الخروصي قال : إن للهواتف الذكية إيجابيات وسلبيات على الأطفال، فمن المعلوم أنها دخلت المنازل من أوسع أبوابها وفرضت وجودها وأصبح لا غنى عنها في كل الأحوال ، وما دام الأمر أصبح كذلك فإنه من وجهة نظري سلبياته كثيرة فالأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم ثمان سنوات  يقضون وقت كبير على هذه الأجهزة وأصبح بعضهم مدمن عليها فتهدر أوقاتهم بدون  فائدة، بل أصبح بعض الأطفال أعمارهم من سنتين أو ثلاث يرفضوا تناول الطعام إلا والهاتف في أيديهم . هنا نقول لأولياء الأمور يجب مراقبة الأطفال بشكل مباشر فمن الممكن أن يتابعوا بعض التطبيقات والبرامج التي تتنافى مع الأخلاق والقيم الدينية وهنا تكمن الخطورة أما الإيجابيات فاستخدام الأطفال للهواتف بلا شك تزيد في قدراتهم للتعامل مع التكنولوجيا العصرية،  فأصبح الطفل باستطاعته التعامل مع الأجهزة بشكل احترافي ، وهذا يساعده في مسيرته العلميّة ، وفي الوقت الحالي وبسبب جائحة كورونا أصبح جميع الطلبة يتلقوا دروسهم عن بعد بواسطة هذه الأجهزة الذكيّة ومعظم الأولاد يتعاملوا معها بكل سهولة واقتدار، ومن الفوائد لاستخدامهم الاجهزة أننا قليل ما نسمع برسوم  طالب في مادة الحاسوب فقد تولدت لديّهم مهارة فائقة ومعرفة في التقنيات، ولكن لا زلنا نقول ونؤكد انه يجب على الوالدين مراقبة  أطفالهم حتى يكونوا في مأمنّ من الانزلاق في أمور لا تحمد عقباها،

سلوكيات وتاثيرات

عبدالله بن سليّم الناصري المدير المساعد بدائرة التنمية الاجتماعية بالرستاق قال  :
من المعلوم بأن السلوك الإنساني سلوكا مكتسبا من خلال المواقف والخبرات الاجتماعية التي يقر بها الفرد في الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة والنادي وغيرها ، فيتعلم منها المبادئ القيمة والمعايير الأخلاقية التي تؤطر تعاملاتهم مع الآخرين، مما ينعكس على المجتمع في واقع حيّ يتمثّل في سلوكيّات الأفراد فيما بينهم مع مبادئ دينية تحتم عليهم المراقبة الذاتية لأنفسهم، فهي تعمل كموجه لخيارات الأفراد في كافة مجالات الحياة تحميهم من الانحراف في الجوانب الدينية والاجتماعية ولعلّ من ابرزّ الجوانب التي يتم التطرق إليها في مجال استخدام الأطفال للأجهزة الذكية بأنواعها ما يؤثر على الصحة الجسديّة والنفسيّة على الأطفال سلبا، ويجدر بنا الحديث أيضا عن جوانب أخرى هي من الأهمية بمكان لا سيما حينما يتعلق الأمر بصناعة المجتمعات وتمكين الأجيال لمستقبل متسارع الخطى منفتح على الجميع ، ومن وجهة نظري فإن أبرز الجوانب السلبية التي أثرت على الأطفال أن جملة من المؤثرات من مختلف الثقافات تتناوب عليهم  وتشتتّ بها عقولهم خاصة وأنهم لم يتلقوا التكوين الحقيقي الذي يستطيعون أن يميّزوا به بين السليم والمستقيم وتفنيد حقائق الأمور وما لإبعادها خصوصا في ظل انعدام الرقابة الأبوية والمتابعة المباشرة وقلة البرامج الموجهة الهادفة لهم فكان نتيجة ذلك تبعثر الجانب الروحي وانعدام الاستقرار النفسي لديهم وارتباطهم بشخصيّات في عالم افتراضي يراها قدوة يحتذي بها لمستقبله المزعوم

ظاهرة شائعة !

ويعتقد إسحاق بن أحمد الصمصامي إن ظاهرة استخدام الهواتف الذكية من قبل الأطفال أصبحت شائعة هذه الفترة خصوصا مع تطبيق نظام التعلم عن بعد فأصبحنا نرى الكثير من الأطفال يمتلكون الهواتف الذكية بهدف استخدامها، وأصبح من السهل عليهم الوصول إلى الانترنت وبالرغم من ايجابيات اقتناء الأطفال لهذه الهواتف في مجال التعلم عن بعد إلا أن لها تأثيرات سلبية ، كالإدمان حيث يدمن الطفل على استخدام الهاتف أو في ممارسة الألعاب الموجودة فيه واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي فيصبح شغله الشاغل ذلك، دون الاهتمام بدراسته وشؤون حياته الأخرى كما ويصبح بعيدا عن عالمه الذي يحيط به ومن تأثيراته السلبية الأخرى لاستخدامه الكثير للهاتف يكون عرضة لمضايقات الانترنت كالابتزاز والتنمر وغيرها أو ربما هو من سيضايق الآخرين كما له  تأثير على الجانب العقلي حيث يصبح الطفل كثير التعقيد فتجده لا يتذكر كتابة واجباته وحين يطلب منه شيء ينسى إلى جانب تأثر صحته حيث أن كثرة استخدام الهواتف المحمولة لفترات طويلة يوميّا لها خطرا كبير على دماغ الطفل من خلال الموجات التي يصدرها الهاتف وربما تؤدي لإصابته ببعض الأمراض .
د / خليفه بن سالم الصارمي أخصائي تقويم  قال : إن استخدام الأطفال للهواتف الذكيّة أصبح أمرا لا مفرّ منه ، فالبيئة المحيطة بالأطفال هي بيئة محفزّة لاستخدام هذه الأجهزة، فالأطفال يلاحظون آبائهم وإخوانهم وغيرهم من الكبار وهم يستخدمون الهواتف بشغف ونهم ، فلا تكاد الهواتف تفارق أيديهم لحظة واحدة ، وهذا يدفع الأطفال ويرغبّهم في التّعرف على هذه الأجهزة واكتشاف ما بداخلها من مثيرات سمعيّة وبصريّة. كما أن هذه الهواتف وما تمتلكه من إمكانات وما تتضمنّه من تطبيقات مختلفة ومتنوعة أصبحت ضروريّة في كثير من المجالات المتعلقة بحياة الطفل مثل التواصل مع الأصدقاء ، واللعب والترفيه، والبحث والتعلم، وتنمية القدرات والمهارات., وبما أن هذه الهواتف قد تغلغلت في شؤون حياتنا المختلفة وأصبحت جزء لا يتجزأ من واقعنا فليس من المنطق أو المعقول أن نمنع أبنائنا من استخدامها، وإنما الأسلوب الأمثل هو أن نوجه الأبناء التوجيه الصحيح عند استخدامهم هذه الأجهزة لنضمن لهم تحقيق الفوائد ونجنبهم الأضرار الناتجة عنها.
ويقول عبدالرحمن بن خميس الخروصي جاءني طفلي ذو السادسة من العمر، يطلب مني السماح له بفتح قناة على اليوتيوب، وعند سؤالي عن الموضوع والهدف منها، قال إنه يريد أن يتكلم عن يومياته، ولعبه، والأشياء التي يمتلكها، والنباتات التي يعتني بها، وعند سؤاله عن الهدف، قال يريد عددا كبيرا من المتابعين، وليكون مشهورا…بعد أن أبلغته رفضي للموضوع وعدم اقتناعي بالهدف، طلب مني أن أبلغه العمر أو السن الذي سأسمح له بعمل هذه القناة، فشرحت له أن الفكرة مرفوضة من الأساس، ولكني اتفقت معه، أن يستبدل الساعتان المخصصات للعب بالأجهزة اللوحية، أن تكون عبارة عن تصوير لموضوع معين وهادف، وسأعرضها في مجموعة الواتساب العائلية فقط، فوافق ولله الحمد، حيث رأيت أنه يملك من الثقة واللغة والعبارات التي لم أتوقع أنه اكتسبها بهذا العمر، فلم أستطع رفض الفكرة بتاتا ما دام أنها تعزز جانبا معينا في شخصيته ولغته وفن الإلقاء وترتيب الأفكار والبحث عن هدف مختلف لهذه الأجهزة اللوحية.
وقال عبدالرحمن الخروصي : أصبحت الأجهزة اللوحية شرا لا بد منه، وما منع ولي الأمر أمرا ما في البيت، إلا وحصل الطفل عليه من خارج البيت وبطريقة مخالفة، وبالتالي سنفقد السيطرة، حتى ولو كانت بفتح حسابات مختلفة والتي أصبح هؤلاء الأطفال يعلمونها ويتناقشون مع أقرانهم أفكارا مغايرة ومبتكرة. فالأجهزة اللوحية مثل ما أصبحت هما لأولياء الأمور، من ناحية توفيرها، ومراقبة محتواها ، وربما أيضا يؤدي الجلوس على هذه الأجهزة اللوحية إلى أمراض نفسيّة وجسديّة، فبين أمراض التوحد إلى أمراض السمنة وضعف النظر وقلة التركيز، فإن هذه الأجهزة وهذه البرامج ربما يكون لها أثرا كبيرا في تنمية معارفهم، ومداركهم، خاصة إذا ما وجهت بطريقة صحيحة .

رأي اخصائية !

أمل بنت عبدالله الخروصية أخصائية نفسية بدار الرعاية الاجتماعية  بالرستاق قالت : كلنا ندرك أهميّة التواصل الاجتماعي ، وللتواصل عدة وسائل وأكثرها انتشاراً الهواتف الذكية فمن خلالها يسهل تخليص المعاملات المختلفه ، وقد قطعت هذه التقنية شوطا كبيرا في شتى مجالات العلوم ، وهي وسيلة للكبار وللصغار وطبعا لها آثارها الايجابية والسلبية لمستخدميها وخاصة فئة الأطفال دون السادسة عشر وقالت أمل الخروصية  : ان استخدام الهواتف للأطفال في أوقات طويلة وبدون رقابة من الأهل يعرّضهم للكثير من المخاطر، والمتعمقون في برامج الهواتف الذكية من ذوي النفوس الضعيفة يستهدفون الصغار في عمليّة الابتزاز ، كما أن لاستخدام الأطفال للهواتف أضرارا صحيّة فهي تطلق إشعاعات خطيرة تتسبب في ضعف البصر وأمراض أخرى خاصة والأطفال الذين يتابعون البرامج التي لا تتناسب وقيمنا وتقاليدنا يجعلهم منفتحين للخارج فيحبوا التقليد الأعمى حتى في الملابس والمظهر الخارجي إلى جانب يتعرض الطفل للنسيان رغم صغر سنه  فعندما يطلب منه مهمة ما أيّا كان نوعها يكون استيعابه بطيء وينسى كثيرا وربما ينفعل بصوره هستيريه ومن جانب آخر فللهواتف الذكية إيجابيات على الطفل فهي تمنحه الجراءة والمعرفة فستطيع من خلاله تطوير قدراته بطرق مختلفة في التعلم والبحث .