سوق سناو.. مركز اقتصادي مهم يحتاج إلى تطوير وتحديث

المضيبي – علي الحبسي –

نظرا لاعتباره أحد المراكز الاقتصادية المهمة بمحافظة شمال الشرقية بشكل عام وفي ولاية المضيبي بشكل خاص بحثت لجنة الشؤون البلدية بولاية المضيبي هذا الأسبوع مشروع تطوير سوق سناو وذلك خلال الاجتماع الذي عقد بمكتب نائب الوالي برئاسة سعادة الشيخ سعود بن محمد الهنائي والي المضيبي وبحضور عدد من المسؤولين وأعضاء المجلس البلدي ولجنة السوق.
وتم خلال الاجتماع بحث كافة السبل الكفيلة التي تعمل على تنظيم وتطوير العمل في السوق وتوفير المرافق الضرورية له والعمل على تجميع التجار والباعة وتنظيمهم حيث استمع سعادة الوالي واللجنة كذلك إلى عرض مرئي عن تطوير السوق وذلك في قاعة المركز الثقافي، كما زارت اللجنة السوق ميدانيا واطلعت على كافة المقترحات التي تناولها الاجتماع وكذلك ما تطرق إليها العرض المرئي.
وقال أحمد بن ناصر المحروقي الذي قدم العرض المرئي أحد أعضاء لجنة السوق: يعد سوق سناو من أشهر المعالم التاريخية والسياحية والاقتصادية في مدينة سناو بولاية المضيبي فهو ملتقى للباعة لعرض منتجاتهم ومحاصيلهم للبيع وملتقى للمتسوقين لشراء ما يحتاجون إليه وتتنوع المواد والمنتجات المعروضة بالسوق بتنوع أذواق المستهلكين وقلما تجد منتجا أو سلعة لا تعرض بالسوق لذلك يفد إليه آلاف الأشخاص يوميا من أغلب محافظات السلطنة ساعده في ذلك موقع مدينة سناو التي توسطت محافظات شمال الشرقية والداخلية والوسطى إضافة إلى الطرق الرابطة بينها وبين المحافظات الأخرى والتي سهلت الوصول إلى السوق سواء للقاصد منهم أو العابر في طريقه إلى المناطق والمحافظات الأخرى.
وقال: يشهد سوق سناو نشاطا كبيرا طوال أيام الأسبوع وخصوصا الأيام التي تسبق المناسبات كالأعياد وغيرها إضافة إلى إجازات نهاية الأسبوع إلا أنه خلال الفترة القريبة الماضية تلاحظ وجود انخفاض في عدد المرتادين للسوق، كما أن بعض الباعة قاموا بعرض سلعهم خارج السوق دون معرفة للأسباب الحقيقية لذلك وقد زادت جائحة كورونا الوضع سوءا بعد ما تم إغلاق السوق نهائيا حتى بداية شهر يوليو من هذا العام أعيد فتحه.

سوق متعدد الأغراض

وقال: بالرغم من إعادة فتح السوق إلا أن الحركة ما زالت ضعيفة والأمل في عودة السوق إلى سابق عهده والسوق الذي تم إنشاؤه 1973 يتكون حاليا من 120 محلا تجاريا تقريبا متراصة فيما بينها على شكل مستطيل ويوجد به مدخل للسيارات من الشمال ومخرج للسيارات من الجنوب إضافة إلى مدخلين من الشرق والغرب لرواد السوق، كما تقع بالمنتصف «كبرة» لبيع الأغنام والجمال وعلى طرفها من الجنوب تقع «كبرة» لبيع الأسماك وتتوزع التجارة بالمحلات بداخل السوق بين بيع الملابس الجاهزة والكماليات ومحلات لبيع الذهب والفضة ومحلات لبيع اللحوم الطازجة ومحلات لبيع المنسوجات والأدوات المنزلية إضافة إلى محلات لبيع المواد الغذائية ويبلغ عدد تلك المحلات أكثر من١٢٠ محلا تجاريا.
وأضاف المحروقي: كما أن بباحة السوق يتم بيع التمور والعوال «السمك المجفف» والمنتجات الزراعية الموسمية إضافة إلى أن بعض الباعة يقومون ببيع العصي والمنتجات المحلية التراثية وباب مدخل السوق مفتوح خلال 24 ساعة ويشهد يوم الخميس من كل أسبوع ذروة البيع والشراء به إضافة إلى أيام الإجازات الرسمية، وفي الآونة الأخيرة ظهرت أسباب عديدة ساهمت في تدني الحركة التجارية بالسوق وبالمقابل وجود ازدحام ملحوظ في بعض الفترات ونوجزها في التالي: عدم استغلال المساحات المتوفرة فكما جاء سابقا فإن السوق يتكون من كبرة للبيع وحولها محلات تجارية ومع زيادة عدد السكان ونمو الحركة الاقتصادية والتجارية أدى ذلك صعوبة عرض جميع السلع والمنتجات بداخل السوق مما نتج عنه قيام الباعة بالبحث عن أماكن قريبة من السوق يقومون ببيع منتجاتهم وبالتالي مزاحمة مرتادي السوق والعابرين بجنباته وملاك المحلات.

تطوير السوق

وقال: من حيث الإدارة والتنظيم فغياب القوانين الملزمة تستطيع من خلالها الجهات المعنية متابعة فرض عملية التنظيم، كما أن جائحة كورونا أسهمت بدرجة كبيرة في تفاقم المشكلة خصوصا أن اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن الجائحة قررت منذ بدايتها غلق جميع الأسواق الشعبية والأهلية الأمر الذي نتج عنه قيام الباعة بالبحث عن أماكن وطرق بديلة غير مهيأة بخارج السوق لعرض منتجاتهم وكذلك قلة المواقف المخصصة للسوق حيث توجد مواقف سيارات محدودة داخل السوق إضافة إلى أن المواقف خارج السوق لا تكفي للمتسوقين لاسيما أيام المناسبات والإجازات الرسمية، أضف إلى ذلك الزحمة الواقعة على مدخل السوق ومخرجه.
وأضاف: أما من حيث وجود الباعة المتفرقين فقد انتشرت المحلات المتنقلة والخيام والصناديق لباعة يعرضون سلعهم على طول الطريق من مدخل سناو بالشمال والجنوب خصوصا وأن هذه التجارة غير مرخصة وتوجد بأماكن غير مهيأة ساعدت على انتشار التجارة المستترة والحقيقة هناك مقترحات لإعادة السوق لسابق عهده وأفضل ويمكن تحديد بعض المقترحات والملامح التي ستساعد على تطوير وإعادة السوق لنشاطه منها إعادة تهيئة السوق بداية من الدوار الرئيسي لمدخل النيابة إلى مثلث النيابة وولاية أدم والاستغلال الأمثل للساحات بداخل السوق على أن تقتصر الساحات الداخلية للسوق لبيع المواشي والأسماك وإعادة تهيئة الساحات خارج السوق، حيث توجد أماكن ومساحات غير مشغولة وتتبع ملاك السوق وذلك على جنبات السوق ويمكن استغلالها لعرض بعض المنتجات والاهتمام بتحديث المظهر الخارجي للسوق من الشكل الخارجي والداخلي للسوق. حيث لم يتم تحديثه منذ التحديث الأخير بعام 1993 لذا فإنه من الضروري تحديثه ليتلاءم مع العصر والارتباط بالتراث وبالإمكان تعيين استشاري لتحسين منظر السوق وذلك بتعديل الواجهة وإضافة بعض الأشجار. تنظيم العمل في السوق
وأضاف المحروقي: العمل كذلك على تنظيم الدخول والخروج من السوق كما هو معلوم في الأسواق يوجد الازدحام وهو حال سوق سناو سابقا ونأمل أن يتم المحافظة على ذلك ولكن ولراحة مرتادي السوق يجب أن يتم تنظيم عملية دخول وخروج السيارات من وإلى السوق بحيث تقتصر على الباعة وأصحاب المواشي في أوقات محددة وأيام معلومة مثل أيام الخميس والمناسبات والهبطات قبل الأعياد، كما يكون التنظيم يشمل المرور في اتجاه واحد للقادمين من الدوار القرب من المستشفى ليكون باتجاه الغرب فقط وكذلك الدوار جنوب السوق يكون في اتجاه الشرق فقط.وقال: يجب أن تكون هناك مواقف إضافية للسيارات نظرا لوجود مواقع غير مستغلة استغلالا جيدا ويمكن الاستفادة منها كمواقف لزوار ومرتادي السوق وخصوصا أثناء فترات الازدحام بدءا من الدوار الرئيسي لمدخل سناو إلى مدخل ولاية أدم، أما من حيث تعاون الجهات المعنية فيجب إشراك الجهات الحكومية المعنية والمؤسسات الخاصة الداعمة في عملية تطوير وتحسين السوق من حيث الإنشاءات وتحسين الواجهة والمواقف وأيضا من حيث تنظيم وتشغيل السوق حيث يعد السوق واجهة لمحافظة شمال الشرقية عامة وولاية المضيبي خاصة مما يتطلب مشاركة جميع الجهات المعنية في عملية التنظيم ومتابعة تنفيذ الأهداف الموضوعة، على سبيل المثال منع الباعة المتفرقين وأيضا الباعة على أرصفة الطرق وبالمواقف العامة وأيضا في عملية الدخول والخروج من السوق.

آلية عمل السوق

أما من حيث فترة عمل السوق فقال: يقتصر العمل في السوق حاليا على البيع خلال الفترة النهارية وفي فترة المساء تكون المحلات مفتوحة إلا أن كبرة السوق وكبرة الأسماك غير مستغلة مما ينتج عنه بيع الأسماك بمواقع غير مناسبة وغير مخصصة لذلك الغرض؛ لذا تحسن السوق وتأهيله وتشجيع الباعة المتفرقين للبيع داخل السوق ومنهم سيارات الأسماك سواء الفترة الصباحية أو المسائية، أما من حيث الجانب الإعلامي فأوصي بضرورة إنشاء لجنة تعنى بالجانب الإعلامي وإشراك المعنيين بالإعلام من ولاية المضيبي وخارجها للترويج ونشر أنشطة السوق المختلفة وذلك باستخدام الوسائل الإعلامية المختلفة من إذاعة وتلفزيون وصحافة إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وفتح حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي يتم إدارة هذه المواقع من قبل ملاك السوق ليعكس أحداث السوق وفعالياته والأحداث التي تقام عليه مع إرفاقها بالصور.
وقال: فيما يخص التجارة المتفرقة أو ما تسمى «المستترة» فيجب منع التجارة المتفرقة ومحاربة التجارة المستترة على جانبي الطريق من مدخل سناو بالجانب الشمالي مرورا بالدوارين إلى مدخل الشاحنات من جهة ومفترق طريق أدم-سناو من جهة أخرى وذلك اتباعا للنظم والقوانين و حفاظا على سلامة المواد الغذائية المعروضة وعلى البيئة والمنظر العام، حيث إن وجود مثل هذه الصناديق والخيام يعطي انطباعا غير ملائم عن المدينة بصفة عامة، وأن يقتصر البيع والشراء في الأماكن داخل السوق والمواقع المقترحة الأخرى.
وقال سيف بن سالم الراشدي عضو المجلس البلدي ممثل الأهالي أحد أعضاء لجنة السوق من وجهة نظري أقترح أن يتم توسعة الشارع الرئيسي من الدوار إلى لفة أدم ورصف المواقف المحاذية للشارع الرئيسي والسوق وتحسين وتجميل واجهة السوق وتخصيص أماكن لبيع المنتجات الموسمية للباعة المتجولة وتخصيص مكان لبيع الأسماك المجففة وتخصيص موقع لبيع الأعلاف الخضراء.