نهائي كأس إسبانيا 2020 – بلباو وسوسييداد أمام تحدٍ تاريخي

(أ ف ب) – يجمع نهائي مسابقة كأس إسبانيا في كرة القدم المؤجل من الموسم الماضي على خلفية تداعيات فيروس كورونا، للمرة الأولى بين ريال سوسييداد وأتلتيك بلباو في «دربي» الباسك على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية اليوم السبت، حيث يخوض الأخير النهائي الأول له قبل أن يلعب الثاني بعد أسبوعين أمام برشلونة على الملعب ذاته.
وكان من المقرر أن تقام المباراة النهائية من كأس الملك لموسم 2019-2020 في 18 أبريل العام الماضي، إلا أن جائحة «كوفيد -19» أرغمت المنظمين على تأجيلها.
وجاء قرار التأجيل على أمل أن ينحصر الفيروس والسماح للجماهير بالعودة إلى المدرجات، غير أن استمرار تفشي كورونا حال مرة جديدة دون العودة المرتقبة إلى الملاعب الإسبانية، بالتزامن مع قرار إقامة نهائي الموسم الماضي خلف أبواب موصدة، على أن يليه نهائي هذا الموسم في 17 الشهر الحالي ضمن الشروط ذاتها وعلى استاد «لا كارتوخا» في إشبيلية أيضا.
نجح أتلتيك بلباو، الفائز بالكأس 23 مرة، في بلوغ النهائيين على أن يواجه بداية «جاره» ريال سوسييداد، قبل أن يتحدى بعد أسبوعين الفائز باللقب 26 مرة برشلونة، في سعيه لأن يرفع الكأس المحلية مرتين في غضون 15 يوما.
ويعتبر بلباو من الأندية المعتادة على خوض النهائيات، فهو كان خسر ثلاث مرات أمام برشلونة في النهائي في الأعوام الـ 12 الأخيرة، كما خسر نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام مواطنه أتلتيكو مدريد عام 2012.
وتخلو خزائن بلباو من الكأس المحلية منذ عام 1984، حين فاز في مباراة تاريخية على النادي الكاتالوني شهدت عراكا جماعيا تسبب به أسطورة كرة القدم الراحل الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا عندما كان يدافع عن قميص برشلونة.
في المقابل، لم يفز «جاره» من سان سيباستيان سوى مرتين بالكأس، آخرها بإشراف المدرب الويلزي جون توشاك عام 1987، فيما يخوض أول نهائي له منذ عام 1988.
ويخوض ريال سوسييداد أفضل موسم له في الدوري حيث يحتل المركز الخامس بإدارة مدربه إيمانول ألجواسيل، علما أنه فاز في «دربي» الباسك الأخير الذي جمعه مع بلباو 1-صفر.
وبدوره، يعيش بلباو التغيير منذ تسلم مارسيلينو مهمة الإشراف عليه خلفا لسلفه جايسكا جاريتانو في يناير 2021، علما أن الأخير يقف خلف وصول الفريق إلى نهائي الكأس الموسم الماضي بعدما أزاح من طريقه برشلونة.
وكان مارسيلينو فاز بالنسخة الأخيرة من الكأس كمدرب مع فريقه السابق فالنسيا في عام 2019، حيث أشرف عليه بين عامي 2017 و2019.
ومنذ وصوله إلى ملعب «سان ماميس» قاد المدرب الإسباني فريقه للفوز بالكأس السوبر الإسبانية على حساب برشلونة بالذات.
ويحتل بلباو المركز التاسع في «الليغا»، إلا أن مارسيلينو لم يذق طعم الخسارة سوى أمام برشلونة وأتلتيكو مدريد المتصدر من بين الكبار، من أصل 11 هزيمة تعرض لها هذا الموسم.
قال جناح بلباو إيناكي وليامس الذي أمن بهدفه في مرمى برشلونة الفوز بالكأس السوبر المحلية «رسمت وشما لكأس السوبر وتركت مكانا بجانبها من أجل كأس الملك».
وتابع «الفوز بالكأس سيكون أمرا مميزا لأنه مضى وقت طويل، وحينها لم أكن قد ولدت بعد».
ويعتمد بلباو سياسة عدم التعاقد مع لاعبين من خارج إقليم الباسك، في حين تخلى سوسييداد عن هذه القيود حين تعاقد مع الانجليزي جون ألدريدج قادما من ليفربول عام 1989.
وأضاف وليامس «هو نوع المباريات الذي تحلم به عندما تكون صغيرا. شاهدت الكثير من «الدربيات» مذ كنت صغيراً إن كان في المدرجات أو أمام شاشة التلفزيون. الآن أنا محظوظ لخوض مباراة تاريخية في النهائي».
وبدوره، أكد لاعب الوسط الدولي السابق دافيد سيلفا المنتقل من مانشستر سيتي الانجليزي إلى سان سيباستيان العام الماضي تعطش سوسييداد للفوز قائلا «سيكون من الرائع الفوز باللقب مع ريال (سوسييداد)».