المفوض العام للسلطنة في معرض إكسبو دبي لــ”عمان” : 85 % المستوى التشغيلي للجناح و2000 منتج وحرفه متواجده في الحدث العالمي

  • 192 دولـة ومنظمـة إقليميـة ودوليـة تشارك في المعرض
  • ينطلق من الأول من أكتوبر القادم إلى 31 مارس 2022
  • الانتهاء من تصنيع الأجهزة والمعدات والتقنيات التكنولوجية في جناح السلطنة
  • المعرض يفتح آفاقًا أوسع لإنعاش الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات الخارجية
  • تواجد 369 مؤسسة صغيرة ومتوسطة وحرفية وأسرة منتجة وامرأة ريفية في الجناح
  • عرض الخدمات والمشاريع والتقنيات للشركات الكبرى في السلطنة

    حوار- نوح بن ياسر المعمري

    أكد سعادة المستشار محسن بن خميس البلوشي المفوض العام للسلطنة في معرض إكسبو 2020 بدبي أن المستوى التشغيلي في الجناح السلطنة في معرض إكسبو دبي وصل 85% وذلك بعد الانتهاء من بناء معظم مكونات وعناصر ومشتملات الجناح. موضحا في حواره لـ”عمان” بأنه تم الانتهاء من تصنيع الأجهزة والمعدات والتقنيات التكنولوجية التي سوف تستخدم في سرد واستعراض محتوى قصة الجناح في المعرض. مشيرا سعادته بأن جناح السلطنة في المعرض سوف يفتح آفاقًا أوسع لإنعاش الاقتصاد الوطني ويعد ذلك مكسبا وعائدًا ستستفيد منه السلطنة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية. مؤكدا بإعداد خطة تشغيلية فعالة ومتكاملة تتضمن فعاليات متنوعة سوف تشارك بها السلطنة على مدار 6 أشهر في المعرض، وذلك منذ انطلاقته 1 أكتوبر 2021 إلى 31 مارس 2022، كما أشار البلوشي بأن المفوضية قامت باختيار عدد من المنتجات والصناعات العائدة لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعيين الحرفيين والأسر المنتجة والمرأة الريفية والتي بلغت حتى الآن 2000 منتج وصناعة حرفية، فإلى تفاصيل الحوار:

    حدثنا سعادتك عن هذا الحدث العالمي، وأهمية مشاركة السلطنة في إكسبو دبي 2020.

    يمثل الإكسبو تظاهرة عالميـة هامة منذ بدأ تنظيمه قبـل 169 سنة، وتسعى دول العالم والمنظمات العالميّة للمشاركة فيه نظرًا لكونه واحدًا من أهم الفعاليات على مستوى العالم وهو يستقطب ملايين الزوار من مختلف الدول كما أنه يحظى باهتمام إعلامي واسع. أتكلم هنا عن مستوى التنظيم والحضور العالمي والتغطية، أما على مستوى الموضوعات التي يطرحها ويناقشها ويستعرضها هذا الحدث العالمي فهي –بلا شك- تمثل ملتقى الاهتمام المشترك بين الدول والشعوب والحضارات على اختلاف الجوانب التي يطرحها في كل نسخة.
    فيما يتعلق بمعرض إكسبو2020 دبي فهو يمثل خصوصيّة مختلفة؛ لكونه يقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا من جانب، ولأنّه يقام في دولة مجاورة للسلطنة هي دولة الإمارات العربيّة المتحدة الشقيقة التي تربطنا بها أواصر الأخوة والجوار، كما أنّ هذه النسخة تشهد مشاركة واسعة بحضور 192 دولـة ومنظمـة إقليميـة ودوليـة.
    وهذه هي المرة السادسة التي تشارك فيها السلطنة في حدث الإكسبو منذ 1992م، من خـلال جنـاح وطني يتـم فيـه تجسيـد الإنجـازات الحضـارية والإنسانيـة التي حققتهـا السلطنـة في العهـد الزاهــر للسلطان الراحل بإذن الله المغفور له السلطان قابـوس بن سعيـد – طيب الله ثراه ـ والإنجازات التي بنيت عليها النهضة المتجـددة التي يقودها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-، إلى جـانب إبراز تطلعات السلطنة المستقبلية في إطار الرؤية المستقبلية (عمان 2040)، وتحقيق وتعظيـم المكاسـب الاقتصادية، والإعلاميـة، والسياحيـة والترويجية للسلطنـة بحكم تنظيم المعرض هذا العام في دولة شقيقة ومجاورة.
    اختيار شعار (تواصل العقول وصنع المستقبل) للإكسبو هذا العام فضلًا عن محاوره الثلاثة (الاستدامة والتنقل والفرص) التي تشكل ركائز التنمية المستدامة عالميًا – في نظري- يحمل أبعادًا حضاريّة عميقة وواسعة نحتاج كدول ومجتمعات إلى تبنيها وتعزيزها بين مجتمعاتنا، فهي تؤكد أهمية تعزيز التواصل بوصفه يحتل حيزًا مهمًا في عالمنا المعاصر الذي صار بحاجة إلى رؤية جديدة لتحقيق السلام والتنمية بالاعتماد على مفاهيم التعاون والالتزام المشترك، كما يؤكد شعار إكسبو 2020 دبي على أهمية العمل الجماعي الذي هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستدامة وتأمين حق العيش الكريم لجميع مجتمعات العالم وشعوبها والأجيال القادمة، ومع التأكيد على كل هذه القيم فالحدث هذا العام بتنوع أجنحته واختلاف الدول المشاركة فيه يؤكد على قيمة الاختلاف أيضًا التي هي مصدر هذا التنوع الفريد والمتميز في الأفكار والرؤى والابتكارات والطموحات، وكل هذه المفاهيم هي جزءٌ من مجموعة القيم والأفكار والثوابت التي تتبناها السلطنة وتعمل بها وتؤكد على أهمية تطبيقها على مختلف المستويات والأصعدة، لهذا فمشاركة السلطنة في إكسبو 2020 دبي يمثل فرصة لتعريف الآخر بحضارتنا وقيمنا وأفكارنا وإنجازاتنا ورؤيتنا للمستقبل الذي نطمح والغد الذي نريد لأبنائنا.

    – لنسلط الضوء على خطة عمل جناح السلطنة في المعرض؟ من حيث التجهيزات وآلية العمل على مدار الأشهر المقبلة لمواكبة الحدث العالمي؟

    نظرًا لكون الإكسبو حدث عالمي ضخم –يأتي في الأهمية بعد كأس العالم ودورات الألعاب الأولمبية- ويستمر تنظيمه لستة أشهر فالتحضير والإعداد للمشاركة فيه يتطلب استعدادًا كبيرًا على مستوى الفعاليات والأنشطة التي ستشارك بها السلطنة انطلاقا من شعار المعرض وموضوعاته من جانب، وعلى مستوى بناء جناح السلطنة وتنظيمه من جانبٍ آخر، فالجناح تم بناؤه وتصميمه بنمط عصري مميز مستوحى من إحدى أيقونات الطبيعة في السلطنة وهي شجرة اللبان، تم تقسيم بنائه ليحكي قصة دورة حياة اللبان عبر أقسامه الخمسة انطلاقا من محاور العناوين والموضوعات الفرعية الثلاثة لإكسبو 2020 دبي ، وإضافة إلى التصميم العصري والبناء المستوحى من الثقافة العُمانيّة تم الإعداد لاستخدام أحـدث التقنيـات التكنولوجيـة والوسائـط المتعـددة في تقديـم وإبـراز محتـوى الموضوعات في الجناح لتكون رحلة الزائر إلى الجناح العماني رحلة تثقيفية مشوقه وترويحية مسلية في ذات الوقت.
    من حيث آلية العمل على مدار الأشهر الستة التي سينظم فيها المعرض تم إعداد خطة تشغيلية فعالة فضلاً عن خطة متكاملة تتضمن الفعاليات التي ستشارك بها السلطنة بمشاركة مختلف الجهات الحكوميّة والخاصة وهي بمثابة مبادرات تقدمة بها السلطنة والأخرى وهي فعاليات من تنظيم اللجنة المنظمة لإكسبو 2020 دبي، عملنا لتكون المشاركة متنوعة تستقطب مختلف فئات المجتمع، وسعينا لتعزيز حضور الشباب، وعلى الجانب الإعلامي حرصنا لتكون التغطية الإعلامية للحدث متكاملة طوال فترة تنظيم المعرض.

    – توقع العائد الاقتصادي والاستثماري والمالي من المشاركة في المعرض.

    تنظيم الحدث في المنطقة بلا شك سيؤثر اقتصاديًّا على دول المنطقة بحسب آراء الاقتصاديين، فعلى المستوى الاقتصادي، ستساهم مشاركة السلطنة في الإكسبو ومن من خلال الفعاليات المخطط لها بتقديم السلطنة كوجهة واعدة ومشجعة للاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة، منها القطاع السياحي والتجاري والصناعي إلى جانب فرص الأعمال والتي ستأتي بنتائجها على المدى الفوري والمتوسط والبعيد، فضلا عن التسويق للحوافز والميزات والممكنات التي تمتع بها السلطنة، والتسويق للمنتجات والخدمات التي تقدمها الشركات الوطنية والشركات القائمة في السلطنة خصوصا فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي ستفتح آفاقًا أوسع تنعش الاقتصاد الوطني ويعد ذلك مكسبا وعائدًا ستستفيد منه السلطنة إثر المشاركة في الإكسبو.
    وعلى المستوى الاستثماري، يمثل المعرض فرصة للترويج لمنتجات وسلع وخدمات الشركات العمانية فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والمشاريع ذات العلاقة بمعرض إكسبــــــو دبي من خلال تنظيم إقامة الملتقيات والندوات الاستثمارية والمعارض الجانبية التي ستنظمها إدارة جناح السلطنة فضلا عن استقطاب الوفود التجارية والاستثمارية الزائرة لمعرض إكسبو دبي ودعوتها لزيارة السلطنة لبحث الفرص الاستثمارية في السلطنة وذلك قبل وخلال فترة إقامة المعرض بالتنسيق مع الجهات المعنية بذلك.

    – نسبة الإنجاز في جناح السلطنة بشكل عام والعارضين في الجناح بشكل خاص.

    بحمد الله العمل ماضٍ وفق المخطط له فيما يتعلق بتجهيز جناح السلطنة، وقد تم الانتهاء من تطوير المحتوى، وتصنيع الأجهزة والمعدات والتقنيات التكنولوجية التي ستستخدم في سرد واستعراض محتوى قصة الجناح، كما الانتهاء من بناء معظم مكونات وعناصر ومشتملات الجناح إلى المستوى التشغيلي تقريباً وبنسبة 85 % حتى تاريخه.

    – حدثنا عن فرص مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذا الحدث العالمي. وفرص الشركات الكبرى.

    على الرغم بأن معارض الإكسبو هي أحداث غير تجارية وأن أقسام الجناح العماني الرئيسية الخمسة ومحتواها تتناول موضوعات لها علاقة بالعنوان الرئيسي والعناوين الفرعية للإكسبو، إلا أنه تجسيدًا لمحور (الفرص) وهو أحد العناوين الفرعية الثلاث المنبثقة عن العنوان الرئيسي لمعرض إكسبو 2020 دبي حرصنا في مفوضية جناح السلطنة بالمعرض على تعزيز حضور المؤسسات والشركات العمانية وأهمها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكلٍ خاص، الحدث سيشمل فعاليات وأياما خاصة ستشارك فيها السلطنة وقد قامت المفوضية باختيار عدد من المنتجات والصناعات العائدة لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعيين الحرفيين والأسر المنتجة والمرأة الريفية والتي بلغت حتى الآن( 2000) منتج وصناعة حرفية، وهي تمثل منتجات وصناعات لعدد (369) مؤسسة صغيرة ومتوسطة وحرفية وأسرة منتجة وامرأة ريفية.
    وعلى مستوى الشركات الكبرى فهي الأخرى لها حظها الكبير من الحضور في المعرض، سواءً على مستوى عرض الخدمات والمشاريع والتقنيات أو على مستوى التنسيق لإقامة لقاءاتٍ ثنائيّة بينها وبين الشركات النظيرة بمختلف الدول المشاركة في المعرض.

    – كم بلغ عدد الشركات العمانية المشاركة في الحدث العالمي؟ وما أهم المعروضات التي سوف يركز عليها جناح السلطنة؟ وما مدى حظوظ توفر التسويق لها عالميا؟

    كما أشرتُ سابقًا حرصنا على أن تكون الشركات العُمانيّة حاضرة وبقوة في هذا الحدث الهام من خلال المناشط والفعاليات الاقتصادية التي سينظمها الجناح أو تلك التي سيشارك فيها، وركزنا في هذه النسخة على حضور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فهو يمثل فرصة لها لوصول منتجاتها وخدماتها إلى المستوى الإقليمي والعالمي، أما عن المعروضات فهي تختلف بناءً على الفعاليات والمشاركات والأنشطة التي سينظمها الجناح على مدار الأشهر الستة، وهي بالتأكيد ستحظى بالتسويق الجيد إذا ما نظرنا إلى العدد المتوقع لزوار المعرض.