عين رحبة الحـــمام الكبريتية بشناص تشدك بلونها الأزرق السماوي وتربتها الرمادية

شناص – أحمد الفارسي –

ولاية شناص إحدى ولايات محافظة شمال الباطنة التي تبعد عن العاصمة مسقط حوالي ٣٠٠ كيلو متر تقريبا، تزدهر هذه الولاية الحدودية بالعديد من المقومات السياحية منها: القلاع والحصون والأبراج الشامخة المتوزعة في ربوع الولاية إضافة إلى السهول والجبال والمدرجات الزراعية والأودية والعيون المائية ومنها عين رحبة الحمام الكبريتية.
عين (رحبة الحمام) كما يطلق عليها الأهالي في ذاك المكان هي إحدى العيون الكبريتية التي لا يعرفها الكثير، تبعد عين رحبة الحمام عن مركز الولاية بحوالي ٢٧ كيلو متراً مروراً بالطريق المؤدي إلى طريق الباطنة السريع وصولاً إلى قرى وادي فيض وبعدها تسلك الطريق الترابي إلى هذه العين مروراً وسط الجبال الشاهقة ذات التضاريس المتنوعة بألوانها المختلفة وصخورها المتبعثرة والمدرجات الزراعية التي تضم أشجار النخيل بأجود أنواعها مثل الخنيزي والخلاص والنغال وأشجار المانجو والسفرجل والحمضيات المختلفة، وسوف تمر في الطريق على قرى صغيرة مثل: فيض ومسلف والحيل حيث الأودية التي تقطع الطريق مشكلة واحات من النباتات والمياه العذبة وصولاً إلى قمة الجبل لتناظر في الأسفل وجود مجرى للعين والمياه المميزة بلونها الأزرق السماوي التي تجبرك على التوقف والنزول مشياً على الأقدام لمدة تتراوح الخمس دقائق إلى بطن الوادي وحين وصولك لقرب مجرى العين تشتم رائحة شبيه برائحة الكبريت ورمادا أبيض اللون في قاع مجرى العين وعند ملامسة التربة المتواجدة في قاع مجرى العين يدهشك منظر الرماد الذي يشبه الطين الأبيض الصافي في ملمسه الناعم.
تستخدم للاستحمام وللعلاج

وقال سعيد بن سويدان المقبالي: إن هذه العين حسب ما وصفها لنا الأجداد بأنها كانت لا تستخدم كثيراً من غالبية السكان لأنها غير صالحة للاستخدام الآدمي كما يتوقعون بسبب لون المياه والرائحة المنبعثة منها إلا أن البعض منهم كانوا يستخدمونها للاستحمام وللعلاجات كعلاج بعض الأمراض الجلدية كما اعتقدوا آنذاك بأنها تشفيهم منها.