تدشين كتاب النخلة في الموروث الثقافي العماني

استغرقت دراسته عامين ويسلط الضوء على روايات الأجداد –
السيد ذي يزن: المشروع يسهم في توثيق المعارف والمفردات الثقافية العمانية ويثـري الحـركة الفـكرية والتواصل الحـضاري مع شعوب العـالم –

كتبت : خلود الفزارية –

دشن صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب اليوم كتاب «النخلة في الموروث الثقافي العُماني» وذلك بمتحف السيد فيصل بن علي بمقر وزارة الثقافة والرياضة والشباب ، ضمن مشروع جمع التاريخ المروي.
وصرح صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب أن الوزارة وضعت الهوية الثقافية ضمن أولويات عملها خلال المرحلة القادمة، انطلاقا من التوجهات الوطنية لرؤية عمان ٢٠٤٠م، مشيدا بالمشروع البحثي وما يمثله من أهمية علمية تسهم في توثيق المعارف والمفردات الثقافية العمانية، إذ يؤصّل الهوية الثقافية للمجتمع، ويثري الحركة الثقافية والفكرية، ويثري كذلك التواصل الحضاري بين العمانيين وغيرهم من شعوب العالم.وأكد سموه أن الوزارة ماضية في توثيق التاريخ المروي للسلطنة، حيث يمثل ذلك توثيقًا للذاكرة العمانية المرتبطة بالمهارات والمعارف التي أثرت الحياة الاجتماعية والاقتصادية للسلطنة ودورها في بناء الإنسان، وسيكون مرجعًا مهمًا لدعم وتطوير المهارات المعرفية في الكثير من الجوانب التي تحفز الإبداع والابتكار في مختلف مجالات التصنيع الثقافي، ويسهم في تعزيز المعرفة لدى الشباب العماني واستلهام الإرادة والعزيمة لبناء عمان.، وقام بإعداد كتاب النخلة في الموروث الثقافي العماني الدكتور مسعود بن سعيد الحضرمي والأستاذ أحمد بن عبدالله العزيزي ، بإشراف عام من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب. وألقى الدكتور مسعود الحضرمي كلمة أوضح فيها أن النخلة تعد مصدرًا من مصادر الدخل، وجزءًا من ثقافة المجتمع العماني، ارتبطت بتفاصيل حياة الإنسان، ولها حضورها في الذاكرة الشفهية العمانية، ويأتي هذا الإصدار الذي بين أيدينا اليوم انعكاسًا لتلك المكانة، ولأهمية توثيق التاريخ المروي العماني، حيث كانت التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي العماني وتوثيقه ونشره والاهتمام به، سيرًا على نهج المغفور له السلطان قابوس – طيب الله ثراه- في الحفاظ على التراث والثقافة العمانية لوصل الحاضر بالماضي، وجعل الثقافة العمانية ركيزة في الخطط التنموية للبلاد. مبينًا أن الكتاب الذي يقع في مجلدين، يأتي كدراسة موثقة اعتمدت على الشهادات التاريخية للرواة العمانيين من كبار السن رجالًا ونساء، حيث قام فريق من الباحثين بجمع المعلومات من مختلف محافظات السلطنة، وتحاور مع عدد من له صلة بزراعة النخيل والقائمين على الصناعات المرتبطة بها، وطبقت الدراسة منهج البحث العلمي من خلال جمع المادة من مصادرها المختلفة، ونقدها ومقارنة الروايات بعضها ببعض، ثم تركيب المادة العلمية والوصول إلى النتائج. وسبق حفل التدشين مؤتمر صحفي للباحثين الدكتور مسعود بن سعيد الحضرمي وأحمد بن عبدالله العزيزي، حيث قدما عرضًا بما يحتويه المجلدان من فصول وموضوعات، وأوضحا أن الدراسة استغرقت قرابة عامين، كما تناولا أهمية النخلة وكيفية تعامل الإنسان العماني معها من خلال الغذاء والتطبب والاستخدامات المختلفة، وفضل الشجرة المباركة في القرآن وفي التراث المحلي وعلاقة العماني وتعلقه وشغفه بها، فضلًا عن جانب الأدب الذي تنوع فيه ذكر النخلة بين شعر وقصة وأسطورة، بعدها تم التطرق إلى التوصيات وضرورة إيلاء النخلة حقها بين المناهج المدرسية وبناء معرض يستقطب الطلاب لمعرفة أهمية النخلة والأخذ بتجارب الأجداد في كيفية التعامل معها والقضاء على آفاتها، منوهين على ضرورة استثمار النخلة كمصدر دخل نظرًا للطلب الكبير عليها من الخارج، وأهميتها في الديانات الأخرى.