السفير التونسي المعتمد لدى السلطنة يصف السياسة العمانية بالحكيمة والمتزنة

مشيدا بعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين

مسقط – العمانية: وصف سعادة السفير عز الدين التيس سفير الجمهورية التونسية المعتمد لدى السلطنة السياسة العمانية بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بالحكيمة والمتزنة.
وقال سعادة السفير في لقاء صحفي خص به وكالة الأنباء العمانية بمناسبة عيد استقلال الجمهورية التونسية إن جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – يدعم جهود تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين خاصة في الجانب الاقتصادي.. مشيرًا إلى إمكانية فتح رحلات جوية أو بحرية مباشرة بين البلدين حيث إن كثيرًا من المنتجات العمانية مرغوبة في الجمهورية التونسية والعكس صحيح.. مشيدًا بالتجاوب الذي حظي به من قبل غرفة تجارة وصناعة عمان بدعم العلاقات الاقتصادية ورجال الأعمال بين البلدين. وأضاف سعادته أن المعارض التي تقام بين البلدين ساهمت كثيرًا بالتعريف بالمنتجات والترويج لها إلا أن الأوضاع الحالية التي تمر بها دول العالم من تداعيات انتشار فيروس كورونا ( كوفيد – 19 ) حدّت من إقامتها وأثّرت فيها .. متطلعا إلى إقامة هذه المعارض خلال الفترة القادمة بعد زوال الجائحة.
وأوضح سعادته أنه من خلال اللقاءات والزيارات نتطلع إلى توقيع العديد من الاتفاقيات والبرامج التي تم إعدادها في مختلف المجالات.. مشيرًا إلى أن اللجنة التونسية العمانية المشتركة في الدورة الـ -16- ستعقد اجتماعا لها هذا العام للتشاور وتقريب وجهات النظر في كافة المجالات منها : الاقتصادية والثقافية والاتفاقيات التي يتم إعدادها والتوقيع عليها ومن ثم إقرارها وإعداد البرامج وتطويرها .. كما تعقد خلال السنة الحالية الدورة الرابعة للجنة التشاور السياسي في الجمهورية التونسية حيث كانت تعقد كل سنتين وتم تأجيلها نتيجة للأحداث والظروف المصاحبة من تداعيات فيروس كورونا ( كوفيد – 19) .
وأشار سعادته إلى أن العلاقات العمانية التونسية ضاربة بعمق التاريخ منذ أن انطلقت قبائل الأزد من عمان إبان الفتح الإسلامي وصولا لإفريقيا وتونس تحديدا ونشروا معهم الإسلام والحضارة الإسلامية وتلقاها الشعب التونسي بالترحاب..
مضيفا أن الكثير من العمانيين استقروا في تونس مما ساهم في تكريس التبادل الحضاري بين الجانبين. وأن العلاقات بين البلدين الشقيقين تطورت منذ تولي المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور- طيب الله ثراه – تمثلت في توقيع العديد من الاتفاقيات وبرامج ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات.
وتطرق سعادة السفير التونسي إلى زيارة فخامة الرئيس التونسي قيس سعيد للسلطنة لتقديم واجب العزاء في وفاة السلطان الراحل والتي تعد أول زيارة يقوم بها فخامة الرئيس خارج الجمهورية التونسية.. مؤكدا سعادته أن فخامة الرئيس التونسي يشيد بالتواصل الحضاري بين السلطنة وتونس وتعزيز دعم هذه العلاقات خاصة في المجال التجاري وزيادة التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي بين البلدين بلغ حوالي 36 مليون دولار أمريكي.
وأعرب سعادته في ختام حديثه عن شكره للحكومة العمانية بقيادة جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – على الرعاية الطيبة التي تحظى بها الجالية التونسية وحسن التعامل وطيب الاستضافة في السلطنة.