هيئة البيئة: دراسة ربط الثورة الصناعية الرابعة وإنترنت الأشياء في مكافحة التلوث البيئي

البحث مستقبلا في استخدام تطبيقات البصمة الكربونية

استخدام أفضل التقنيات التكنولوجية في مجال الرقابة على جودة الهواء والمياه البحرية

كتبت – عهود الجيلانية

أكدت هيئة البيئة على تطبيق أفضل التقنيات الحديثة في مجال الرقابة البيئية والعمل على دراسة تسخير تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتوفير أحدث المشروعات بالتعاون مع بيوت خبرة مختصة في إنترنت الأشياء والذكاء الصناعي لرصد المؤشرات البيئية وتوفير أنظمة وسياسات للحد من التلوث البيئي، ومشيرة إلى مساهمة الابتكار في التكنولوجيا واستخدام أفضل التقينات المتاحة للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة 2030، وتحفيز التنمية الاقتصادية.
وقال خالد البلوشي المكلف بتسيير أعمال دائرة التفتيش والرقابة البيئية بهيئة البيئة في تصريح لـ«عمان»: تعمل الهيئة على استخدام التكنولوجيا الحديثة في التصدي لمشاكل البيئة حيث تطرق قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 114/ 2001، وبالمادة رقم (10) «يجب على المالك اتخاذ الإجراءات اللازمة واتباع أحدث الوسائل الفنية…بالتنسيق مع الجهات المختصة لتقليل إفراز المخلفات عند المصدر واستخدام تقنيات الإنتاج النظيفة لمنع تلوث البيئة وحماية مواردها الطبيعية».
لذا فإن السياسة العامة للمحافظة على البيئة وصون مواردها الطبيعية نصت من خلال المرسوم السلطاني، ليتم تطبيق أفضل الوسائل التقنية في مجال تخفيف والحد من التلوث، فإن هذه التقنيات الحديثة يتم تطبيقها من خلال المستثمرين للمنشآت الصناعية، ويكون هناك تحديث دوري لهذه التقنيات مع جلب أفضل الخبرات لتشغيلها.
وأضاف البلوشي: تطبيق أفضل التقينات يساهم في تقليل إفراز المخلفات وتقليل الانبعاثات مما يساهم في الحد من حدوث أي مشاكل بيئية، فعلى سبيل المثال تطبيق أفضل التقنيات في مجال إدارة المخلفات يساهم في تقليل المخلفات التي يتم ردمها، ويعزز من إعادة استخدامها، كذلك استخدام أفضل التقنيات في مجال معالجة المياه، يساهم في تعزيز الهدر من استغلال المياه التي يمكن تحويلها لموارد صالحة للاستخدام الآدمي والري الزراعي، وربما في الاستخدام الصناعي، مما يقلل الهدر الذي يتم تصريفه في البيئة البحرية، والذي قد يسبب تدمير للبيئة البحرية لاحقا، وهذا يتم عن طريق تطبيق أفضل التقنيات في محطات معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، حيث تتنوع التكنولوجيا حسب التصاميم الفنية للمحطات.
وقامت الهيئة مع شركائها المختلفين في المجال الحكومي أو الخاص الصناعي، بتطبيق أفضل التقنيات التكنولوجية في مجال الرقابة على جودة الهواء ومتابعة تأثير الانبعاثات، كما قامت الهيئة بتسخير التكنولوجيا في مجال رقابة جودة المياه البحرية.
وعلى سبيل المثال يتم تطبيق تكنولوجيا متابعة الروائح عن طريق تركيب أجهزة الأنف الإلكتروني لمتابعة انتشار الروائح وتحديد مصادرها، كما يتم استخدام كاميرات عالية الدقة لتحديد أماكن تسرب الغازات الشاردة، فهذه التقنيات كلها تساهم في التقليل من وقوع مشاكل بيئية لاحقًا التي قد يعود سببها في عدم التحكم الدقيق بهذه المنشآت.
وأوضح المكلف بتسيير أعمال دائرة التفتيش والرقابة البيئية بهيئة البيئة أن الهيئة تدرس حاليا تسخير تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في مجال الرقابة البيئية ومتابعة المؤشرات المتعلقة برصد جودة الهواء ورصد المتغيرات في البيئة البحرية وكذلك في مجال الحماية من الإشعاع والرصد الإشعاعي، كما تبحث الهيئة التعاون مع عدد من بيوت الخبرة في هذا الجانب، لتوفير عدد من المشروعات المرتبطة بإنترنت الأشياء والذكاء الصناعي لدعم ورصد المؤشرات البيئية والتي تساهم في توفير أنظمة وسياسات تساهم في الحد من التلوث البيئي والتصدي له.
وذكر خالد البلوشي في تصريحه قائلا: من الأبحاث العالمية في مجال البصمة الكربونية ومدى ارتباطها بالأنشطة الصناعية وملوثات البيئة تبحث الهيئة مستقبلا كيفية استخدام تطبيقات البصمة الكربونية وتخفيف الانبعاثات الكربونية المرتبطة بها، حيث تساهم التطبيقات التكنولوجية في هذا المجال وكذلك التقنيات المستخدمة في الحد من التلوث البيئي من تقليل البصمة الكربونية لعدد من الأنشطة التي قد تؤدي إلى حدوث تدهور بيئي في بعض الأنظمة الإيكولوجية أو الموارد الطبيعية ومنها حدوث اختلالات في أنظمة الكائنات البحرية، ويساهم الابتكار في التكنولوجيا واستخدام أفضل التقينات المتاحة للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة 2030، وبالإضافة إلى أن التكنولوجيا تساهم في الحد من التلوث وتحفيز التنمية الاقتصادية.