حكمات الكرة يكتبن السطر الأول في تاريخ الصافرة “الناعمة”

الحضرمية والعلوية على سبيل المثال

كتب – ياسر المنا

تابع الجميع انطلاقة أول دوري نسائي لكرة القدم في السلطنة قبل يوم  في حدث تاريخي وجد الاهتمام المحلي والقاري والدولي عبر متابعة الاتحاد العماني والآسيوي والفيفا لأول منافسة رسمية بمشاركة عدد كبير من الأندية.
لم تتخط الأنظار التي رصدت البداية التنظيم الرائع والظهور الجميل للفرق وجديتها في التنافس وتسجيل حضور لافت يثبت الأقدام ويمهد الطريق لتحقيق النجاحات الكبيرة في المستقبل القريب.
وشكل وجود الصافرة الناعمة أحد أشكال التنظيم الجيد عبر حضور الحكمات في وسط الملعب في منظر يدل على اكتمال لوحة البداية وكان لهذا الوجود تأثيره الإيجابي والكبير في نجاح تدشين البطولة الأولى.
تفوق التحكيم في التنظيم والحضور في بداية دوري النساء ولم يتحقق ذلك من فراغ بل نتيجة جهود كبيرة وعمل ضخم استمر لعدة شهور ورؤية بعيدة المدى فتحت الباب أمام المرأة العمانية لتطرق هذا المجال منذ عدة سنوات قبل التفكير في إطلاق دوري منظم ومنتظم يقام كل موسم.
وفر اتحاد الكرة العماني كافة المعينات وقدم الدعم غير المحدود للحكمات المخضرمات أو المستجدات ووفر لهن فرص الصقل والتدريب وفهم القوانين ومواكبة كل جديد في عالم التحكيم.
ظلت لجنة الحكام في اتحاد الكرة تسابق الوقت من أجل أن تحقق الصافرة الناعمة النجاح في أول ظهور لها بالدوري وتساهم بقدر كبير في تعزيز قوة الدوري الجديد والمساهمة في بلوغه قمة النجاحات.
تعددت الطواقم النسائية التي حملت الصافرة في المباريات العديدة التي جرت في أول يوم لدوري النساء العماني وحسب تقديرات لجنة الحكام وآراء الأجهزة الفنية والإدارية للفرق المشاركة فقد اجتازت الحكمات الاختبار الأول بنجاح وساهمن في أن تأتي البداية قوية وتبعث الأمل على أن القادم أفضل.
حرص (عمان الرياضي) على التعرف على كواليس البداية وسر نجاح الحكمات في أول ظهور وذلك من خلال الحديث مع بعض طاقم إحدى المباريات الذي ضم الحكمة المخضرمة وصاحبة التجربة والخبرة مريم الحضرمية وبشرى العلوية وميار البدرية وثريا الوهيبية والذي مزج بين الخبرة والحداثة.
كان الحديث مطولا للحكمة الحضرمية التي تعد من أوائل اللائي طرقن هذا المجال وهي في سن صغيرة واستمرت علاقتها قوية مع الصافرة إلى أن نالت الشارة الدولية قبل عدة سنوات ماضية بل سجلت حضورا في مشاركات خارجية مثلت فيها السلطنة وكانت خير سفيرة للمرأة العاشقة للرياضة والمؤمنة بدورها في تطويرها.
حكت الحضرمية تجربتها مع الصافرة وكيف كانت البدايات صعبة لم تخل من الرهبة والخوف ولكن لقوة الرغبة والإصرار على المضي في الدرب تحلت بالشجاعة واستطاعت كسب التحديات الصعبة بفضل التشجيع الذي وجدته من الأسرة واتحاد الكرة.
الحضرمية اختارت مستقبلها مبكرا بأن لا تبعد عن المجال الرياضي لذلك درست التريبة الرياضية وصارت معلمة في ذات المجال لتصبح اليوم (معلمة) في التحكيم أيضا وقدوة تأخذ بيد كل فتاة عمانية لديها رغبة في أن تكون حكمة رياضية.
وفي ذات الموضوع تحدثت زميلتها بشرى العلوية التي كانت هي الأخرى صاحبة تجربة سابقة وبدأت العمل في مجال التحكيم منذ قرابة العشرة سنوات لتشكل مع مريم وبقية الحكمات صاحبات الخبرة نواة لميلاد طواقم التحكيم النسائية.