طريق الدقم ـ محوت.. يفتقر لمواصفات السلامة المرورية

مستخدموه طالبوا بإعادة تأهيله –
الدقم- خالد الجنيبي –

يلعب طريق الدقم ـ محوت «الجوبة» دورا حيويا وتنمويا خدمة للقطاعات الاجتماعية وكذلك قطاعات الاقتصاد والسياحة. كما يعتبر الطريق جسرا بريا تمر به يوميا آلاف السيارات الصغيرة والمتوسطة والشاحنات الثقيلة خدمة للمشروعات الإنشائية العملاقة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بالإضافة إلى عدد كبير من الموظفين والعمال الذين يسلكون الطريق بشكل يومي وعدد من الشاحنات سواء من محافظات السلطنة ودول الخليج لنقل البضائع ولأغراض المتعددة. ويعتبر طريق الدقم- محوت الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترا طريقا رئيسيا حيث يربط المنطقة الاقتصادية بالدقم بمحافظات شمال وجنوب الشرقية والداخلية والقادمين من المحافظات الشمالية إلى محافظة ظفار.
إلا أن الطريق يفتقر إلى بعض شروط السلامة المرورية حيث يوجد به كثير من الحفر والتشققات والانحناءات التي يتفاجأ بها سالكو الطريق ما يعرضهم لخطر الاصطدام بالمركبات الأخرى مما شكل خطرا حقيقيا على حياة مرتاديه وكثرة الحوادث عليه. وعندما تسلك هذا الطريق تشاهد على طوله وقوف سيارات وشاحنات معطلة وأخرى متأثرة بحوادث تصادم أو تدهور لعدم وجود أطراف كافية على جنبات الشارع ومساراته ضيقة جدا. ويطلق عليه البعض شارع الموت نظرا لكثرة الوفيات خلال الأعوام الماضية بسبب ضيق الشارع وتشققاته وانحناءاته الخطرة.
وجدد سالكو الطريق من العاملين بالمنطقة الاقتصادية بالدقم وقاطنو ولايتي محوت والدقم ومرتادو الشارع بشكل يومي أو أسبوعي مطالباتهم للجهات المعنية بإعادة تأهيل الشارع أو عمل شارع مزدوج يساعد على انسيابية الحركة والتقليل من الحوادث. «عمان» التقت ببعض مرتادي الطريق وأهالي ولايات محافظة الوسطى للتحدث معهم حول معاناتهم مع الطريق. يقول زايد بن جمعة الجنيبي نائب رئيس المجلس البلدي بمحافظة الوسطى: الطريق المؤدي إلى المنطقة الاقتصادية بالدقم يعكس الوجه الحضاري والاقتصادي للمنطقة الأمر الذي يستدعي تطويره وتأهيله بأعلى مواصفات جودة الطرق المرورية وأيضا الإضاءات الكافية للطريق لتقليل مخاطره على سلامة مرتاديه، ورسالتنا إلى معالي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بوضع تأهيل الشارع ضمن أولويات أجندة الوزارة حيث إن معالي الوزير يعرف مخاطر الطريق جيدا بحكم عمله السابق بالدقم. ورأى الجنيبي أن الطريق يلاقي الإهمال والتهميش وتم مناقشة مخاطره وأيضا أهميته الاقتصادية والاجتماعية بالمجلس البلدي بالمحافظة ورفع توصيات بشأنه للجهات المعنية.
من جانبه يقول المهندس عبدالله بن سالم الحكماني أحد سكان ولاية محوت وموظف بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم: إن الطريق القائم بين محوت والدقم بدءا يظهر عليه التصدع والشقوق بسبب الحمولات الزائدة والاستهلاك اليومي عليه، علما بأن الطريق تم إنشاؤه في التسعينيات من القرن الماضي بعرض 3 أمتار لكل حارة وبدون أكتاف، ومن خلال استخدامي للطريق بشكل يومي فإنه أصبح غير آمن وذلك لكثرة الشاحنات والناقلات التي تعبره مسببة تأثيرا على سطح الطريق وحوافه الجانبية والحواف المسننة والحادة فلا تكاد تخرج عن الطريق سنتيمترا واحدا إلا وإطارات السيارة قد انفجرت أو تأثرت ويضيف الحكماني: كما أنني صادفت الكثير من الحوادث بالطريق وهي تتنوع بين الحوادث الصغيرة إلى المتوسطة والخطيرة مسببة الكثير من الإصابات والوفيات وبعضها الخروج من المسار علاوة على تواجد بعض الرمال الزاحفة والتي تخلفها الرياح، وأضاف عبدالله الحكماني: يعد هذا الطريق للسياح والعابرين إلى المنطقة الاقتصادية أو إلى الوسطى وخريف صلالة كالعنوان الذي تغلف به الكتب بحيث يعطي لهم انطباعا قبل الوصول إلى الهدف المنشود حيث منهم من يشيد بالمنطقة ولكن لأغراض التمدد الاقتصادي ونقل البضائع فإن الطريق قد يكون العائق الذي يحبط الهمة ويبطئ نقل البضائع من والى المنطقة الاقتصادية بالدقم وذلك لكثرة المخاطر التي تحف مستخدم الطريق. ويطالب الحكماني بالتعجيل في إنشاء طريق مزدوج بأسرع وقت ممكن وأن يتم تصميمه على أعلى المستويات ويتم مراعاة تصميم طبقات الطريق بحيث يواكب حجم وأوزان الحمولات التي تعبر الطريق من وإلى المنطقة الاقتصادية بالدقم. وأشار سلام بن سقاط الجنيبي عضو مجلس الشورى سابقا بالدقم: في الحقيقة نتمنى أن يصل صدى الموضوع للمعنيين حيث إن هذا الشارع لم يغب عن بالنا من سنة 2011 حيث زارنا وزير النقل والاتصالات سابقا وناقشناه بالموضوع من ذلك الوقت حتى الآن المطالبات مستمرة ولكن حتى الآن لم ير النور ولا توجد مؤشرات حول هذا الشارع سواء دراسة جدوى أو حتى مناقصات لتأهيله ومن خلال جريدة عمان نطالب أن يصل صوتنا للمعنيين ويحمل محمل الجد للعمل على تأهيل الطريق نظرا لأهميته الوطنية حيث يخدم شريحة كبيرة من المجتمع وخاصة منطقة الدقم الاقتصادية والمشروعات الحكومية وكذلك حلقة وصل للمنطقة الاقتصادية بالعاصمة مسقط ومحافظات السلطنة الأخرى فضلا عن ربطه بين ولايات المحافظة وكل من يسلك هذا الشارع يلاحظ الخطورة فيه.
وأكد حمود بن حمد التبعي من سكان ولاية محوت وأحد مرتادي الطريق على أهمية إعادة تأهيله بما يتناسب مع العدد الكبير من الشاحنات التي تمر عليه يوميا لذا نناشد حكومتنا الرشيدة بضرورة تأهيل هذا الطريق لما له من أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياحية حيث إن هذا الطريق يربط الشارع البحري الممتد من محافظة جنوب الشرقية مرورا بمحافظة ظفار.
من جانبه يقول علي المحاربي أحد سكان منطقة «سدرة» بمحوت: انتظرنا كثيرا لإعادة تأهيل الطريق وتوسعته بطريقة تجعل السفر عبره سالكا وآمنا إلا أن انتظارنا طال كثيرا رغم الخدمة الاقتصادية التي يقدمها الطريق والذي تمتد عبره شرايين الاقتصاد العماني الحديث عبر منطقة الدقم. ويضيف المحاربي: خلال مروري الدائم بالطريق أصادف كثيرا الكثير من الحوادث بسبب سوء الطريق وعدم مطابقته لمواصفات السلامة بما فيه من تشققات وحفر رغم أنه من أكثر الطرق في السلطنة التي تمر بها الشاحنات.
وأشار أن هناك بعضا من اللامبالاة من قبل سائقي الشاحنات بأخلاقيات القيادة الأمر الذي يعرض حياة مستخدمي الطريق خاصة من أصحاب السيارات الصغيرة للخطر. وطالب شرطة عمان السلطانية بأهمية تكثيف الدوريات على هذا الطريق لمراقبة مستخدميه وخاصة وقت الذروة صباحا ومساء وفترة استراحة الشركات وقت الظهيرة.
وقال عبدالله بن عبيد الجنيبي من سكان الدقم: إن أهالي المحافظة يعانون منذ سنوات طويلة من ضيق مساحة الطريق ومن كثرة المنعطفات فيه على الرغم من أنه طريق حيوي ويشهد حركة سير نشطة ومستمرة طوال اليوم لكافة الاستخدامات، وأضاف الجنيبي: الكثير من الموظفين وسكان ولايات الدقم والجازر المتجهين للمحافظات الشمالية ومسقط يسلكون طريق الدقم-هيماء-أدم بالرغم من تكبدهم طول مسافة الطريق إلا أنهم يفضلونه عن طريق الدقم-محوت-سناو بسبب مخاطره وضيق مساحته وكثرة الحوادث فيه.