طموحها كبير بحجم المستقبل.. نبراس الشكيلية.. تبحث عن التفرد لتكون مبتكرة استثنائية

بهلا ـ أحمد بن ثابت المحروقي –

أجاد العديد من أبناء وبنات هذا الوطن في مختلف المجالات العلمية والبحثية وحققوا نتائج ومراكز مشرفة على مختلف المستويات المحلية والخليجية والعالمية ويحدوهم الشغف لإيجاد الحلول العلمية والمساعدة في حل الصعوبات. ومن بنات هذا الوطن الشغوفات بالبحث العلمي والاستكشاف الطالبة نبراس بنت حمدان بن سالم الشكيلية من بلدة سيفم بولاية بهلا التي رغم صغر سنها إلا أنها تربعت مراكز التقييم وحققت نتائج مشرفة في مجالات البحث العلمي محليا وعالميا.
“عمان” التقت الطالبة الجامعية نبراس الشكيلية والتي حدثتنا عن بدايتها في مجال البحث العلمي قائلة: أنا طالبة في السنة الأولى بجامعة السلطان قابوس في كلية العلوم. وقد كانت الانطلاقة في مجال البحث العلمي منذ أن كنت في الصف السابع حيث شاركت في نادي البحث العلمي بالمدرسة وكان تحت إشراف المعلمة آمال المحروقي والتي كان لها الفضل في توجيهي وإرشادي وتشجيعي في هذا المجال، وكنا نتناقش في آخر مستجدات البحث العلمي والعلماء، تحمست كثيرا لهذا المجال وجلست أفكر كيف يمكننا أن نكون مثلهم نجد حلولا مبتكرة للمشاكل التي تواجهنا بدل أن نتذمر منها، وفي السنة الدراسية ذاتها شاركت في مسابقة التنمية المعرفية بمشروع سلة المهملات الذكية ولكن لم يتأهل المشروع على مستوى المحافظة، وفي الصف الثامن والتاسع كنت أبحث عن مشاكل ينبغي حلها ولكني لم أشارك في أية مسابقات فقد كانت مرحلة تأمل وتجميع للأفكار، وفي الصف العاشر عام ٢٠١٨ قمت بالمشاركة مع زميلاتي الرائعات وممن يمتلكن الشغف نفسه في البحث آمنة الشكيلية وأميمة المصلحية بمشروع معالجة فطريات الفواكه والخضروات بتقنية النانو، تحت إشراف المعلمة المتألقة آمال المحروقية ولله الحمد تأهل المشروع على مستوى السلطنة ثم حصلنا على المركز الأول في مسابقة التنمية المعرفية في مجال الرياضيات والعلوم التطبيقية وفي العام ذاته تأهلنا لتمثيل السلطنة في مسابقة خليجية واستمرت الجهود لتطوير البحث لتمثيل السلطنة أحسن تمثيل، في عام ٢٠١٩ سافرنا للكويت وعرضنا مشروعنا مع المشروعات المجيدة من دول مجلس التعاون الخليجي وحصلنا على المركز الأول خليجيا في مسابقة الشيخة فادية السعد الصباح “ابتكار الكويت العلمية للفتيات”.

وأضافت نبراس الشكيلية قائلة: كما أنني وفي نفس العام ٢٠١٩ شاركت بمشروع الذهب الأخضر في مسابقة تنمية نفط عمان للطاقة المتجددة وحصلت على المركز الأول على مستوى السلطنة، وفي عام ٢٠٢٠ وبحكم أنني كنت في الصف الثاني عشر لم أستطع المشاركة في العديد من المسابقات ولكن سرعان ما بدأت الجائحة وأغلقت المدارس وفي الحقيقة كنت أطمح لصنع مادة تحد من التهابات الجهاز التنفسي وتتصدى للفيروس قبل وصوله للرئتين والمادة موجودة عندي ولكن تفاجأت أن عُمان لا تمتلك أية مختبرات للفيروسات وللآن أرى أن لهذه المادة قدرة مكافحة الفيروس ولكن لا يمكنني إثبات ذلك دون مختبرات.
وأردفت الشكيلية قائلة: في عام ٢٠٢٠ وفي شهر رمضان المبارك شاركت مع فريق ريڤايڤ المكون من أفنان الرواحي، حبيبة الحنظلية، حورية المحذور، وعماد الرميمي، والبراء البدوي، وسند الشكيري في مسابقة هاكثون الخليج لإيجاد حلول للمشاكل التي تواجهنا أثناء الجائحة وحصلنا على جائزة تصويت الجمهور، وفي نفس العام شاركت في مسابقة دولية وهي أولمبياد كوريا الدولي للشباب٢٠٢٠ وحصلت على الميدالية البرونزية والجائزة الخاصة ولله الحمد، كما تم تكريمي على جائزة البنك الوطني العماني للشباب٢٠٢٠، كذلك في عام ٢٠٢١ تأهلت في مسابقة إحسان الخليجية، وشاركت في مسابقة شركتي التي تطرحها مؤسسة إنجاز عمان بشركة فَنر وهي شركة معنية بالتنمية المستدامة والتشجيع نحو اقتصاد أخضر وبالتالي إنارة ركيزة أساسية في رؤية عمان٢٠٤٠ وقد شاركنا في المسابقة على مستوى الوطن العربي ألا وهي “ابتكر للخير” وحصلنا على٧٤٥ صوتا من داخل السلطنة وخارجها وفزنا بالمركز الأول عربيا ولله الحمد.

بالقراءة والتعلم المستمر

وأشارت نبراس الشكيلية قائلة: إن الإنسان لا يحقق أية إنجازات صدفةً إنما يأتي ذلك بالتعليم المستمر والتوكل على الله، فأنا أحب إيجاد الحلول للمشاكل التي تواجهني وتواجه الناس عامةً فأبدأ بالقراءة والتبحر فيها أكثر، كما يمكن توسيع مدارك الإنسان في هذا المجال عن طريق متابعة الجهات المعنية بالابتكار والبحث العلمي ومتابعة آخر ما توصل له العلم والعالم، كما أنني كنت أشارك في الورشات والدورات التي تُطرح ففيها من الفوائد الكثير كما أنها خير استغلال للوقت.

مشاركات وجوائز

وعن أبرز مشاركاتها خلال مسيرتها في البحث العلمي قالت نبراس الشكيلية لدي العديد من المشاركات الداخلية والخارجية وحققت بها جوائز ومراكز متقدمة، ففي مجال المشاركات والجوائز الداخلية كانت لدي المشاركة في مسابقة التنمية المعرفية بمشروع سلة المهملات الذكية ٢٠١٥، وحققت المركز الأول على مستوى السلطنة في مسابقة التنمية المعرفية في مجال الرياضيات والعلوم التطبيقية بمشروع معالجة فطريات الفواكه والخضروات بتقنية النانو ٢٠١٨، والمركز الأول في مسابقة تنمية نفط عمان للطاقة المتجددة ٢٠١٩ والمشاركة في مهرجان عمان للعلوم ٢٠١٩ والمشاركة في الملتقى السنوي للباحثين والذي نظمه مجلس البحث العلمي ٢٠١٩ وكذلك المشاركة في ملتقى قادة الظاهرة الثاني٢٠٢٠ وتحقيق جائزة البنك الوطني العماني للشباب٢٠٢٠ والمشاركة في ملتقى مسار والذي نظمته جامعة الشرقية بفريق كيان مع عمر المسكري، والفوز بالمركز الثالث٢٠٢٠ والمشاركة في مسابقة شركتي بفريق فنر ٢٠٢٠ والمشاركة في تحدي إنجاز الرقمي ٢٠٢١ والمشاركة في “ايدياثون” العلوم والذي نظمته كلية العلوم بجامعة السلطان قابوس٢٠٢١.

وعن المشاركات والجوائز الخارجية حققت المركز الأول خليجيا في مسابقة ابتكار الكويت للفتيات العلمية ٢٠١٩ والمشاركة في مسابقة “هاكثون” الخليج مع فريق “ريڤايڤ” والحصول على جائزة الجمهور ٢٠٢٠ والمشاركة في أولمبياد كوريا الدولي للشباب والحصول على الميدالية البرونزية والجائزة الخاصة ٢٠٢٠ والتأهل في مسابقة إحسان الخليجية ٢٠٢١ وتحقيق المركز الأول عربيا في مسابقة ابتكر للخير مع شركة فنر٢٠٢١.

طموحات في البحث والابتكار

تقول نبراس الشكيلية عن طموحاتها: أطمح أن أصل للبعيد وأن أكون متميزة ومنفردة بالعديد من الأبحاث والابتكارات التي تفيد البشرية والتي ترفع من مؤشر الابتكار في السلطنة وأنا أعمل من أجل ذلك بالتعلم المستمر والتجارب المتتالية حتى أصقل شخصيتي ومهاراتي في هذا الجانب، كما أنني سأستمر بالمشاركة في الدورات والورش والبرامج التدريبية وذلك لتوسيع مداركي ولا أنسى القراءة والاطلاع فلها دور كبير في تزويدي بالمعرفة والعلوم وإثرائي في مجال الابتكار والبحث العلمي.

صعوبات وعقبات

وأشارت نبراس الشكيلية عن الصعوبات قائلة: ليس هنالك نجاح دون أن يكون ممزوجا بالصعوبات والعقبات فمنذ البداية كانت هنالك صعوبة في التواصل مع الدكاترة وأصحاب الخبرة لاستشارتهم في بعض المشروعات، كذلك عدم وجود شركات توفر الأدوات الكيميائية وغيرها بأسعار مناسبة وخاصة لنا كطلاب، وأيضا لا أرى أي دعم مقدم من الجهات المعنية لاحتضان المشروعات والاشخاص المبدعين وتدريبهم حتى يستفيدوا ويفيدوا من أفكارهم ونأمل من قيادة البلاد دعم هذه المشروعات عبر خطط موضوعه لرعاية المبتكرين والمبدعين حتى ترتقي عمان ولا تهدر مثل هذه الطاقات الشبابية وأتمنى أن أرى دعما وجهودا مكثفة أكثر من الجهات المعنية بالابتكار والبحث العلمي، وتذليل الصعاب للمبتكرين والباحثين عن طريقة صقل شخصياتهم بالورش والبرامج التدريبية والاستشارات، كذلك توفير المواد اللازمة لإنجاز مشروعاتهم، واحتضان الأفكار القوية والاقتصادية فنحن لا نعلم أية فكرة من الممكن أن تقفز باقتصادنا عاليا، وأهمية متابعة المشروعات بعد المشاركة في المسابقات المحلية والعالمية، والمساعدة والتوجيه في حفظ حقوق الملكية وبراءة الاختراع، ولا شك أنكم تسعون لتحقيق ذلك.

وأضافت قائلة: أنا حاليا أطور مشروع إنتاج “البيوديزل” من النباتات العمانية المُهملة، ونواجه صعوبة شديدة حقيقة في بعض الأمور لذلك آمل أن يصل صوتي حتى أجد المساعدة في تحويل هذه الشركة الناشئة لشركة حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني وتدعم تحقيق رؤية عمان ٢٠٤٠.

خوض التجارب

ووجهت نبراس كلمتها للشباب قائلة: كلمتي للشباب العماني عامة: كونوا على يقين بأن الله رزق لكل واحد منكم مهارة وموهبة خاصة، عليكم أن تكتشفوها بخوض التجارب المستمرة ولا تيأسوا ولا تتشاءموا واطمحوا أن تكونوا رائدين في مجال معين ترون ذواتكم فيه لا تقنعوا أنفسكم بروتين الحياة الممل “دراسة ثم وظيفة” اصنعوا وظائفكم بأنفسكم. أعلم أن ذلك صعب ويحتاج إلى وقت ومجهود كبير ولكن تذكروا حجم السعادة والراحة التي ستغمركم عند إنجازه، لا تنصتوا للمحبطين وللكلام السلبي بل إنني على يقين أن شباب عُمان هم من سيصنعون التغيير في هذا البلد المعطاء ويرتقون به إلى مصاف الدول المتقدمة.