قرية الحمام.. تبحث عن مستثمرين يحولونها إلى قبلة سياحية

فيها أسخن عين ماء كبريتية في السلطنة –
كتب – خليفة بن علي الرواحي –


تزخر ولاية بوشر بعدد من المواقع التاريخية والسياحية، وتعد بلدة الحمام إحدى البلدات الوديعة رائعة الجمال التي تحتضنها الجبال من كافة الاتجاهات وتتوشح بمزارع النخيل وأشجار الحمضيات كالليمون والمستعفل والمانجو وغيرها من الأشجار المخضرة الوارفة الظلال.

يوجد في البلدة فلج الحمام الذي يعد من الأفلاج العينية التي تمتاز بحرارتها الشديدة التي تقارب 65 درجة مئوية، وهي أسخن عين ماء حارة في السلطنة وتفوق حرارتها حرارة عين الكسفة بولاية الرستاق، ورغم روعة جمال البلدة وموقعها الاستراتيجي وتوافد السياح إليها من داخل السلطنة وخارجها نظرا لما تتمتع به من سمعة طيبة، فالبعض يقصدها بشغف للسياحة والبعض للاستشفاء نظرا لحرارة مياه فلجها الكبريتي، إلا أنها تفتقد للاستثمار الاقتصادي والسياحي.

الوصول للبلدة

إن الوصول إلى فلج الحمام بولاية بوشر سهل جدا فانطلاقا من المستشفى السلطاني الذي يبعد عن منبع العين حوالي 20 كيلوا مترا، ستسلك بسيارتك مرورا بطريق غلا الأنصب ثم الانعطاف يسارا من دوار صنب وصولا إلى بلدة الحمام، التي تنبع منها عين الحمام الطبيعية مقصد السياح.

مناظر خلابة

إن الطريق المؤدي إلى بلدة الحمام طريق مسفلت، يمر بعدد من المناظر الجميلة فعلى جنباته تشاهد التكوينات الجبلية الجميلة وتشاهد مزارع النخيل والحمضيات والأشجار الخضراء، وعند دخول البلدة ترى الإبداع في تمازج المشهد بين الأصالة والمعاصرة، ففي البلدة مشاهد متباينة تجمع بين المباني الحديثة والمباني الطينية القديمة وبعض الآثار الدالة على عظمة الإنسان العماني وقدرته على التأقلم مع بيئته، وما إن تصل إلى منبع العين حتى تشاهد عمليات استخراج المياه من منبع العين بواسطة آلات الضخ الحديثة، وباقترابك من المجرى تستنشق البخار الذي يتطاير من الماء الذي تقارب حرارته درجة الغليان، لينساب متدفقا عبر قنوات الفلج في اتجاهه إلى مزارع البلدة لترتوي من معين هذا الفلج الذي يمر في الساقية المكشوفة تارة والمغطاة تارة أخرى في مجرى الوادي والممرات.

مسابح للاستشفاء

وعلى بعد كيلو متر واحد من بداية البلدة توجد مسابح للرجال وللنساء أنشأتها بلدية بوشر لخدمة السياح الذين يأتون بقصد السباحة والاستشفاء بمياه فلج الحمام الكبريتية، حيث الأحواض الجانبية المجهزة للفلج بغرض تبريد الماء وبالتالي سهولة الاسترخاء فيه والاستحمام.

تطوير واستثمار

ويرى الزوار وأهالي القرية أن الموقع يحتاج إلى الكثير من التطوير عبر فتح الاستثمار فيه لتصبح القرية سياحية بامتياز وتقدم قيمة مضافة للاقتصاد العماني من خلال إنشاء عدد من المرافق حول العين وعلى مقربة منها كإنشاء المطاعم والمقاهي السياحية، وتجميل منطقة عين الحمام التي لم تطلها يد التطوير رغم أهميتها السياحية، وهنا دعوة لأهالي البلدة والمستثمرين لعمل خطة لتطوير المنطقة وإضافة عدد من المرافق الخدمية والسياحية ليكتمل الجمال الطبيعي بلمسات عصرية تخدم السياح وترفد البلد بمشاريع أهلية واعدة.