النفط العمانية للتسويق تحافظ على استقرارها المالي رغم انخفاض أرباحها ومبيعاتها في 2020

اتجهت للاستثمار في التسويق والرقمنة –

كتبت : رحمة الكلبانية –

أرجع حسين بن جامع بيت إسحاق، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي ومدير عام البيع بالتجزئة المحلية بشركة النفط العُمانية للتسويق انخفاض حجم أعمال ومبيعات الشركة إلى 442.391 مليون ريال في 2020 مقارنة بـ 583.510 مليون ريال خلال الفترة نفسها من عام 2019م إلى التحديات التي ألحقها انتشار فيروس كورونا بالاقتصاد العالمي والسوق المحلية. وقد بلغ صافي الدخل للشركة 957 ألف ريال فقط في عام 2020 مقارنة بـ 5.623 مليون ريال في عام 2019م.
وقال القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للشركة في حوار لـ«عمان» بإن الاستراتيجية المرنة للنفط العمانية للتسويق هي ما مكنها من الحفاظ على استقرارها المالي خلال العام الماضي، حيث بلغ إجمالي أصولها 142.309 مليون ريال حتى 31 ديسمبر 2020. بينما بلغ إجمالي مصروفات رأس المال 14.008مليون ريال تم تمويلها داخلياً بالكامل من عائدات الشركة. وقد شهد أداء وحدة زيوت ومواد التشحيم تحسنا ملحوظاً خلال عام 2020م حيث حققت زيوت المحركات «نفط عُمان» نمواً في حجم المبيعات بنسبة 6 بالمائة. كما تمكننا من تعزيز حصتنا السوقية وإيجاد فرص وقنوات جديدة لتوزيع منتجاتنا.
وفي سعيها لتوسيع أعمالها في مجال تزويد السفن بالوقود، تقوم الشركة حالياً ببناء محطة بسعة عالية لتخزين الوقود في ميناء الدقم، وستقوم بتوفير الديزل البحري وزيوت التشحيم لجميع السفن الراسية في الميناء وفي المياه الإقليمية المجاورة. ومن المتوقع تشغيلها خلال العام الجاري.
وقد تمكنت الشركة في العام الماضي من إضافة ثماني محطات خدمة جديدة، تضمنت أول محطة خدمة متكاملة تم إنشاؤها على مساحة 10,000 متر مربع في جامعة السلطان قابوس ليصل العدد الإجمالي إلى 229 محطة خدمة بالسلطنة.
وأضاف حسين بيت إسحاق: ارتفعت استثماراتنا في التسويق والرقمنة، وواصلنا الابتكار في أعمالنا المتعلقة بالوقود والخدمات. كما عززنا استثماراتنا الدولية في كل من المملكة العربية السعودية وتنزانيا على سبيل المثال. وسنواصل نمونا الاستراتيجي من خلال تطبيق خطة توسع تستند على الاستثمار في المشاريع الأكثر تنافسية ذات الجدوى الاقتصادية العالية.

ما هي خططكم تجاه تعزيز نسب التعمين وتنمية الموارد البشرية؟
تُعد مواردنا البشرية السر وراء إنجازاتنا ونجاحاتنا. ولهذا السبب، نواصل في شركة النفط العُمانية للتسويق الاستثمار في رأسمالنا البشري من خلال تزويده بالتدريب المستمر، وبرامج التوجيه المباشر. وتماشياً مع رؤية عُمان 2040، نضع نصب أعيننا توظيف المواهب العمانية المؤهلة في مختلف المناصب الإدارية، حيث وصلت نسبة التعمين لدينا 86%.
وقد وقعت الشركة في عام 2018 اتفاقية لمدة 3 أعوام لرعاية ثلاثة من طلاب الماجستير في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس، كما تعاونت مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات والهيئة العامة للصناعات الحرفية لتطوير مهارات الحرفيين العُمانيين في مجال التسويق الرقمي ضمن برنامج «حرفتي».

كيف تواكب الشركة موجات التقنية الحديثة خاصة فيما يتعلق بالسيارات الكهربائية والطاقة النظيفة؟
لا تقتصر أهدافنا على تنويع خدماتنا لنكون في طليعة شركات تسويق الوقود بالسلطنة فحسب؛ بل نواصل تطبيق واستخدام تقنيات نظيفة تتماشى مع خطتنا الرامية إلى قيادة الابتكار في قطاع تسويق الوقود. إذ نلتزم بالمساهمة في إيجاد مستقبل أكثر استدامة لقطاع الوقود بالسلطنة تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى الحدّ من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الضارة بالبيئة من خلال إطلاق منتجات تتوافق مع هذه المعايير. ونفخر بأننا شركة تسويق الوقود الأولى والوحيدة بالسلطنة التي توفر وقود أوكتان 98 عالي الجودة والذي أطلقناه تحت اسم «ألتيماكس»، حيث يعد الأفضل في السوق نظراً لنسبة الأوكتان العالية به.
وقد دشنا مؤخراً أول محطة خدمة صديقة للبيئة بالسلطنة تضم لوحات شمسية، ومصابيح بتقنية LED، ونظام لاستعادة الأبخرة. كما قمنا بوضع أجهزة شحن للمركبات الكهربائية، التي تتميز بكونها وسيلة سهلة ومناسبة لإعادة شحن بطاريات هذه المركبات والتي برهنت على كفاءتها وحفاظها على البيئة. وسنواصل التزامنا لتحقيق أعلى مستويات الاستدامة في جميع عملياتنا وتشجيع الأفراد على اتباع أنماط حياة صديقة للبيئة، إضافة إلى غرس ثقافة الوعي البيئي في مجتمعاتنا.

ما موقع الشركات العمانية الناشئة من برامج التعاون والدعم لدى شركتكم؟
نضع دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمكين روّاد الأعمال الطموحين من الشباب العُماني لتحقيق النجاح ومساعدتهم للنهوض بمشاريعهم وتعزيز فرصهم التسويقية في مقدمة أولوياتنا. ولهذا، أطلقنا العديد من المبادرات والبرامج كجزء أساسي من التزامنا نحو المساهمة في تعزيز قطاع ريادة الأعمال في البلاد. فخلال الأعوام الماضية، نجحنا في تركيب ألواح كهروضوئية في ثمان من محطات خدماتنا. وقد تم تنفيذ هذا المشروع بواسطة اثنتين من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية. كما تعاوننا مع شركة نفاذ للطاقة المتجددة لبناء مختبرات متنقلة لعلوم الطاقة الشمسية.
وخلال العام الماضي، أطلقنا النسخة الرابعة من مبادرة «تسويق» لنتيح الفرصة أمام عشر مؤسسات لتستفيد من دعم تمويلي بقيمة 80 ألف ريال لتطوير جوانبها التسويقية والترويجية. ويمتد تأثير المبادرة الإيجابي لمساعدة المؤسسات للوصول إلى أكبر شريحة من المستفيدين، وتحقيق التنافس العالمي، والمساهمة في تنمية اقتصاد السلطنة، مع إلهام الشباب العُماني للانطلاق في ريادة الأعمال.

ما هي أبرز المساهمات التي قدمتها الشركة للمجتمع خلال الفترة الماضية ؟
سخرت الشركة ميزانيتها في العام الماضي للمسؤولية الاجتماعية لدعم الجهود الوطنية المبذولة لمواجهة التأثيرات المترتبة عن جائحة فيروس كوفيد – 19. وقد تبرعنا بمبلغ 100,000 ريال لصالح وزارة الصحة في بداية العام حيث كنا في طليعة الشركات التي دعمت الحكومة في مواجهة الجائحة.
وقامت الشركة بالتبرع لشراء جهاز اختبار عينات فيروس كورونا المستجد لمستشفى جامعة السلطان قابوس بهدف المساهمة في خطط البحث والتطوير للحدّ من انتشار الجائحة. بالإضافة إلى تعزيز جهود الجمعية الطبية العُمانية حيث تبرعنا بقسائم وقود إلى جميع المتطوعين العاملين في المستشفى الميداني المؤقت بالعامرات وذلك ضمن مبادرة «معافاة» (معاً من أجل عُمان) التي أطلقتها الجمعية.