مصر والسودان تعلنان تطابق رؤاهما حول “سد النهضة”

بهرام – الأناضول: أعلنت السودان ومصر تطابق رؤاهما حول ملف “سد النهضة” الإثيوبي، والمتمثلة في “أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد، بما يحقق مصالح الدول الثلاث”.
جاء ذلك في بيان مشترك، في ختام زيارة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، إلى العاصمة المصرية القاهرة استمرت يومين، وفق وكالة أنباء السودان الرسمية.
وتصر إثيوبيا على بدء الملء الثاني لـ”سد النهضة” في يوليو المقبل، بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي؛ حفاظا على حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، وسط تعثر مفاوضات يقودها الاتحاد الإفريقي منذ أشهر.
وأضاف البيان المشترك أنه “فيما يتعلق بملف سد النهضة، تطابقت رؤى الجانبين حول الأهمية القصوى التي يحظى بها هذا الملف من جانب قيادتي وشعبي البلدين، واستمرار التأكيد على الثوابت الخاصة بهذا الملف”.
وأكمل: “حيث أكدا على أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي بما يحقق مصالح الدول الثلاث، ويحد من أضرار هذا المشروع على دولتي المصب”.
كما أكد البلدان، وفقًا للمصدر ذاته، على أن “لديهما إرادة سياسية ورغبة جادة لتحقيق هذا الهدف (الاتفاق) في أقرب فرصة ممكنة”.
وطالبا إثيوبيا “بإبداء حسن النية والانخراط في عملية تفاوضية فعالة من أجل التوصل لهذا الاتفاق”.
ورحب البلدان، بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، “دعم مبادرة الوساطة الرباعية، وتتطلعان لموافقة إثيوبيا على هذه الصيغة لإخراج المفاوضات من المأزق الراهن”.
كما رحب البيان بتأكيد مصر تأييدها لمقترح السودان حول تطوير آلية التفاوض التي يرعاها الاتحاد الإفريقي من خلال تشكيل رباعية دولية تقودها وتسيرها الكونغو الديمقراطية بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي وتشمل كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للتوسط في المفاوضات.
ومنذ نحو 10 سنوات، تخوض مصر وإثيوبيا والسودان مفاوضات متعثرة حول “سد النهضة”.
وتصر أديس أبابا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع القاهرة والخرطوم، فيما تصر الأخيرتان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، لضمان عدم تأثر حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.