مصنع لإنتاج السكر الأحمر بقاؤه مرهون بالدعم

وفر فرص عمل لـ 10 مواطنين .. و800 كجم الإنتاج اليومي –

كتب ـ ماجد الهطالي –

في ثمانينيات القرن الماضي، ومنذ أن كان في السادسة من عمره بدأ العمل مع جده ووالده في مصنع إنتاج واستخراج مشتقات السكر الأحمر، والآن يمتلك مصنعا خاصا، ينتج في موسم حصاد قصب السكر الذي يتراوح من شهر إلى شهرين من كل عام قرابة 800 كجم من السكر الأحمر يوميا.
وقال راشد بن سعيد العبري من سكان ولاية الحمراء صاحب مصنع إنتاج واستخراج مشتقات السكر الأحمر: إنه كون الأرض التي شيد فيها المصنع من الأراضي المخططة للاستخدام التجاري والصناعي والزراعي والسياحي بحق الانتفاع لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويعوّل العبري على الجهات المعنية الحصول على أرض خاصة للمصنع أو تخفيض رسوم الإيجار نظرًا لأن هذا النوع من المشروعات التي هي ضمن قائمة المورث، بالإضافة إلى أن المشروع يعتمد أساسا على موسم حصاد قصب السكر، فإن ذروة العمل فيه تستمر من شهر إلى شهرين من كل عام، أضف إلى ذلك أن المشروع ساهم في تشغيل بعض الكوادر الوطنية الباحثين عن عمل، حيث يعمل في المشروع 10 أشخاص من القوى العاملة الوطنية.
ونظرًا لتوجه الحكومة إلى تشجيع ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، يأمل العبري أن يجد الدعم اللازم للاستمرار في تحقيق أحلامه، ومواصلة إحياء إرث الآباء والأجداد.

دورة الإنتاج

وأوضح أن دورة إنتاج السكر الأحمر تبدأ من أيادي المزارعين عن طريق إحضار قصب السكر إلى المعصرة، ثم يقوم بإدخال قصب الكسر في آلة معدة لعصر القصب وتحويله من مادة صلبة إلى مادة سائلة، أسفل الآلة توجد فتحة تسيل منها العصارة تسمى محليا بـ«الشارج»، ويمر الشارج بحواجز تعمل على تنظيفه من الشوائب، حيث يتم تجميع ما يقارب 250 إلى 300 جالون من «الشارج» وبعدها يتم نقل الشارج إلى حلة كبيرة الحجم من النحاس للطبخ، وتتواجد في غرفة الطبخ مغارف ذات أيد طويلة من الخشب أو المعدن لتدوير وتحريك الشارج والنار من أسفله مشتعلة، وتستمر عملية الطبخ من ساعتين ونصف الساعة إلى أربع ساعات حتى ينضج العصير ويتحول إلى سكر سائل يطلق عليه محليا «الزيج».
وبعد عملية الطبخ قد يضاف على مادة «الزيج» ماء الورد أو الهيل أو الزعفران، أو الزنجبيل حسب طلب الزبائن، وفي حالة كان الطلب «السكر الأحمر» فبعد عملية الطبخ يتم وضع السائل على برك أخرى، ثم يتم تدويره لمدة نصف ساعة أو أكثر، وبعدها يترك يوم كاملًا ليتحول إلى مادة صلبة، وبعدها يتم وضعه في أوانٍ مصنوعة من سعف النخيل يطلق عليها محليا «ظرف»، والذي يتميز بأن به مسامات تساعد على تجفيف المادة الناتجة من طبخ عصارة قصب السكر.
خط التطور

وعن التحديثات التي طرأت في المشروع منذ ثمانينيات القرن الماضي وإلى الآن قال راشد العبري: إن عصارة قصب السكر قديما كانت يدويا وتتطلب الكثير من الوقت والجهد، ثم تحولت إلى مكينة تعمل بالديزل، أما حاليا ومع وصول المعدات الحديثة، يعمل المصنع حاليا بالمعدات المتطورة، والتي تساهم في كسب الكثير من الوقت والجهد، فالآلة تطلب حاليا وضع قصب السكر على فمها، وتلقائيا تعمل على بلع قصب السكر وتحويله إلى عصارة من فتحة جانبية، فيما توجد فتحة أخرى يخرج منها فضلات أعواد قصب السكر.