هيثم السالمي: النسخة الجديدة للمنصة الإلكترونية جاهزة لعقد الجمعيات العمومية بمختلف أنواعها

أجرت الحوار ـ أمل رجب

قال هيثم بن سالم السالمي مدير عام شركة مسقط للمقاصة والإيداع إن النسخة الجديدة للمنصة الإلكترونية جاهزة لعقد الجمعيات العمومية للشركات بمختلف أنواعها حسب المواعيد المحددة لها، مشيرا إلى أن المنصة التي تم تدشينها خلال 2020 لإدارة الجمعيات العمومية افتراضيا حققت نجاحا لدى الشركات المساهمة والمستثمرين، وعملت الشركة على تطوير هذا النظام في النسخة الثانية بحيث يوفر سرعة وسهولة للمستخدمين، ويمكن جميع الأطراف المعنية من أداء أعمالهم بطريقة آلية وإلكترونية، وفي حوار خاص لـ “عمان” أكد مدير عام شركة مسقط للمقاصة والإيداع أن التحول المرتقب لسوق مسقط إلى بورصة مسقط سيزيد من ثقة المستثمرين الأجانب في عمليات السوق لوجود معايير عالمية يجب أن تطبقها السوق وهو ما يساهم في نقل السوق من سوق شبه ناشئ إلى سوق ناشئ، مشيرا إلى أن أنظمة الإيداع جاهزة بالكثير من الخصائص التي من المؤمل أن يتم استغلالها خلال الفترة القادمة بما يتناسب مع حاجة السوق، مثل الإقراض والاقتراض، والبيع بالمكشوف، وإدارة مخاطر التسوية.. موضحا أن عدد المستثمرين المسجلين لدى الشركة حاليا يتجاوز 420 ألف مستثمر وقد بلغ حجم المبالغ الموزعة للمساهمين في السوق في العام الماضي 1.2 مليار ريال عماني .. وإليكم تفاصيل الحوار

  • ما هي أهم الخدمات التي تقدمها شركة مسقط للمقاصة والإيداع في الوقت الحالي؟
    شركة مسقط للمقاصة والإيداع هي من شركات البنية الأساسية للسوق المالي العماني، حيث تقدم خدماتها لسوق الأوراق المالية والشركات المصدرة من خلال حفظ سجلات مساهمي الشركات المساهمة العامة وحملة الأوراق المالية الأخرى التي تصدرها الشركات أو الحكومة والتي تشمل الأسهم، وأدوات الدين مثل السندات والصكوك الحكومية والتجارية، وصناديق الاستثمار، وتقدم الشركة خدمات إضافية تتمحور حول سجل المساهمين واحتياجاتهم لضمان استلامهم وممارستهم لحقوقهم، مثل الرهن والحجز، وإدارة توزيعات الأرباح، والجمعيات العمومية، والاكتتابات، أيضاً إجراءات المقاصة والتسوية ونقل الملكية للصفقات المنفذة في سوق الأوراق المالية، والتحويلات المستثناة مثل التحويلات العائلية والإرثية وغيرها. ويشمل المنتفعين من خدمات الإيداع بورصة مسقط والحكومة العمانية والشركات المصدرة، والمساهمين، والوسطاء الماليين المرخصين، وأمناء حفظ الأوراق المالية، والبنوك، والجهات الرقابية مثل الهيئة العامة لسوق المال، والبنك المركزي العماني، والجهات القضائية مثل المحاكم والادعاء العام لتنفيذ الأحكام الصادرة.

  • صدر خلال العام الجاري المرسوم السلطاني بتحويل سوق مسقط للأوراق المالية إلى شركة بورصة مسقط .. كيف ترون تأثير هذا التحول على أداء سوق الأوراق المالية مستقبلا وعلى توفير مصادر جديدة لتمويل أعمال وتوسعات الشركات؟
    جاء هذا المرسوم ليترجم نتائج الدراسة التي أعدت قبل بضع سنوات لخصخصة وتحويل سوق مسقط إلى بورصة مسقط وفصل الطابع الحكومي عن منظومة السوق لتكون ذات طابع تجاري بمفهوم اقتصادي بحت، كما جاء هذا التوجه من خلال الممارسات العالمية بجعل الأسواق المالية مؤسسات تجارية مستقلة تنظر إلى قطاع سوق رأس المال بمنظور تجاري يتناسب مع المفهوم الاقتصادي في أداء الشركات التجارية مما يتيح العمل على تبني معايير الحوكمة بشكل أفضل من حيث فصل أعمال السوق والسلطة التنفيذية عن الملكية، وتحويل السوق إلى بورصة سوف يعزز من قدرتها على خلق أدوات مالية جديدة تساهم في رفع منظومة السوق وكذلك إيجاد بدائل ومصادر جديدة للتمويل والتي من شأنها أن تعزز النمو الاقتصادي في السلطنة كما تتيح هذه الأدوات وجود خيارات متعددة تساعد على جذب المستثمرين سواء المحليين أو الأجانب، كما سيرفع هذا التحول من ثقة المستثمرين الأجانب في عمليات السوق لوجود معايير عالمية يجب أن تطبقها السوق بعد تحويلها إلى بورصة، وفي اعتقادنا أن تلك الأدوات سوف تساهم في نقل السوق من سوق شبه ناشئ إلى سوق ناشئ وهي تصنيفات عالمية لها معايير محددة تساهم في رفع كفاءة الأسواق المالية وجاذبيتها للمستثمرين.

  • وهل هناك تأثيرات متوقعة لهذا التحول على شركة مسقط للمقاصة والإيداع؟
    تعمل شركتنا، كشركة البنية الأساسية للسوق, في توفير الحلول التقنية لإدراج الأوراق المالية بأنواعها، وأيضاً إتمام أعمال المقاصة والتسوية بما يتناسب مع المعايير العالمية المتبعة، لذا في هذه المرحلة لا نتوقع أن تكون هناك تأثيرات كبيرة على عمليات الإيداع والمقاصة من حيث الأنظمة والقوانين، لكن الجدير بالذكر فيما يخص تحول السوق إلى بورصة هو أن أنظمة الإيداع جاهزة بالكثير من الخصائص التي نأمل أن يتم استغلالها خلال الفترة القادمة بما يتناسب مع حاجة السوق، مثل الإقراض والاقتراض، والبيع بالمكشوف، وخصائص أخرى متعلقة بإدارة مخاطر التسوية، ومتى ما كان السوق مستعداً لهذه الخصائص التي لا تتطلب أنظمة فحسب، وإنما أيضاً مستويات عالية من السيولة والوعي الاستثماري للاستفادة منها، ولهذا فإن الشركة أعدت برامجها مبكرا مع السوق لتتناسب مع هذه المرحلة، وقد تم تطوير الأنظمة قبل عدة سنوات لتكون جاهزة للعمل جنبا إلى جنب مع السوق.

  • يحل في مارس من كل عام موسم انعقاد الجمعيات العمومية للشركات المدرجة في سوق مسقط.. ما هي أهم الترتيبات التي تمت لانعقاد الجمعيات العمومية في ظل الالتزام بالإجراءات الاحترازية المصاحبة لتفشي وباء كورونا؟
    قامت الشركة خلال عام 2020 باستحداث نظام إدارة الجمعيات العمومية الافتراضي وفي زمن قياسي قصير تم تدشين النظام بنجاح وقد لاقى استحسان الكثير من المتعاملين مع الشركة سواء من الشركات المساهمة أو المستثمرين، وقد عملت الشركة على تطوير هذا النظام في النسخة الثانية بحيث يوفر سرعة وسهولة للمستخدمين، ويمكن جميع الأطراف المعنية من أداء أعمالهم بطريقة آلية وإلكترونية، ويعزز من آلية نشر بنود الجمعية والدعوة لها والإفصاحات الفورية في بوابة الإفصاح بسوق مسقط.
    وحسب تعليمات الهيئة العامة لسوق المال يجب أن يكون انعقاد الجمعيات بشكل افتراضي بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا والتعليمات الصادرة من الجهات المختصة، لذا ولتمكين المساهمين من ممارسة حقوقهم والتفاعل مع جمعياتهم، فإن المنصة بنسختها الجديدة جاهزة لعقد الجمعيات العمومية بأنواعها حسب المواعيد المحددة لها، وأن ميزة التصويت المسبق والتي تتيح للمساهمين من تسجيل حضورهم وحفظ تصويتهم قبل 3 أيام من موعد انعقاد الجمعية العمومية يمكن المساهمين ضمان ممارسة حقوقهم عبر إتاحة فترة زمنية أطول لممارستها، مع الاحتفاظ بسرية هذا التصويت لحين موعد الجمعية.

  • من وجهة نظركم.. كيف ساهمت المنصة الإلكترونية في تسهيل عمل السوق في ذروة الإغلاق الكبير الذي شهدناه العام الماضي؟ وكم عدد الشركات المسجلة حاليا عبر المنصة الإلكترونية وكذلك عدد المستثمرين المسجلين إلكترونيا لحضور الجمعيات؟
    كما أشرت سابقا، في ذروة الإغلاق الذي شهدت المنطقة والعالم قامت الشركة وفي زمن قياسي قصير بالتعاون مع شركة سلاسل الثقة للحلول والخدمات لإعداد البرنامج الخاص بإدارة الجمعيات العمومية للشركات المساهمة العامة والمقفلة، ونظرا لأهميته فقد لقي دعما من الجهات الرقابية مثل الهيئة العامة لسوق المال ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، حيث تم تسجيل انعقاد عدد (275) جمعية عمومية وبلغ عدد المستثمرين الذين حضروا جميع الجمعيات (5163) وتشير هذه الأرقام إلى اهتمام الشركات باستخدام البرنامج، حيث حققت المنصة الإلكترونية الأهداف التي كنا نطمح إليها في ذلك الوقت نظرا للظروف المرتبطة بجائحة كورونا وعدم جاهزية بعض الشركات بسبب الإغلاق التام للأنشطة التجارية وظروف العمل عن بعد وكذلك المستثمرين على الرغم من أنها كانت تجربة جديدة عليهم وتطبق لأول مرة في السلطنة, مع ملاحظة أن انعقاد الجمعية (النصاب) يتحقق بنسبة عدد الأسهم الحاضرة من إجمالي عدد أسهم الشركة المصدرة وليس بعدد المساهمين الحاضرين في نفس الجمعية.

  • كم بلغ حجم الأرباح الموزعة على المستثمرين خلال عام 2020؟ وهل هناك إحصائيات توضح حصة المستثمرين الأفراد من توزيعات الأرباح؟
    تجاوز حجم المبالغ الموزعة للمساهمين في السوق 1.2 مليار ريال عماني شملت توزيعات أرباح من الشركات المدرجة بقيمة نحو 431 مليون ريال عماني، وحوالي 53 مليون ريال عماني من الفوائد والعوائد عن أدوات الدين التجارية للسندات والصكوك التجارية، و( 162,828,904 ) ريال عماني عن السندات والصكوك الحكومية، فيما بلغت قيمة أدوات الدين المرجعة لانتهاء المدة حوالي 636,150,000 ريال عماني. وكان نصيب الأفراد من هذه التوزيعات والذي بلغ عددهم ( 81,633 ) بمبلغ قدره ( 62,714,106 ) ريال عماني.

  • هناك طرق متعددة لاستلام المستثمرين توزيعات الأرباح.. ما هي أكثر الطرق تفضيلا لدى المستثمرين في سوق مسقط؟
    تتميز الشركة عن مثيلاتها في المنطقة أنها تقوم بتحويل الأرباح مباشرة إلى الحساب المصرفي للزبون ، لذا فإن تزويد الشركة بتفاصيل الحساب المصرفي يعد أساسيا، وتقوم الشركة عبر الربط المباشر ما بين نظامها وأنظمة البنك بتحويل الأرباح مباشرة فور استلامها من الشركات والمؤسسات المصدرة، ولا يتم صرف شيكات إلا بنسب ضئيلة تتعلق بشكل عام بالجهات القضائية أو بأمور الورثة، فيما يتم تحويل ما لا يتم صرفه أو استلامه إلى صندوق أمانات المستثمرين. حيث بلغت نسبة المبالغ المحولة إلى الحسابات البنكية حوالي 99 % بنسبة 65 % من إجمالي المساهمين المستفيدين من تلك التوزيعات.

  • بالحديث عن صندوق أمانات المستثمرين .. هل يمكننا التعرف على دور الصندوق؟ وكيف يتم التصرف في تحويلات الأرباح التي لا يطالب بها أحد المستثمرين؟
    تم إنشاء صندوق أمانات المستثمرين من قبل الهيئة العامة لسوق المال في عام 2003 وذلك من أجل حصر الأرباح غير الموزعة للمساهمين لدى الشركات المساهمة العامة، وحفظها في صندوق تحت رقابة الهيئة العامة لسوق المال، وتم تعيين شركة مسقط للمقاصة والإيداع لتدير الصندوق عبر تحديث بيانات المساهمين ودفع أية أرباح غير مستلمة للمساهمين، وتحتفظ الشركة بسجل الأرباح ويتم التوزيع مباشرة متى ما تم تحديث أي حساب لزبون له أرباح غير مستلمة. وهذا الصندوق يوفر حماية وحفظ لحقوق المتعاملين في السوق، حيث يتم حفظ أرباحهم بأسمائهم لحين قيامهم بمراجعة الشركة، أو حضور الورثة أو الوكلاء للشركة وتحديث البيانات، وتقوم الشركة بمتابعة المساهمين والتواصل معهم لتحديث البيانات، وذلك عبر خدمة الرسائل القصيرة، وعبر التنويه في اجتماعات الجمعيات العمومية لضرورة قيام المساهمين بتحديث بياناتهم والبحث فيما إذا كانت لهم أرباح غير مستلمة.

  • وفقا للإحصائيات المتوفرة لديكم.. كم عدد المستثمرين في السوق حاليا؟ وكم تبلغ حصة المستثمرين الأجانب في السوق؟
    يبلغ عدد المستثمرين المسجلين لدى شركة مسقط للمقاصة والإيداع حوالي 420 ألف مساهم ونسبة مساهمة المستثمرين الأجانب في السوق ككل تبلغ حوالي 9.3 بالمائة من إجمالي عدد الأوراق المالية المدرجة في حين تبلغ نسبة الاستثمار الخليجي نحو 10.2 بالمائة.