رئيس اللجنة العمانية البارالمبية لـ(عمان الرياضي): حقّقنا 39 ميدالية خلال عامين.. وجائحة كورونا لم تفقدنا العزيمة على حصد الذهب

  • خطتنا تهدف لتأهيل اللاعبين والوصول لدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2021
  • نواجه تحديات كثيرة أبرزها قلة الدعم المالي من الجهات الحكومية والقطاع الخاص !
  • أطلقنا مبادرة “اكتشف قدرتك” لإيجاد شباب قادرين على الانضمام للمنتخبات الوطنية
  • نعمل على زيادة المسابقات المحلية وتطويرها بشكل نوعي لاكتشاف المواهب المجيدة
  • تقليص الدعم أثر علينا.. ولكن نعمل وفق الإمكانيات والميزانية المخصّصة لنا
  • نسير وفق استراتيجية تسويقية جيدة من خلال الاتفاقيات والشراكة مع القطاع الخاص
  • مبادرة “تأهيل المدربين البارالمبيين” خاصة بالمدربين الوطنيين في رياضة ذوي الإعاقة

    حاوره – فهد الزهيمي

    أكد الدكتور منصور بن سلطان الطوقي رئيس اللجنة العمانية البارالمبية أن اللجنة حصدت 36 ميدالية ملونة في عام 2019 وذلك خلال المشاركة في بطولات خليجية وآسيوية وعالمية، وكانت حصيلة رائعة جدا من الميداليات والإنجازات، بينما في عام 2020 وبحكم انتشار جائحة كورونا وتأجيل وإلغاء العديد من البطولات الإقليمية والدولية فلم نشارك في أي بطولة، وكانت لنا أول بطولة خلال العام الجاري 2021 هي المشاركة في بطولة فزاع الدولية التي استضافتها إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 9 – 14 فبراير الماضي، والتي حصد فيها المنتخب الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة ثلاث ميداليات: ذهبيتان وبرونزية، فقد حقق محمد المشايخي ذهبية دفع الجلة، فيما حقق طه الحراصي ميداليتين، الأولى ذهبية ١٠٠ متر عدوا والثانية برونزية الوثب الطويل، والحمد لله جائحة كورونا لم تفقدنا العزيمة بتحقيق الألقاب والوقوف في منصات التتويج، كما أثبت لاعبو المنتخب الوطني أنهم قادرون على تمثيل السلطنة بشكل كبير ورفع علم السلطنة في المحافل الخارجية، وأنهم على قدر المسؤولية في البطولات التي يشاركون فيها. وقد شاركت السلطنة في بطولة فزاع الدولية بوفد مكون من: الدكتور منصور بن سلطان الطوقي رئيس اللجنة البارالمبية العمانية رئيس البعثة والمدربة سونيا مصطفى حسين وأخصائي العلاج الطبيعي هاني سالم الشماخي إلى جانب لاعبي المنتخب الوطني وهم: محمد بن جميل المشايخي وطه بن عبدالله الحراصي واللاعبة إيمان بنت تيسير الشامسية.
    وأضاف الطوقي في حديثه لـ(عمان الرياضي): كما حقق لاعب المنتخب الوطني محمد المشايخي رقما عمانيا وهو 10 أمتار و 72 سم في مسابقة دفع الجلة وهذا يدل على أن المستوى الفني للاعبين في تطور مستمر وتحسن من وقت لآخر، وتحقيق هذه الميداليات يعتبر بداية طيبة في العام الجاري، ولا زلنا في المراحل الأولى للإعداد لدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2021 ، واللاعبون خلال العام الماضي لم يفقدوا المستوى الفني أو البدني بحكم أن اللاعبين كانوا في تواصل مستمر خلال الأشهر الماضي وسط تطبيق كامل للاحترازات والبروتوكول الطبي المعتمد من قبل اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تأثيرات جائحة كورونا.

    إنجازات إدارية

    د. منصور الطوقي


    وقال الدكتور منصور الطوقي: هناك إنجازات إدارية سجلت خلال المرحلة الماضية وهي أننا نجحنا في توقيع اتفاقية مع شركة كيمجي رمداس الداعم الرئيسي للمنتخب الوطني وذلك من خلال برنامج “إشراقه”، كما أوجدنا شراكة مع شركة “بي بي عمان” وذلك في تدشين برنامج “أبحر بحرية” وبالتعاون مع مؤسسة عمان للإبحار، كما قمنا بإنشاء موقع إلكتروني للجنة العمانية البارالمبية وقمنا أيضا بتفعيل مواقع التواصل الاجتماعي، وأيضا قمنا بتفعيل رياضة كرة القدم للمكفوفين والسلطنة تعتبر الأولى في دول مجلس التعاون الخليجي في ممارسة هذه الرياضة، وأيضا بحمد الله وبتوفيقه تم انتخابي نائبا لرئيس اتحاد البارالمبي لمنطقة غرب آسيا في عام 2018 وذلك في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد البارالمبي لمنطقة غرب آسيا والذي أقيم بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة بمشاركة 12 دولة منتسبة للاتحاد، ولدينا استقرار إداري ومالي كبير في اللجنة والحمد لله على الرغم من أننا ندير 5 ألعاب فهذا تحد آخر لنا والحمد لله تمكنا من المحافظة على هذه الألعاب والمشاركة بها في البطولات.

    تحديات

    وحول التحديات التي تواجهها اللجنة، قال الطوقي: لكل لعبة تحدياتها والصعوبات التي تواجهها تختلف من لعبة إلى أخرى والحمد الله في اللجنة العمانية البارالمبية كل عضو بمجلس الإدارة يقوم بالإشراف على لعبة معينة من أجل التخصص والقيام بجميع الواجبات، وأيضا التحدي الآخر هم اللاعبون أنفسهم بحكم أنهم يحتاجون إلى رعاية متكاملة ليس فقط في التدريب وإنما التنقل من المنزل إلى الملعب والعودة مرة أخرى وعلينا أن نجد الطريقة المناسبة من أجل الحضور والالتزام في التدريبات، كما أن عدد اللاعبين قليل جدا ونعمل بجهد كبير من أجل اكتشاف والحصول على اللاعبين الذين يتمكنون من المنافسة في المشاركات الخارجية، وعلى سبيل المثال، فإن تشكيل منتخب القدم للمكفوفين أخذ منا حوالي سنتين من أجل تشكيل هذا المنتخب لكي نحصل على عينة من اللاعبين المناسبين المؤهلين للانضمام للمنتخب الوطني وصقلهم والاهتمام بهم ورعايتهم من أجل تأهيلهم بشكل جيد ثم المشاركة بهم في المحافل الخارجية والوقوف على منصات التتويج وهذا الذي نحصده الآن من إنجازات إقليمية وآسيوية ودولية.
    وأضاف رئيس اللجنة العمانية البارالمبية: اطلقنا مبادرة “اكتشف قدرتك” لإيجاد شباب من عمر 15 وحتى 21 من مختلف الإعاقات لكي يضمنوا إلى صفوف المنتخبات الوطني، كما أننا لم نعمل على تعقيد انضمام أي لاعب للمنتخب وإنما بالقدوم فقط لمجمع السلطان قابوس الرياضي بوشر وطلب التدريب مع اللاعبين بحيث يتم استقباله من قبل المدربين هناك ثم تصنيفه مع اللعبة التي تناسبه ثم بعدها يبدأ التدريبات، وبعد نجاحه في التدريبات الأولية يتم تسجيله في الاتحاد الدولي من أجل استخراج بطاقة له كمعوق وبعدها يسمح له بالمشاركة في المسابقات المحلية والخارجية، كما أن التحدي الآخر هو قلة وجود المدربين المتخصصين في هذا المجال، ولكننا نحاول تأهيل بعض المدربين وفق الإمكانيات المتاحة لنا، وأيضا نواجه تحديا ماليا وهو قلة الدعم المقدم للجنة من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب، في ظل الاهتمام بخمس ألعاب لابد من توفر الجانب المالي، لأنه من الصعوبة جدا العمل في ظل الموازنة المتواضعة، لذا قمنا بالسعي إلى عمل شراكة مع القطاع الخاص من أجل توفير بعض الدعم المالي، ولكن ما زال الدعم المالي ضعيفا جدا، وأيضا هناك تحد من نوع آخر وهو التحفيز ما بعد الفوز وتحقيق الإنجازات في المشاركات الخارجية، بحيث إن اللجنة العمانية البارالمبية غير قادرة على إعطاء اللاعبين المكافآت المجزية بعد الأداء المشرف في تلك البطولات الخارجية.

    المسابقات المحلية

    وحول أهمية زيادة المسابقات المحلية من أجل صقل اللاعبين بشكل أكبر وتأهيلهم للمشاركات الخارجية، قال الدكتور منصور الطوقي: منذ استلامنا رئاسة اللجنة العمانية البارالمبية عكفنا على الاهتمام بالمسابقات المحلية، حيث قمنا بتغيير نوعية المسابقات من حيث الملتقيات والتي تقام بشكل سنوي ونقوم بتطويرها وأيضا هناك إقبال جيد من اللاعبين من أجل اكتشاف المواهب المجيدة، ومن الصعوبة جدا إقامة دوري بين الأندية خلال الوقت الحالي لعدم وجود لاعبين معوقين في أغلب الأندية لذا نقوم بعمل بطولة مجمعة، وسنعمل على تطوير هذه المسابقات بحيث لا تقتصر على اللاعبين المحليين وإنما نعمل على استقطاب لاعبين من دول مجاورة من أجل المشاركة معنا في هذه المسابقات.

    تقليص الدعم السنوي

    وأشار الدكتور منصور بن سلطان الطوقي رئيس اللجنة العمانية البارالمبية قائلا: إن تقليص الدعم السنوي المقدم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب أثر علينا بشكل كبير، ولكن في ظل التحديات التي تواجهنا نعمل على التخطيط وفق الإمكانيات المتوفرة لدنيا، والعمل كذلك على المواءمة بين الدعم المادي المقدم لنا من قبل الجهات الحكومية والقطاع الخاص وبين المسابقات المحلية والمشاركات الخارجية، والحمد لله، خلال السنوات الماضية لم نقع في أي مديونية إطلاقا وذلك بعد جدولة المشاركات الخارجية وفق الميزانية المخصصة لنا من قبل الوزارة، وبلا شك لو كانت لدينا موازنة أفضل لقمنا بتوفير معسكرات وتدريبات ومشاركات خارجية أكثر ولكن قمنا بتقليص هذه المشاركات لقلة هذه الموازنة ولتطبيق البرامج والخطط التي كنا ننوي عملها خلال المواسم الماضية والموسم الجاري، وهذا بلا شك أثر بشكل كبير على اللجنة وعلى اللاعبين أيضا، ولا يخفى على الجميع أن اللجنة بحاجة ماسة إلى تمويل مادي لكي تغطي البرامج والخطط والتكاليف التي تفرضها الألعاب التي نشرف عليها.

    دعم القطاع الخاص

    وأوضح الطوقي أن القطاع الخاص متجاوب بشكل جيد مع اللجنة من باب المسؤولية الاجتماعية لشركات القطاع الخاص، وبشكل مختلف في توقيع عقود لمدة 3 سنوات لرعاية المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية وذلك مع شركة “انهاز تاول” لكرة القدم للمكفوفين وأيضا قمنا باتفاقية مع شركة “كيمجي رمداس” الداعم الرئيسي للمنتخب الوطني وذلك من خلال برنامج “إشراقة” ولمدة سنتين، وأيضا أوجدنا شراكة مع شركة “بي بي عمان” لمدة 3 سنوات وهذا يعطينا استدامة لبرامج اللجنة وأن تكون دائمة وليست لفعالية أو رعاية لبطولة واحدة وإنما نسير وفق استراتيجية تسويقية جيدة من خلال الاتفاقيات والشراكة مع القطاع الخاص، ولا يخفى على الجميع أن دعم القطاع مهم جدا لجميع الألعاب إلا إذا وجد الدعم المالي من الجهات الحكومية وأيضا من القطاع الخاص والذي هو مطالب بالوقوف والمساهمة في تطوير الرياضة.

    تأهيل الحكام والمدربين

    وتطرق رئيس اللجنة العمانية البارالمبية إلى أن اللجنة تعاني بشكل كبير من نقص في الحكام والمدربين المتخصصين في رياضات ألعاب ذوي الإعاقة، وأضاف: بحكم هذا النقص نقوم بالاستعانة بالحكام من الاتحادات المعنية، ففي مسابقات ألعاب القوى نقوم بالاستعانة بالحكام المهيئين من الاتحاد العماني لألعاب القوى وأيضا في المسابقات الأخرى، كما قمنا خلال الفترة الماضية بتأهيل بعض الحكام والمدربين من خلال الدورات التي تقام على المستوى المحلي أو نقوم بإرسال بعض الحكام إلى الخارج من أجل الانخراط في الدورات المتخصصة على الرغم من قلة الدعم، ومن أجل هذه المشكلة قمنا بطرح مبادرة “تأهيل المدربين البارالمبيين” وهي من ضمن الشراكة مع شركة “بي بي عمان” ونقوم بعمل دورة لتأهيل المدربين الوطنيين في رياضة ذوي الإعاقة وستكون أول نسخة من الدورة خلال هذا العام من 3 مستويات مختلفة.

    خطة استراتيجية

    وقال الدكتور منصور الطوقي: خطتنا خلال العام الجاري ترتكز على الوصول للألعاب الأولمبية طوكيو 2021 ، حيث قمنا بالمشاركة في بطولة فزاع الدولية التي استضافتها إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 9 – 14 فبراير الماضي، والتي حصد فيها المنتخب الوطني لذوي الإعاقة ثلاث ميداليات: ذهبيتان وبرونزية، وهذه المحطة أثبتت نجاحها وأكدت لنا على جاهزية اللاعبين، وخلال شهر مارس الجاري سنشارك في بطولة تونس الدولية لألعاب القوى لذوي الإعاقة، وستكون لدينا معسكرات محلية وخارجية بعد شهر رمضان، كما سنعمل على المشاركة في بطولة باريس لألعاب القوى، والمحطة الأخيرة ستكون في طوكيو 2021 وذلك بعد التأهل التاريخي للاعب المنتخب الوطني محمد المشايخي والذي استطاع التأهل المباشر لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة، ولدينا أيضا باقي اللاعبين الذين هم على مشارف التأهل لأولمبياد طوكيو وسنعمل على تأهيل 4 أو 5 لاعبين للأولمبياد، كما تستعد المنتخبات الأخرى للبطولة الآسيوية والتي ستقام في مملكة البحرين في شهر ديسمبر المقبل، وأيضا لدينا فريق كرة السلة وهو أيضا يستعد لبطولة غرب آسيا والتي ستقام في مملكة البحرين في شهر فبراير من العام المقبل، على الرغم من غياب المدرب المتخصص في كرة السلة على الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة واللجنة لا تملك الإمكانيات المادية للتعاقد مدرب متخصص، وأيضا لدينا موافقة دولية لإقامة مباراة دولية لكرة القدم للمكفوفين بين منتخبنا والهند في شهر أكتوبر المقبل وستقام في السلطنة وهي حادثة تاريخية تقام للمرة الأولى في تاريخ السلطنة.

    شكر

    واختتم الدكتور منصور بن سلطان الطوقي رئيس اللجنة العمانية البارالمبية في حديثه لـ(عمان الرياضي) بالقول: نقدم الشكر لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على الدعم المادي والمعنوي والمتابعة المستمرة من قبل المسؤولين بالوزارة وعلى رأسهم صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب، كما نقدم الشكر للشركات الداعم للجنة ممثلة في شركة كيمجي رمداس الداعم الرئيسي للمنتخب الوطني وذلك من خلال برنامج “إشراقه”، وشراكة مع شركة “بي بي عمان” وشركة “انهاز تاول”، والشكر لمجلس إدارة اللجنة العمانية البارالمبية وأيضا الشكر الكبير للاعبين لأنهم هم أصحاب الإنجاز.