عمار الحوسني: يجب الاهتمام برياضة رفع الأثقال وبناء الأجسام وتأهيل الحكام

حاز عمار بن سالم الحوسني على شرف الفوز بالتزكية بمنصب عضو اللجنة الفنية بالاتحاد العربي لرياضة رفع الأثقال وبناء الأجسام وقد نال الحوسني حظوة التحول من لاعب هاو إلى مدرب وحكم دولي وصاحب صالة رياضية. حيث قال الحوسني لـ “عمان الرياضي” والذي رافقنا في هذا الحوار الخاص متنقلا بين ردهاته ودهاليزه بكل شفافية وواقعية ورحابة صدر حيث استهل مساحة حديثه بالقول: في عام 2006 كنت مجرد لاعب هاو في رياضة رفع الأثقال وبناء الأجسام ومع مرور الوقت تطور أدائي تدريجيا في هذه الرياضة وتعلقت بها أيما تعلق حتى بلغت مرحلة رفيعة من النضج المعرفي وتراكم الخبرات الواسعة والمثيرة وتشعبت موهبتي بها إلى حد الإشباع بل والاحتراف حيث شاركت في بطولات كثيرة جدا وبعدها خطوت خطوة مهمة في مسيرتي الرياضية قررت على إثرها افتتاح صالة ومطعما صحيا قبل أن أحظى بشرف نيل شارة التحكيم الدولي في عام 2018 وبعدها تدرجت في هرم المناصب الرياضية باللعبة حيث أصبحت عضوا في اللجنة الفنية بالاتحاد العربي لرفع الأثقال وبناء الأجسام، ومما لا شك فيه أن هذا المنصب زادني تكليفا وهو مبعث فخر وامتنان بالنسبة لي، متمنيا من أعماق قلبي أن أكون سببا مباشرا في ارتقاء رياضة بناء الأجسام في السلطنة.
وأضاف الحوسني: خلال شهر يناير من العام الجاري 2021 شاركت في انتخابات الجمعية العمومية في جمهورية مصر العربية والتي تقام كل 4 سنوات وقد حظيت على التزكية في اختياري عضوا في اللجنة الفنية بالاتحاد العربي لرياضة رفع الأثقال وبناء الأجسام بفضل وقفة بدر العامري الذي أنسب له الفضل الأكبر بعد الله سبحانه وتعالى في تزكيتي بهذا المنصب لاسيما وأنه سجل وقفات جليلة ومقدرة معي في مجال التحكيم على مدى السنوات السابقة باعتباره رئيس اللجنة الفنية في الاتحاد العربي ورئيس اللجنة الفنية في الاتحاد الآسيوي وعضو اللجنة العليا في الاتحاد الدولي لرياضة رفع الأثقال وبناء الأجسام.
وقال عمار الحوسني: في الفترة الراهنة السلطنة ممثلة بثلاثة حكام محليين فقط وهم بدر العامري مؤسس هذه الرياضة وأقدم فرد في مجالها التحكيمي بالإضافة إلى تواجدي ومعي الوارث الحارثي ونأمل أن تشهد الفترة القادمة رواجا وإقبالا أكبر على تمثيل السلطنة في المجال التحكيمي المختص برياضة رفع الأثقال وبناء الأجسام ولن يتسنى لنا الحصول على أعداد مضاعفة إلا من خلال تنظيم ورش العمل ودورات الصقل والتأهيل المتعلقة بإعداد الحكام باعتباره جانبا محوريا هاما تبنى عليه جل العملية التدريبية.

دور اللجنة الفنية

وحول دور اللجنة الفنية في الارتقاء بمستويات الحكام العمانيين أوضح الحوسني قائلا: في اعتقادي الشخصي أن دور اللجنة يعتبر محدودا ويدور في الأفق الضيق لأنها تواجه ضغوطات كبيرة سواء من الجانب المادي أو حتى من جانب الصلاحيات المتاحة لها إذ أنها أولا وأخيرا تعتبر لجنة وليست اتحادا أنها لجنة سيبقى دورها محدودا بدليل أنني عندما حصلت على شارة التحكيم الدولية اضطررت للسفر إلى الخارج لاكتساب الخبرات التراكمية عبر الانخراط في دورات خارجية وقد صرفت حينها من جيبي الخاص على تكاليف التذاكر والإقامة، وأناشد وزارة الثقافة والرياضة والشباب والقائمين على رياضة رفع الأثقال وبناء الأجسام في السلطنة مضاعفة الاهتمام بهذه الرياضة وتنظيم دورات تدريبية داخلية في مجال تأهيل وصقل الحكام لتمكينهم من هذه الرياضة وهي تمثل فرصة سانحة لإنعاش خزينة اقتصاد البلد والترويج السياحي الملائم لمقدراتها ومكتسباتها شريطة أن تصرف المبالغ والأموال على تنظيم مثل هذه الدورات في الداخل عوضا عن صرفها على الدورات في الخارج.

دورات للحكام

وفي الصدد ذاته أردف الحوسني قائلا: بدون أدنى شك أن إقامة دورات في مجال التحكيم ستكون له فوائد جمة وانعكاسات إيجابية على تطوير مقدرات حكامنا الوطنيين المستجدين وسيكون لها أبعاد ومدلولات واضحة على تنامي مؤهلاتهم وإمكانياتهم الفنية التحكيمية. وردا على تساؤل يتعلق بنظرته حول تطور رياضة بناء الأجسام في السلطنة أجاب الحوسني بقوله: لا يمكن أن نتحدث عن تطور يطرأ على هذه الرياضة أو تحسينات جوهرية تدخل إليها طالما بقي الوضع قائما على ما هو عليه لأنه وكما هو معلوم لدى الجميع أن صلاحيات أي لجنة تعد محدودة الأفق وتصطدم بعوائق عدة أبرزها النطاق الضيق لاختصاصاتها وحيثياتها.
وفي الشأن ذاته استدرك الحوسني قائلا: بصورة عامة نحن متفائلون بالتغيرات المستقبلية التي قد تحدث في العهد الجديد في ظل الاهتمام الكبير التي توليه وترعاه حكومتنا للرياضة قاطبة والتي قد ينجم عنها تحولا جذريا لرياضة بناء الأجسام ورفع الأثقال على وجه الخصوص بحيث تتحول من مجرد لجنة إلى اتحاد مستقل قائم بكيانه وهيكله وصلاحياته الواسعة ويصبح مسماه الرسمي اتحاد رياضة بناء الأجسام والفيزيك.
وحول مدى تأثير أزمة كورونا على أنشطة وفعاليات لجنة رياضة رفع الأثقال وبناء الأجسام لفت الحوسني بقوله: لقد أدت تبعات وتداعيات تفشي أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) إلى تأجيل البطولات المدرجة في روزنامة عامي 2020 و2021 على التوالي وكلنا أمل وعشم أن تستثمر اللجنة فترة توقف النشاط الراهن في إقامة دورات عبر استخدام تقنية التواصل المرئي ريثما تنقشع غمة الأزمة وتعود الأوضاع إلى سابق عهدها وطبيعتها نظرا لأهميتها الكبيرة في توفير كوكبة من المخرجات والكوادر التحكيمية عطفا على رفد الرياضة بزاد بشري من اللاعبين يمثلوا المنتخب الوطني ويرفعوا علم السلطنة في المحافل الداخلية والخارجية. وردا على السؤال الأخير المتعلق بتبيان أسباب تحقيق الإنجازات الإقليمية والدولية التي يحققها أبطال السلطنة في المشاركات الخارجية أجاب الحوسني : إن السبب الرئيسي يكمن في تأهيل مدربين أكفاء استطاعوا أن يصلوا إلى مرحلة متقدمة جدا من النضج الذهني والعقلية الاحترافية الكبيرة والالمام بكل شاردة وواردة فيما يتعلق بتفاصيل وحيثيات رياضة رفع الأثقال وبناء الأجسام وهو نتاج عمل واضح وانعكاس إيجابي للإنجازات المشرفة التي تحققت في السابق على صعيد بطولة العالم وبطولة آسيا وبطولة العرب وبطولة الخليج وبطولة غرب آسيا وهي تعد من بين الرياضات التي حصدت فيها السلطنة على القسط الأوفر من عدد الميداليات كما أن تلك الإنجازات لم تكن ستتحقق لولا تضافر جهود اللاعبين متمنين خلال الفترة القادمة بأن يحظى جل المدربين الأكفاء واللاعبين المجيدين على تكريم رياضي يليق بحجم انجازاتهم المشرفة ومستوياتهم التي قدموها أثناء مشاركتهم في البطولات والمحافل الخارجية.