لائحة تنظيمية جديدة لقانون تبسيط إجراءات التقاضي فـي شأن المنازعات

تنص على إدارة الدعاوى إلكترونيا ونقل البيانات بين المحاكم –

كتب – خالد بن راشد العدوي –

نصت اللائحة التنظيمية لقانون تبسيط إجراءات التقاضي فـي شأن بعض المنازعات لمجلس الشؤون الإدارية للقضاء على ضرورة أن يتضمن النظام الإلكتروني للمجلس -على وجه الخصوص إدارة الدعاوى إلكترونيا منذ قيدها وحتى الفصل فـيها، وتخزين البيانات المتعلقة بالدعاوى فـي سجلات وملفات إلكترونية، ونقل وتبادل البيانات إلكترونيا فـيما بين المحاكم، ووحدات الجهاز الإداري للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة، وإيـــداع المتقاضين لصحف الدعاوى والطعون والعرائض والتظلمات والمنازعات فـي التنفـيذ وسائر الطلبات بأمانات سر المحاكم، وتقديم المذكرات والمستندات وتبادلها إلكترونيا بين أطراف الدعاوى، ومتابعة إجراءات الدعاوى والاطلاع على أوراقها، واتخاذ إجراءات تنفـيذ الأحكام، وتذييل الأحكام بالصيغة التنفـيذية، وطلب تنفـيذها، وإعلان من تندبهم المحكمة المختصة من الخبراء، وإيداع تقاريرهم.
وذلك من خلال برامج معلوماتية معدة لهذا الغرض كبرنامج إدارة القضايا، وبرنامج تنفـيذ الأحكام، وبوابة المحامين، وبوابة المتقاضين وغيرها من البرامج التي يعدها المجلس.

سجلات إلكترونية لقيد الدعاوى
وأكدت اللائحة الجديدة على أن تنشأ سجلات فـي النظام الإلكتروني فـي كل محكمة لقيد الدعاوى، وطلبات التنفـيذ، وتدرج فـيها البيانات الإلكترونية المتعلقة بالقيد وتحفظ بشكل آمن يحول دون إدخال أي تغيير لاحق عليها، وعلى نحو يسمح بالاطلاع عليها واستخراجها ورقيا، ولا يحول ذلك دون القيد فـي السجلات الورقية وفقًا للإجراءات المتبعة.
كما ينشأ لكل دعوى ملف بالنظام الإلكتروني، ويتعين على موظف المحكمة المختصة الذي قام بقيد الدعوى أو باشر أي إجراء من إجراءاتها، أن يحفظ الإجراء فـي الملف الإلكتروني ويستخرجه على مستند ورقي يبين موضوع الإجراء وأطرافه وتاريخ استيفائه، ويختمه بخاتم المحكمة المختصة، ويذيله باسمه وتوقيعه، ويرفقه فـي الملف الورقي للدعوى.
وينشأ لكل طلب تنفـيذ فـي المحكمة المختصة ملف فـي النظام الإلكتروني، ويتعين على المحضر الذي قام بقيد طلب التنفـيذ أو باشر أي إجراء من إجراءاته أن يحفظ الإجراء فـي الملف الإلكتروني ويستخرجه على مستند ورقي يبين موضوع الإجراء وأطرافه وتاريــــخ استيفائــــه، ويختمـــه بخاتم المحكمة المختصة، ويذيله باسمه وتوقيعه، ويرفقه فـي الملف الورقي لطلب التنفـيذ.
ويتم قيد طلبات تنفـيــذ الأحكـــام والسنـــدات التنفـيذية المنـــصوص عليـــها فــــي القانـــون، فـي السجل العام الورقي ويستحدث لكل نوع منها رمز خاص.
ويجوز للمحكمة مخاطبة وحدات الجهاز الإداري للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة، وتلقي ردها، باستخدام النظام الإلكتروني.
ويجوز لقضاة التنفـيذ استخدام النظام الإلكتروني فـي توجيه الإنابات القضائية ومستنداتها والإخطار بما يتم فـيها، وفـي الاستعلام من جهات الاختصاص وتلقي ردها بشأن أموال المنفذ ضدهم.
ويطبق حكم الفقرة السابقة على تسجيل التنبيه العقاري فـي وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وإخطارها بالحكم النهائي بإيقاع البيع بالمزاد العلني، وعلى إجراءات الحجز على أموال المنفذ ضدهم لدى البنوك وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة.
كما يكون الحكم التمهيدي الصادر فـي الدعوى بعد انعقاد الخصومة حضوريا وينتج أثره بغيـــر إعــــلان، ما لـــم يكـــن صـــادرا بتوجيـــه اليمـــين الحاسمـة فلا يرتب أي أثر إلا بإعلانه إلى الخصم الذي تخلف عن جلسة النطق بالحكم.
ويلتزم الخصوم فـي الدعوى بمتابعة قرارات التأجيل ومواعيد الجلسات التي تحددها المحكمة المختصة، وإذا انقطع تسلسل الجلسات بعد انعقاد الخصومة، إما بسبب مصادفة موعد الجلسة إجازة رسمية أو تعذر عقد الجلسة لأي سبب آخر، يكون الموعد الجديد المحدد لنظر الدعوى منتجًا لآثاره بغير إعلان، وإذا كانت الدعوى محجوزة للحكم اعتبر موعد جلسة النطق به مؤجلًا إلى اليوم ذاته من الأسبوع الذي يليه وينتج آثاره بغير إعلان، ما لم يكن الحكم صادرا بتوجيه اليمين الحاسمة فلا يرتب أي أثر إلا بإعلانه إلى الخصم الذي تخلف عن جلسة النطق بالحكم.
وتلتزم الجهة المختصة فـي المجلس بحماية البيانات والمعلومات والمستندات، الصادرة من المحاكم أو الواردة إليها إلكترونيا، وفقًا للطرق المقررة فـي قانون المعاملات الإلكترونية المشار إليه، ويجب على المحاكم حفظ هذه البيانات والمعلومات والمستندات وفقًا للقواعد الآتية:
1 – حفظ البيانات والمعلومات والمستندات بطريقة تمكن من التعرف على منشأ وجهة وصول الرسالة الإلكترونية، وتاريخ ووقت إرسالها أو تسلمها.
2 – حفظ البيانات والمعلومات والمستندات إلكترونيا بالشكل الذي أنشئـت أو أرسلــــت أو تسلمت به فـي الأصل، أو بشكل يمكن من خلاله إثبات أنها تمثل بدقة البيانات والمعلومات والمستندات التي أنشئت أو أرسلت أو تسلمت فـي الأصل.
3 – بقاء البيانات والمعلومات والمستندات محفوظة على نحو يتيح الوصول إليها واستخدامها والرجوع إليها.
وتنتج البيانات والمعلومات والمستندات الإلكترونية الموقعة بالتوقيع الإلكتروني، أثرها القانوني ويعتد بها فـي الإجراءات القضائية أمام المحاكم، متى روعيت فـي إنشائها واعتمادها الشروط المنصوص عليها فـي قانون المعاملات الإلكترونية المشار إليه.
ويعتد فـي الإجراءات القضائية أمام المحاكم بالبيانات والمعلومات الإلكترونية التي تصدر من المحكمة المختصة أو ترد إليها فـي الأحوال المنصوص عليها فـي هذه اللائحة، ويكون للأوراق التي تستخرج من أصول البيانات والمعلومات والرسائل الإلكترونية والمستندات المحفوظة إلكترونيا فـي المحكمة المختصة ذات الأثر القانوني المقرر فـي قانون الإثبات فـي المعاملات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 28/ 2008 للمحررات الرسمية أو العرفـية بحسب الأحوال.
وللمحكمة فـي كل الأحوال أن تأمر من تلقاء ذاتها بتقديم أصول المستندات، ولا يعتد بإنكار صور المستندات المحفوظة إلكترونيا فـي المحكمة المختصة، إلا إذا تمسك من أنكرها بعدم صحة تلك المستندات أو عدم صدورها عمن نسبت إليه، وتحكم عليه المحكمة المختصة من تلقاء ذاتها بغرامة لا تقل عن (50) خمسين ريالا عمانيا، ولا تزيد على (300) ثلاثمائة ريال عماني إذا تعمد الإنكار وثبت عدم صحته.
وتسري أحكام المواد من (2) إلى (11) من هذه اللائحة على جميع الدعاوى بما فـيها غير الخاضعة للقانون.
وتشكل الدوائر المنصوص عليها فـي المادة (3) من القانون، حسب نوع المنازعات المحددة فـي المادة (1) منه، ما لم تقدر المحكمة المختصة من واقع عدد القضايا نظرها كلها من دائرة واحدة أو دائرتين، ويراعى فـي هذه الحالة أن تكون جداول الدعاوى المدرجة فـي كل جلسة مستقلة بحسب نوع المنازعة، ولا يخل ذلك من إسناد أعمال أو دوائر أخرى لقضاة الدوائر المشار إليها إذا اقتضت ظروف العمل فـي المحكمة المختصة ذلك.
ويســـري هـــذا الحكــم علــى توزيع العمل فـي قسم التنفـيذ المنصوص عليه فـي المادة (15) من القانون.
وللدائرة الابتدائية – بعد انعقاد الخصومة فـي الدعوى – أن تثير الدفع بعدم اختصاصها النوعي أو الولائي من تلقاء ذاتها، ويكون عليها أن تفصل فـيه بحكم مستقل خلال مدة أقصاها (8) ثمانية أيام من تاريخ حجز الدعوى للحكم، وإذا تم الدفع به أمامها من أحد الخصوم، فـيجب على المحكمة المختصة أن تفصل فـي الدفع خلال مدة أقصاها (8) ثمانية أيام من تاريخ تقديمه.
ويكون حكم الدائرة الابتدائية قابلًا للاستئناف خلال مدة أقصاها (10) عشرة أيام من تاريخ صدوره، وتفصل الدائرة الاستئنافـية فـي هذا الطعن خلال (15) خمسة عشر يوما من تقديمه، وذلك بحكم غير قابل للطعن فـيه أمام المحكمة العليا.
ويجب أن يحدد حكم الدائرة الاستئنافـية للخصوم تاريخ الجلسة التي يحضرون فـيها أمام الدائرة أو المحكمة المختصة نوعيًا أو ولائيًا بنظر الدعوى، وعلى أمانة سر الدائرة الاستئنافـية إعلان الغائب من الخصوم بذلك.
ويقوم أمين سر الدائرة الابتدائية – فور رجوع ملف الدعوى إليها – بإدراجه تلقائيا فـي الجلسة المحددة إذا كان حكم الدائرة الاستئنافـية صادرا باختصاص الدائرة الابتدائية، أما إذا قضى حكم الدائرة الاستئنافـية بخلاف ذلك، فإن أمين سر الدائرة الابتدائية يقوم بإرسال الدعوى بحالتها – بعد إرفاق حكم الاستئناف – إلى الدائرة أو المحكمة المختصة.
ويتعين على الدائرة التي أصبحت مختصة نوعيا بالنزاع بمقتضى حكم الدائرة الاستئنافـية، أن تلتزم بالفصل فـيه ولا يجوز أن تثير أو يثار أمامها مجددًا الدفع بعدم الاختصاص النوعي.
ولا يجوز للدائرة الاستئنافـية أن تثير الدفع بعدم الاختصاص النوعي من تلقاء ذاتها، كما لا يجوز أن يتمسك به أمامها من كان بإمكانه الدفع به أمام الدائرة الابتدائية.
ويجوز بالنسبة للدفع بعدم الاختصاص الولائي، إثارته لأول مرة من الدائرة الاستئنافـية من تلقاء ذاتها أو من الخصم الذي لم يكن بإمكانه إثارة هذا الدفع أمام الدائرة الابتدائية.
صحف الدعاوى وطلبات التنفـيذ
وتلتزم وحدات الجهاز الإداري للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة، والمحامون، تقديم صحف الدعاوى وطلبات التنفـيذ والمذكرات أو التعقيب فـي الدعوى وسائر المستندات وما فـي حكمها عن طريق النظام الإلكتروني، ما لم يرخص لهم من رئيس المحكمة المختصة أو رئيس الدائرة المعنية، بتقديمها ورقيًا إلى أمانة سر المحكمة.
ويجب على أمانة سر المحكمة المختصة – قبل قيد الدعوى – التحقق من استيفاء صحيفتها شروط تقديمها المقررة قانونا، كما يجب على أمانة سر المحكمة المختصة إخطار مودع صحيفة الدعوى عنـــد الاقتضـــاء باستكمال البيانات أو المستندات المطلوبة قانونًا لقيد الدعوى، وتقوم – بعـــد استيفاء البيانات المطلوبة – بتقدير الرسوم المتعين سدادهــا، وتباشـــر – بعد استيفاء الرســـوم – قيد الدعوى فـي السجل الإلكتروني وتحديد جلسة لنظرها، وإخطار مودع الصحيفة بالموعد المحدد عن طريق رسالة إلكترونية.
ويجب على الموظف الذي باشر أي إجراء من الإجراءات المذكورة أن يحفظها فـي الملف الإلكتروني للدعوى ويستخرجها على مستند ورقي يبين موضوع الإجراء وأطرافه وتاريخ استيفائه، ويختمه بخاتم المحكمة المختصة ويذيله باسمه وتوقيعه ويرفقه فـي الملف الورقي للدعوى.
كما يجب على مودع صحيفة الدعوى والخصوم ووكلائهم متابعة الإجراءات عن طريق النظام الإلكتروني ولا يقبل منهم الدفع بعدم علمه بالموعد المحدد لنظر الدعوى.
الإعــلان الإلكترونــي
وبيّنت اللائحة أن تقوم المحاكم بجلب بيانات أرقام الهواتف وأرقام الفاكس والعناوين الإلكترونية للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين وفقًا لآخر تحديث لها، عن طريق النظام الإلكتروني الموصول إلكترونيا بجهات الاختصاص فـي وحدات الجهاز الإداري للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، والشركات المرخصة بتقديم خدمات الاتصالات، ويكون للمدعي أن يطلب من رئيس المحكمة المختصة أو رئيس الدائرة الابتدائية، مخاطبة جهات الاختصاص للاستعلام حول رقم هاتف المدعى عليه أو رقم الفاكس أو عنوان بريده الإلكتروني، وتلتزم الجهات المختصة بموافاة المحكمة المختصة بكل ما تطلبه من بيانات.
ويعتد بأرقام الهواتف وأرقام الفاكس والعناوين الإلكترونية كموطن لأصحابها لإعلانهم إلكترونيا بالأوراق وسائر الإجراءات القضائية.
ويعتبر رقم هاتف الوكيل بالخصومة وعنوان بريده الإلكتروني ورقم الفاكس الخاص به وما فـي حكمه، موطنا مختارا يصح إعلان الموكل فـيه إلكترونيا بكل إجراءات الدعوى والطعن على الحكم الذي يصدر فـيها وإجراءات تنفـيذه.
ويجب أن تشتمل ورقة الإعلان القضائي على بيان تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي يتم فـيها إرسال ورقــة الإعلان، وعلى بيان المحكمة المختصة وموضوع الإعلان والموظف الـــذي قـــام بــه، واسم كل من طالب الإعلان ووكيله والمطلوب إعلانه، وقبيلة كل منهم أو لقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه ورقم هاتفه، أو أرقام الفاكس وعناوينهم الإلكترونية – إن وجدت – ونوع المستندات المرفقة.
ويراعى عند إرسال ورقة الإعلان القضائي إلى رقم هاتف المطلوب إعلانه أو بريده الإلكتروني، إرفاقها برسالة إلكترونية تبين تاريخ إرسال الإعلان وموضوعه واسم المحكمة المختصة وتنبه المعلن إليه إلى فتح المستندات المرفقة أو الاطلاع عليها بالضغط على الرابط المؤدي إلى الملف الإلكتروني للدعوى.
ويتعين فـي الأحوال التي يتم فـيها الإعلان عن طريق إرسال رسالة إلكترونية، أن تبين هذه الرسالة تاريخ الإرسال وموضوعه واسم المحكمة المختصة.
ويتعين على الموظف الذي قام بإجراءات الإعلان أن يحفظها فـي الملف الإلكتروني للدعوى، وأن يستخرج ورقة الإعلان والرسالة الإلكترونية والتقرير الإلكتروني المثبت لنجاح إرسال الإعلان للمعلن إليه وساعته وتاريخه ومن قام به، ويرفقها فـي الملف الورقي للدعوى.

طلبات تذييل الأحكام
ونصت اللائحة «للمحكوم له، متى كانت له مصلحة فـي تنفـيذ الحكم، أن يقدم طلبًا إلى أمانة سر المحكمة المختصة التي أصدرته، عن طريق النظام الإلكتروني، لتذييله بالصيغة التنفـيذية.
ويجب أن يرفق بهذا الطلب ما يثبت صفة المحكوم له، وإذا كان مقدم الطلب وكيلا فـيجب إرفاق سند الوكالة، ويتعين فـي كل الأحوال أن يشتمل الطلب على بيان اسم المحكوم له، أو وكيله – إن وجد – وقبيلته أو لقبه، ومهنته أو وظيفته، وصفته، وموطنه، ورقم هاتفه، وعنوان بريده الإلكتروني أو رقم الفاكس، إن وجد.
ويجوز لطالب التنفـيذ، بعد إخطاره إلكترونيا بتذييل الحكم بالصيغة التنفـيذية، أن يودع طلب التنفـيذ لدى قسم التنفـيذ عن طريق النظام الإلكتروني، ويتم تحميل هذه الصيغة التنفـيذية من الملف الإلكتروني للدعوى، ولا يجوز لطالب التنفـيذ استعمالها فـي التنفـيذ إلا مرة واحدة، ويباشر المحضر إجراءات إعلان السند التنفـيذي إلى المنفذ ضده اكتفاء بالصيغة التنفـيذية المذكورة، غير أنه لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التنفـيذ الجبري إلا بعد قيام المحضر بضم صورة الحكم الورقية المذيلة بالصيغة التنفـيذية إلى الملف الورقي لطلب التنفـيذ.

جلسات بالاتصال المرئي والمسموع عن بعد
وللمحكمة، من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب الادعاء العام أو المتهم، عقد جلسات المحاكمة فـي القضايا الجزائية باستخدام تقنية الاتصال المرئي والمسموع عن بعد، بشرط قيام أسباب جدية تبرر ذلك، وللمحكمة أن تتخذ هذا الإجراء فـي أي درجة من درجات التقاضي، وأن تطبقه على كل مراحل المحاكمة أو تقصره على بعضها، ويكون للمتهم أن يطلب حضوره شخصيًا أمام المحكمة المختصة، وعليها الفصل فـي طلبه بقبوله أو رفضه على أن يكون قرار الرفض مسببا.
وتقوم المحكمة المختصة – خلال جلسات نظر الدعوى الجزائية باستخدام تقنية الاتصال المرئي والمسموع عن بعد – باستجواب المتهم ومناقشة أدلة الاتهام، وبسماع باقي الخصوم ووكلائهم، وبالنطق بالأحكام، ولها أن تستعين بالاتصال المرئي والمسموع عن بعد، فـي سماع الشهود والخبراء والمترجمين وكل من ترى فائدة فـي سماع أقواله، ويكون لها أن تأمر بالحضور الفعلي أمامها لأي طرف إذا رأت ضرورة لذلك.
ويعتد بحضور المتهم وباقي الأطراف للجلسة باستخدام تقنية الاتصال المرئي والمسموع عن بعد، ولو كانوا خارج نطاق الاختصاص المحلي للمحكمة أو خارج الدولة، وتكون جلسة المحاكمة حضورية بالنسبة للمتهم أو أي طرف يحضر عن بعد عن طريق الاتصال المرئي والمسموع، وتطبق على تخلفه ذات القواعد المنصوص عليها فـي قانون الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 97/ 99 .
ويكون للمتهم وغيره من الأطراف، أن يقدم للمحكمة الأدلة والمستندات إما بعرضها خلال الجلسة أو إرسالها إلكترونيا إلى المحكمة المختصة باستخدام وسائل تقنية المعلومات وأنظمة الاتصالات، وللمحكمة أن تأمر بتقديم أصول هذه الأدلة والمستندات، إذا رأت أن الفصل فـي الدعوى يتوقف على ذلك، ما لم تكن مستندات إلكترونية موقعة بالتوقيع الإلكتروني.
ويتم توقيع محضر الجلسة بالتوقيع الإلكتروني متى أمكن ذلك، ويستغنى عن توقيع من استمعت المحكمة المختصة لأقواله باستخدام تقنية الاتصال المرئي والمسموع عن بعد إذا تعذر توقيعه إلكترونيا ويكتفى بإثبات ذلك فـي محضر الجلسة، ويعتبر هذا المحضر سندا رسميا بما دون فـيه وينتج كافة آثاره القانونية.

تسوية منازعات العمل
ويقدم طلب التسوية فـي منازعات العمل من ذوي الشأن إلى التقسيم الإداري المختص فـي وزارة العمل بدون رسوم، ودون التقيد بالإجراءات المقررة قانونًا لتقديم صحيفة الدعوى، ويقيد التقسيم الإداري المختص فـي وزارة العمل طلب التسوية فور تقديمه – بعد التأكد من صفة مقدمه – فـي السجل المعد لهذا الغرض حسب ترتيب وروده.
ويجب على التقسيم الإداري المختص فـي وزارة العمل إذا انتهت مساعي التسوية بالصلح – كليا أو جزئيا – بين أطراف النزاع إثباته فـي محضر يبين تاريخه وأسماء الأطراف وقبائلهم أو ألقابهم وصفاتهم وموطن كل واحد منهم وأرقام الهواتف والعناوين الإلكترونية أو أرقام الفاكس، وبنود الصلح. وإذا فقد أحد الطرفـين نسخته من محضر الصلح المشار إليه فـي المادة (58)، كان له أن يقدم طلبًا إلى التقسيم الإداري المختص فـي وزارة العمل للحصول على نسخة ثانية مطابقة للنسخة الأصلية المحفوظة لديه، ولا يجوز تسليم نسخة ثانية إلا بعد أن تتثبت اللجنة من ضياع النسخة الأولى وعدم تنفـيذها.
ويجب على التقسيم الإداري المختص فـي وزارة العمل عند فشل التسوية – كليا أو جزئيا – إحالة عناصر النزاع المختلف بشأنها فورًا إلى الدائرة الابتدائية، وإبلاغ الأطراف بهذا الإجراء، وتتم الإحالة – عن طريق النظام الإلكتروني – بمذكرة تتضمن وقائع النزاع وأسماء الأطراف، وقبائلهم أو ألقابهم وصفاتهم وموطنهم الأصلي أو الموطن المختار من قبل كل واحد منهم لإجراءات التقاضي وعناوينهم والرقم المدني أو رقم السجل التجاري، وأرقام الهواتف، وأرقام الفاكس أو العناوين الإلكترونية، إن وجدت، والطلبات فـي الدعوى وسائر الحجج التي يقدمها الأطراف، ويجب فـي جميع الأحوال إرفاق البيانات والمستندات اللازمة للفصل فـي الدعوى كالسجل التجاري للشركة وعقد العمل وبيان أجر العامل (الأساسي والشامل) وما يثبت السداد ورصيد الإجازات وقرار الفصل، إن وجد، وغير ذلك من البيانات والمستندات وسائر الحجج والأسانيد التي يقدمها الأطراف.
عقود الإيجار المبرمة
وأكدت اللائحة على تذييل عقود الإيجار المنصوص عليها فـي القانون بالصيغة التنفـيذية وفقًا للشروط المحددة فـي هذا الفصل وفـي حدود قيمة الإيجار ومستحقات استهلاك الكهرباء والماء وأي رسوم أخرى يكون المستأجر ملزمًا بدفعها وفقًا للعقد.