أسماك البيتا تزور “مراكز التجميل” في أندونيسيا

جاكرتا- “الأناضول”: لا يكتفي مقتنو أسماك الزينة الملونة في إندونيسيا، بتربيتها وإعدادها للمشاركة في مسابقات الجمال الخاصة بها، لكنهم يحرصون على اصطحاب أسماكهم المدللة من نوع البيتا السيامي المشهورة عالميًا، لزيارة “مراكز التجميل”.
وتمتاز أسماك البيتا السيامي بألوانها المدهشة وزعانفها الزاهية ذات الألوان المختلفة الجذابة، ويتركز وجودها في سنغافورة وتايلاند وفيتنام وإندونيسيا، جنوب شرقي آسيا، التي تقوم بتصديرها إلى أنحاء العالم.
وتعد البيتا السيامي أحد أكثر الأنواع المفضلة بين أسماك الزينة، وأكثرها إثارة للاهتمام في عالم الأحواض، ويمكن أن يصل طول الواحدة منها 7 ـ 10 سم.
يقول آجي فرمانسياه، الذي يعمل مزين أسماك في مدينة بوكور بجاوة الغربية في إندونيسيا، للأناضول، إنه يقوم بتجميل ذيل وزعانف الأسماك التي ستشارك في مسابقات الجمال التقليدية التي تشتهر بها إندونيسيا.
ويذكر فرمانسياه، أن “جلسة التجميل تستغرق بين 5 و15 دقيقة للسمكة الواحدة”، وأنه يحتاج إلى حوضين صغيرين من الماء؛ من أجل تجميل زعانف وذيل السمكة.
ويتابع: “في البداية، أضع السمكة لمدة 5 ـ 10 ثوانٍ في أحد الأحواض بحرارة تراوح بين 7 و8 درجات، ثم أنقلها إلى حوض آخر تفوق حرارته 22 درجة، ما يجعل السمكة تفقد وعيها لفترة قصيرة بسبب اختلاف درجة الحرارة”.
ويوضح: “لا ينبغي إبقاء الأسماك في حوض بارد لفترة طويلة، وإلا فقد تموت”.
ويضيف: “قبل بدء مرحلة التجميل، أفحص زعانف وذيل السمكة بعناية لمعرفة شكلها الحالي، بعد ذلك أقوم بقص زعانفها بواسطة شفرة حلاقة لإعطائها مظهرًا متناظرًا خلال الفترة التي تكون فيها السمكة قد فقدت وعيها”.
ويستطرد: “أقوم بتجميل الأسماك التي وصلت إلى حجم معين، نحن لا نقبل الكبيرة في السن أو الصغيرة جدا، كما أنني أعالج المصابة منها بأمراض جلدية”.
ويبيّن فرمانسياه، إلى أنه “بعد إزالة الجلد التالف، أنقع السمكة في ماء يحتوي على ملح ومضاف من دواء يسمى (Melafix) وورق شجرة اللوز الهندية”، موضحا أن هذه الطريقة تساهم في تخلص الأسماك من الأمراض الجلدية.
ويزيد: “لدينا زبائن يرغبون في المشاركة بالمسابقة أو يريدون أن تبدو أسماكهم أكثر جمالاً”.
ويفيد أن سعر جلسة التجميل يبلغ 30 ألف روبية (2.14 دولار أمريكي)، مشيرا إلى أنه شارك عدّة مرات في مسابقات جمال الأسماك التقليدية بأسماكه الخاصة، وأحرز جوائز مختلفة.
بدوره، يقول محمد يوغي فتح الله، الذي يقوم بتربية “البيتا”، في حديث للأناضول: إن إندونيسيا هي ثاني أكبر منتج لهذا النوع من الأسماك بعد تايلاند، مشيرا إلى أنه يعمل في هذا المجال منذ 2014.
ويوضح فتح الله، أن “تنظيم مسابقات جمال أسماك بيتا سيامي بدأ في إندونيسيا عام 2000″، وأن “الأسماك التي يبلغ عمرها 4 ـ 5 أشهر تعد مثالية للمشاركة”.
ويذكر أن إندونيسيا تصدر هذه الأسماك إلى العديد من البلدان، مثل أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا.
ويلفت إلى أن “أسماك بيتا سيامي يمكن أن تعيش مدة تصل إلى 25 يوما في كيس مملوء بالماء دون علف”.
ويختم فتح الله بالإشارة إلى أن أسماك بيتا سيامي بأنواعها المختلفة، تجذب اهتماما كبيرا حول العالم بفضل زعانفها ذات المظهر الجميل وذيلها التاجي أو الذي يشبه المشط.