جريفيث يبحث في الرياض وقف إطلاق النار باليمن

“الحجرف” يدعو إلى ضغط أوروبي على “أنصار الله” –
اليمن – الأناضول: بدأ المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض؛ لبحث سبل وقف إطلاق النار في اليمن. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، للصحفيين في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، إن غريفيث وصل الرياض، مساء الإثنين، في إطار “مساعيه للتوصل إلى وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد وتخفيف معاناة الشعب اليمني واستئناف العملية السياسية”، وفق ما أفاد موقع أخبار الأمم المتحدة بوقت مبكر امس الثلاثاء. وأضاف الموقع أنه “من المتوقع أن يجتمع غريفيث في الأيام القليلة المقبلة مع مسؤولين ودبلوماسيين يمنيين وسعوديين”، دون ذكر تفاصيل أخرى بالخصوص. وتأتي زيارة غريفيث تزامنا مع استمرار تصعيد عسكري في عدة جبهات يمنية خصوصا في محافظة مأرب (شرق). فمنذ 16 يوما، صعدت جماعة انصار الله من هجماتها في محافظة مأرب من أجل السيطرة عليها، كونها تعد أهم معاقل الحكومة اليمنية والمقر الرئيس لوزارة الدفاع. وفي سياق متصل، رحب الاتحاد الأوروبي، الإثنين، بالالتزام القوي للولايات المتحدة لوقف الحرب المستمرة في اليمن منذ نحو 7 سنوات. جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقده سفراء الاتحاد الأوروبي لدى اليمن مع المبعوث الأمريكي الخاص تيم ليندركينج، نشر فحواه حساب بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن على “تويتر”. وأضافت البعثة: “ناقش السفراء مجالات التعاون الممكن بين الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة لتحقيق هذا الهدف”، دون تفاصيل أكثر. من جهته، دعا أمين عام مجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، امس الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي إلى الضغط على جماعة انصار الله “لوقف هجماتها” على محافظة مأرب شرقي اليمن. جاء ذلك في تصريحات للحجرف خلال لقائه في السعودية مع سفراء الاتحاد الأوروبي لدى الرياض، وفق الموقع الإلكتروني للمجلس. واستعرض الحجرف خلال اللقاء “جهود المجلس في دعم الأمن والاستقرار باليمن ودعم الحكومة الشرعية من خلال المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216″، التي صدر عام 2015، وطالب جميع الأطراف بالامتناع عن أي إجراءات تقوض الانتقال السياسي. والمبادرة الخليجية أعلنتها دول المجلس عام 2011 لترتيب نقل سلمي للسلطة في اليمن إثر انتفاضة الشارع ضد نظام الرئيس علي عبدالله صالح، فيما أقرت مخرجات الحوار الوطني اليمني عام 2014 الفيدرالية كنظام إداري لليمن. ودعا الحجرف الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، إلى “ممارسه الضغط على الجماعة للانخراط في العملية السلمية، ووقف الهجوم على مأرب واستهداف المدنيين ووقف الاعتداءات بالصواريخ والمسيرات على السعودية” وفق الموقع. وأكد على “أهمية حشد الجهود الأممية لتأمين الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني”. ويأتي موقف مجلس التعاون الخليجي الحالي بعد نحو 3 أسابيع من إعلان إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إنهاء دعم بلاده لعمليات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، والتأكيد على قيادة جهود دبلوماسية بتعيين تيم ليندركينغ مبعوثا لها إلى هذا البلد. للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب المتواصلة منذ 2015. فيما ردت السعودية على إعلان إدارة بايدن ببيان نشرته وكالة أنبائها الرسمية أكدت خلاله على “موقفها الثابت في دعم التوصل لحل سياسي شامل للأزمة اليمنية”. نزوح اكثر من 1500 أسرة ميدانيا، أعلنت السلطات اليمنية، امس الثلاثاء، نزوح أكثر من 1500 أسرة جراء تصاعد القتال في محافظة مأرب (شرق) خلال الأسبوعين الأخيرين. وقالت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن (حكومية)، في تقرير اطلعت عليه الأناضول، إنها “سجلت نزوح ألف و517 أسرة مكونة من 12 ألفا و5 أشخاص في الفترة بين 6 إلى 21 فبراير الجاري في عدد من مديريات مأرب”. وحسب التقرير، فإن 90.18 بالمئة من تلك الأسر نزحت من مديرية صرواح، و4.68 بالمئة من مديرية بني ضبيان، و5.14 بالمئة من مديرية رغوان. وتوزعت الأسر النازحة على عدة مديريات حيث انتقلت 812 أسرة إلى مواقع بعيدة نسبياً عن المواجهات في مديرية صرواح نفسها، و237 أسرة إلى مدينة مأرب مركز المحافظة، و201 أسرة إلى مديرية الوادي، وبقية الأسر توزعت في مديريات الجوبة ورغوان ومناطق أخرى.