“بيئة” تطلق حملة توعوية بمخاطر “التخلص غير الآمن” من الكمامات

بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية

وقعت “بيئة” مع مكتب منظمة الصحة العالمية بالسلطنة اتفاقية تعاون للحد من الرمي العشوائي للكمامات المستعملة في الأماكن العامة لما تشكله من مخاطر صحية تُؤثِّر سلبًا على الحياة البرية والبحرية عندما يُتَخَلَّص منها بطريقة خاطئة. وقَع الاتفاقية كلٌّ من المهندس طارق بن علي العامري، الرئيس التنفيذي لبيئة وسعادة الدكتور جان جبور، ممثل مكتب منظمة الصحة العالمية في السلطنة.
وأوضح سعادة الدكتور جان جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في السلطنة، على أهمية الالتزام بالتدابير والإجراءات الوقائية وإتباع التعليمات والإرشادات المقررة للحماية من فيروس كوفيد-19. وفي هذا السياق فقد وضعت المنظمة وثيقة إرشادية عالمية وشاملة حول استخدام الكمامات وكيفية التخلص منها في سياق جائحة كوفيد-19.
مضيفاً “أن الكمامات المستخدمة يمكن أن تنقل العدوى، خصوصاً إذا كانت ملوثة، وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من العواقب التي قد تنجم عن زيادة استخدام الكمامات، والممارسات الخاطئة المرتبطة بها مثل التخلص العشوائي منها ،مما يؤدي إلى زيادة المخلفات في الأماكن العامة ، وخطر انتقال العدوى للعاملين في خدمات صحة البيئة و بعض فئات المجتمع كالأطفال، والمخاطر البيئية الأخرى، وذلك يحتم علينا جميعاً ضرورة التخلص من النفايات الطبية منها الكمامات على نحو سليم وصحيح ، لمنع انتقال عدوى فيروس كوفيد-19، كما علينا أن نعمل معاً لتعزيز الوعي بالمخاطر ذات الصلة بمخلفات الرعاية الصحية، وتعلم كيفية الممارسات المأمونة.”
من جانبه قال جاسم بن محمد الوهيبي رئيس دائرة نفايات الرعاية الصحية بشركة “بيئة” “يتزايد الشعور بالقلق بشأن الكمامات ذات الاستخدام الواحد، وهي تشكّل خطرا على الصحة العامة وتؤثر سلبًا على الحياة البرية والبحرية خاصة عندما يُتخلّص منها بطريقة خاطئة، ونحن سعداء بهذا التعاون للحد من هذه الظاهرة العالمية، التي من الممكن أن تتسبب بنقل العدوى للكثير من الناس”.
وكانت اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد19)، قد أصدرت سابقا قَرَارًا لتنظيم التعامل مع المخالفين لقراراتها، وإلزام الجميع بارتداء الكمامات في الأماكن العامة، واعتبار عدم ارتداء الكمامة مُخالفة تُقدَّر غرامتها بـــ 100 ريال عَمَّانِي؛ الأمر الذي زاد من استهلاك الكمامات بشكل كبير يوميًّا.
إلى ذلك، قدَّرت هيئة التجارة التابعة للأمم المتحدة “الأونكتاد”، المبيعات العالمية من الكمامات بـ166 مليار دولار بنهاية العام 2020م، مقارنة بحوالي 800 مليون دولار في العام 2019. ووفقا لتقرير أصدرته شركة “OceansAsia”، فإنَّ 1.56 مليار كمام انتهى بها المطاف في المحيطات في العام 2020، بما يتراوح بين 4680 و6240 طُنًّا مِتْرِيًّا من التلوث البلاستيكي.
وتحتوي الكمامات المستخدمة على الكثير من الفيروسات، ويعتبر من أولى ضحاياها عمال النظافة الذين يُواجهون خطر نقل العدوى ، إلى جانب آثارها البيئية إذ تُصنَّع معظم الكمامات ذات الاستخدام الواحد من مواد بلاستيكية مثل البولي بروبلين والبولي إيثيلين والفينيل -وهي مادة تستغرق ما يصل إلى 450 عامًا لتتحلل- الأمر الذي يجعل منها طوال الوقت مصدرًا للبلاستيك الدقيق ومن ثمَّ تؤثر سلبًا على الحياة البرية والبحرية والنظم البيئية.
الجدير بالذكر أن “بيئة” تعاونت مع وزارة الصحة وعددا من الجهات في الحملات التي نظمتها وزارة البلديات سابقاً في مختلف محافظات السلطنة كإجراء احترازي ووقائي لمواجهة جائحة فيروس كورونا للحد من انتشارها. إضافة إلى ذلك، تقوم “بيئة” بجمع، ونقل ومعالجة نفايات الرعاية الصحية الناتجة للحالات المؤكدة أو المشتبه إصابتها في محطات معالجة نفايات الرعاية الصحية وفقا ًللمعايير الموصى بها محليا ودوليا.