عمار السليماني: «الشغف» كان وراء نجاح مشروعاتي التجارية

في جلسة حوارية بعنوان «تجربتي في ريادة الأعمال»

الابتكار والمبادرة عنصران أساسيان في الوصول إلى الأهداف

كتب – حميد الهنائي

أقامت كلية الاقتصاد بجامعة السلطان قابوس جلسة حوارية حملت عنوان «تجربتي في ريادة الأعمال» استضافت من خلالها الخريج من الكلية ورائد الأعمال الشاب عمار بن علي السليماني والذي تحدث من خلال هذه الجلسة التي أقيمت عبر تطبيق «زوم» عن تجربته الناجحة في مجال ريادة الأعمال.

مشوار الألف ميل!

في بداية الحوار تحدث رائد الأعمال عمار السليماني عن مشواره التجاري الذي اختط مسيرته باكرا منذ اللحظات الأولى لدخوله جامعة السلطان قابوس، مشيرًا إلى أنه حرص على الاطلاع على مختلف الفعاليات التي كانت تنظمها مؤسسة إنجاز عمان بداخل الجامعة بهدف تطوير مفهوم العمل التجاري وتشجيع المواهب على اقتحام مجال ريادة الأعمال.
منوها إلى أنه ومن خلال الحضور والمشاركة في مختلف المعارض والأنشطة اكتسب معرفة شبه مكتملة حول فكرة ريادة الأعمال مع استعراض بعض التجارب للشخصيات المؤثرة في هذا المجال.
وقال السليماني: إن دراسته في كلية التجارة واقترابه من معارف الكوادر الأكاديمية أثرت فيه بشكل إيجابي من خلال معرفة أساسيات العمل التجاري.
وقدم في الجلسة الحوارية شواهد على الأسباب التي كانت وراء قصة نجاحه مستذكرًا أبرز القصص التي أثرت في مسيرته، حيث كان لديه شقيق يعمل في جامعة السلطان قابوس ودائما ما كان شقيقه يتناقش مع أصدقائه كل صباح عن وجبة الإفطار المقترحة لهذا اليوم، ومن هنا لاحت أولى الأفكار لرائد الأعمال الشاب عمار السليماني بحيث فكر في تسهيل هذا الأمر عليهم من خلال ابتكار تطبيق يساعد في اختيار الفطور المناسب مع إيصاله إليهم في الوقت لمناسب، وبحث في هذا الجانب رفقة اثنين من الشركاء إلى أن توصلوا إلى فكرة تطبيق «أي شيء» بعد دراسة متعمقة لمختلف جوانب التطبيق كتلبية خدمات المنتجات، وتحديد المنطقة الجغرافية والفئة المستهدفة

الصندوق العماني للتكنولوجيا

وقال عمار: إنه عرض فكرة تطبيق «أي شيء» على صندوق عمان للتكنولوجيا في أحد المعارض التي تقام داخل الجامعة، وبعد مرور أيام قليلة تمت الموافقة من قبل صندوق عمان للتكنولوجيا على تبني فكرة تطبيق «أي شيء»، وأكد رائد الأعمال الشاب في حديثه أن تلك الجهة الحكومية كان لها الأثر البالغ من خلال توفير الدعم المعرفي والمادي لأي شركة عمانية رائدة.
وأشار إلى أن التطبيق لاقى إقبالا جيدا من مختلف الزبائن في جامعة السلطان قابوس كبداية أولية وبعد ذلك توسع إلى أن اكتسب شهرة من مختلف الزبائن في مناطق محافظة مسقط بعد أن كانت بدايته في ولاية السيب فقط، وكان الاشتراك في هذا البرنامج بنظام الاشتراك الشهري.

من الأزمة تأتي الفرصة!

وعن أبرز التحديات التي واجهت مشروعه مع فريق عمله فقد أوضح أن هذه الأزمة تمثلت مع انتشار فيروس كورونا كأول تجربة وأزمة يمر بها المشروع في مسيرته فقد توقفت طلبات الإفطار بعد انتشار الموجة الأولى امتثالًا لقرارات اللجنة العليا.
واقتصر المشروع في بدايته على عدد بسيط من الموظفين في مختلف جوانب العمل وواجه
عمار وموظفوه التحدي الخاص بتوقف طلبات الإفطار بعد انتشار الفيروس وذلك بالتمسك بالمزيد من الإصرار وتحويل فكرة البرنامج إلى فكرة «تسوق من منزلك»، رغبة منهم في كسب زبائن حيث كان الإقبال بشكل جيد على ذلك التطبيق.
يقول عمار: «عدد الطلبات وصلت إلى 300 طلب شهريا، بمبلغ مالي يقدر بـ20000 ألف ريال عماني» وكان ذلك بادرة جديدة لمشروع رأى النور رغم التحديات.

تطبيق «أي شيء»

وفي مرحلة لاحقة ومع عودة مختلف الفئات إلى أعمالها عاد الناس إلى التسوق من مختلف المحلات التجارية بعد أن سمحت اللجنة العليا للتعامل مع تداعيات جائحة كورونا بهذه العودة، ما أدى إلى انخفاض عدد المشتركين في تطبيق «أي شيء»، وهذا ما جعل فريق العمل يفكر في فكرة أخرى لتفعيل التطبيق بشكل أفضل، إلى أن تمكن من التعاقد مع شركات جديدة ترغب في إيصال منتجاتها إلى الجمهور مثل شركة مزون للألبان وشركة البشائر لتوفير اللحوم وشركة الصفا للأغذية ومخبز أطياب، وكذا التعاون مع مختلف محلات بيع الخضروات واللحوم ومحلات الورود وهذا ما جعل التطبيق شاملًا لمختلف احتياجات الناس في محافظة مسقط.

تشوروزي كافيه

ويعد تشوروزي كافيه من أبرز المشروعات التجارية الأخرى التي دخل فيها عمار شريكا مع اثنين من زملائه، حيث كانت بدايته في عام 2019 واستمر هذا المشروع حتى اليوم كأحد المشروعات العمانية الناجحة في السوق العماني وبالتحديد في ولاية السيب.

ثقافة الناس

ويقول عمار السليماني: إن ثقافة المستهلك تعد من أبرز العوامل المؤثرة في طريقة التسويق باعتبار جمهور المستهلكين هم من أبرز الداعمين لهذا النوع من تطبيقات الشراء «أي شيء» حيث إن المستهلك حينما يكون على قدر مناسب من ثقافة التسوق الإلكتروني، فإن هذا سوف يمكنه من التفكير بأسهل طرق البيع والشراء في الحصول على مختلف المنتجات كما سوف يؤثر إيجابا على ارتفاع عدد الزبائن المشتركين في تطبيق «أي شيء» ومنها تحقيق الهدف التجاري الذي وضعه رائد الأعمال الشاب مع فريق عمله.

أبسط الموارد

وينصح عمار السليماني في حديثه طلاب الجامعات والكليات المختلفة بعدم انتظار الـ«وظيفة» والتوجه إلى استغلال كل ما هو متاح حولك من موارد وإمكانيات للدخول مباشرة في عالم ريادة الأعمال وتحقيق النتائج المرجوة من خلال المبادرات وتقديم الابتكارات وفقًا لمستجدات عالم الاقتصاد وتطوراته الحديثة.
التوسع الجغرافي داخل السلطنة والتواجد في جميع محافظاتها وخارجها وصولًا إلى أسواق الخليج، هو الطموح الذي وضعه عمار السليماني مع فريق عمله في الفترة القادمة، حيث أشار إلى أن دبي وأسواق المملكة العربية السعودية ستكون واجهة جغرافية جديدة لمشروعاته المبتكرة وتطلعاته التي لا تقف عند حدود.