صدور الجزء الرابع من كتاب الطلعة البهيّة في قانون الأحوال الشخصيّة

يتناول موضوع الوصيّة

صدر لفضيلة الدكتور محمد بن عبدالله بن سالم الهاشمي الجزء الرابع من كتاب الطلعة البهيّة في قانون الأحوال الشخصية “الوصيّة”، يتضمن الكتاب الذي يقع في أكثر من (300) صفحة شرحاً موجزا للكتاب الرابع من قانون الأحوال الشخصية حول الوصيّة، ويحتوي على أحد عشر مبحثاً، المبحث الأوّل حول تعريف الوصيّة ومشروعيّتها، والمبحث الثاني يتحدث عن الوصيّة عبر العصور، أمّا المبحث الثالث فيتناول أنواع الوصايا، والمبحث الرابع مقدار الوصيّة، ثم أركان الوصيّة في المبحث الخامس، والمبحث السادس حول الوصيّة بالمنافع، أما المبحث السابع فيتناول الوصيّة بالتنزيل، ثم مبطلات الوصيّة في المبحث الثامن، بينما يتحدث المبحث التاسع عن الوصيّة الواجبة، ويتضمن المبحث العاشر تزاحم الوصايا، وتنفيذ الوصيّة في المبحث الحادي عشر.
حيث يذكر الباحث أقوال الفقهاء في الموضوع الذي يتناوله مع الأدلة التي استدلوا بها، ثم يذكر رأي القانون والقول الذي أخذ به، كما تضمن الكتاب المبادئ القانونية الصادرة من المحكمة العليا ومحكمة النقض المصرية في الموضوعات التي تناولها الكتاب، وملاحق عبارة عن بعض الفتاوى المهمّة في الوصيّة التي تلامس واقع المجتمع، وأيضا نماذج استرشادية لكتابة الوصية، إضافة إلى نصوص المواد القانونية في الكتاب الرابع من قانون الأحوال الشخصيّة.
جاء في مقدمة الكتاب: إنّ الوصية هي نقطة العبور إلى الدار الأخرة والجنات، للمسلم المُقصّر في أداء الحقوق والواجبات؛ حيث يتدارك ما فاته في حياته من أعمال البِر والصلة والإحسان، وأداء الفرائض للواحد المنان، يتدارك ذلك بالوصيّة وجوباً وبِرا، لتكون ذخرا له عند الله وأجرا.

ولو نظرنا إلى أحكام الوصية في الشريعة الإسلاميّة، وتتبعنا ما كانت عليه الوصية عند الأمم السابقة لاتضح لنا البون الشاسع، والفرق الواسع ؛ من حيث إنّ القوانين عند الأمم السابقة لا تراعي مصالح الأفراد والشعوب، بل كانت تلك القوانين أقرب ما تركن إلى الظلم والخطوب، وتميل إلى الإجحاف والمحاباة، بعيدا عن العدالة والمساواة.
والإسلام بتشريعاته النيّرة، وأحكامه الخيّرة جاء ليبدد ما كانت عليه تلك الأمم من الحيف والظلم ويرسم نظاما دقيقا محكما يتسم بالعدل والإنصاف، ويرمز إلى المساواة والائتلاف، ويراعي مصالح أفراد المجتمع، ويرفع الضرر عنهم أجمع.
وما يُميّز الكتاب؛ أنّ الباحث يذكر المسألة ويأتي بالمثال عليها حتى ترسخ في ذهن القارئ، فعندما تناول الشروط التي نص عليها قانون الأحوال الشخصيّة في المُوصى به ذكر أنّ من ضمن الشروط (أن يكون المُوصى به ملكا للموصي، ومحله مشروعا)، فقد أفاد هذا النّص: أن الموصى به لا بدّ أن يكون ملكا للمُوصي وقت الوصيّة ؛ إذ لا يجوز للشخص أن يتصرف في ملك غيره وإلاّ كان تصرفه باطلا ولو انتقل المُوصى به إلى المُوصي بعد ذلك ؛ فعلى سبيل المثال: أراد أحمد أن يشتري عقارا من هلال فأوصى به أحمد لجاسم قبل أن يتفق أحمد وهلال على البيع والشراء، لا تصح الوصيّة ؛ لأن العقار عندما أوصى به أحمد كان ملكا لغيره.
الجدير بالذكر أنّه صدر للمؤلف عدة مؤلفات منها: كتاب السلطة القضائية في سلطنة عُمان بين الشريعة والقانون، وكتاب الموجز في قانون الإجراءات الجزائية، وكتاب الموجز في قانون الإجراءات المدنية والتجارية، وكتاب حُجيّة القرائن في الإثبات، وكتاب حجية دلالة النّص، وكتاب شروط الحضانة ومسقطاتها، وكتاب علوم الفقه وأصوله، والأجزاء الأوّل (الزواج) والثاني (الطلاق) والثالث (الأهلية والولاية) من كتاب الطلعة البهيّة في قانون الأحوال الشخصيّة.