ميناء صلالة يستهل2021 بمؤشرات إيجابية وأداء جيد مع توقعات قوية

قريبا.. تشغيل مشروع الغاز البترولي المسال بصلالة –

كتب ـ ماجد الهطالي –
أكدت شركة صلالة لخدمات الموانئ أن العام الجاري بدأ بشكل إيجابي للغاية، وأدت جميع السلع الأساسية أداء جيدا مع توقعات قوية، متوقعة أن يظهر الحجر الجيري انتعاشا في 2021م، مع وجود توقعات بتحقيق أحجام تصل إلى مليون طن متري في عام 2021م للإسمنت، بسبب انتعاش أنشطة البناء.
وأشارت الشركة في تقرير مجلس إدارتها إلى أن الربع الأول من العام الحالي سيشهد تشغيل مشروع الغاز البترولي المسال في صلالة، الذي بدء تنفيذه في الربع الأول من 2016م، مما يجعل تحركات السوائل إيجابية.
ووصلت إيرادات الشركة خلال عام 2020 إلى 65.606 مليون ريال ما يمثل زيادة بنسبة 1% عن الفترة نفسها من العام السابق. وبلغت قيمة الأرباح الصافية 14.8 مليون ريال في عام 2020م، مقارنة مع 5.6 مليون ريال خلال الفترة نفسها من العام السابق، وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح بقيمة 25 بيسة على الحصص المدفوعة من رأسمال الشركة بمبلغ إجمالي 4.49 مليون ريال.

وقال التقرير: إن محطة الحاويات بميناء صلالة حققت رقما قياسيا بمناولة 4.344 مليون حاوية نمطية في عام 2020، بنمو بنسبة 6%، مقارنة بالعام السابق، حيث تمت مناولة 4.10 مليون حاوية نمطية، وقد تمكنت الشركة من الاحتفاظ بجميع زبائنها الرئيسيين وبقيت حصة شركة ميرسك من الأعمال ثابتة طيلة العام الفائت، مما يعكس الطلب القوي على مستوى العالم مدفوعا بارتفاع الاستهلاك في بعض الأسواق الرئيسية، على الرغم من تفشي جائحة كوفيد 19.
وأوضح التقرير أن محطة البضائع العامة في ميناء صلالة قامت بمناولة 15.29 مليون طن في عام 2020، مقارنة مع 16.27 مليون طن في عام 2019، مسجلة انخفاضا بنسبة 6%، وعَزَت هذا التراجع العام في حجم البضائع العامة بشكل رئيسي إلى انخفاض الطلب في أسواق التصدير على الجبس والحجر الجيري، وكان التأثير أكبر خلال الربعين الثاني والثالث من العام الماضي، مع انتشار جائحة كوفيد 19.
وأشار التقرير إلى أنه قد تم إدخال أحجام البضائع العامة التي تمت مناولتها في الرصيف 31 في البيانات المالية لمحطة الحاويات، كما هو الحال في السنة السابقة، وهذا يعود إلى تحويل الرصيف إلى محطة تسهيلات متعددة الأغراض.
وتواصل الشركة الاستثمار في التكنولوجيا والبنية الأساسية لتقليل المخاطر، وتأكيد التحسينات من خلال مبادرات مختلفة للحفاظ على انسيابية العمليات في المحطة عالمية المستوى، وذلك ضمن أولوياتها القصوى لضمان سلامة موظفيها ومقاوليها وزبائنها، وقد تمكنت من الحفاظ على مستويات إنتاجية ثابتة.
وسجلت أرباح الشركة قبل الفوائد والضريبية والأرباح والاستهلاك مبلغ 18.021 مليون ريال باستثناء البنود الاستثنائية مثل الدخل على التأمين، محققة هامشا قدره 27.5% مقارنة بمبلغ 17.6 مليون ريال بهامش 27.3%، خلال الفترة نفسها من عام 2019.
وأوضحت الشركة أن الهامش التشغيلي تأثر بانخفاض أحجام محطة البضائع العامة وانخفاض الإيرادات البحرية بسبب انخفاض حركة السفن وبقاء السفن في الميناء مما أثر على الإيرادات، وتم تعويض الانخفاض من خلال ارتفاع حركة الحاويات. بالإضافة إلى ذلك فإن الزيادة في المصروفات مقارنة بعام 2019م، بسبب الزيادات في تكاليف الموظفين، والتكاليف المتعلقة بالامتياز، وأقساط التأمين قابلها جزئيا انخفاض تكاليف الوقود.
في مايو 2018م عانى ميناء صلالة من تأثيرات الأنواء المناخية مكونو والتي تسببت بأضرار في الممتلكات وزيادة تكاليف العمل وتوقف الأعمال. وقد توصل الميناء إلى تسوية مع شركات التأمين عن تعويضات الخسائر والأضرار قيمتها 26.20 مليون ريال، وهي التسوية التي وافق عليها مجلس إدارة الشركة في فبراير 2020، وفي هذا الخصوص فقد تم استلام دفعة أولية قيمتها 14.8 مليون ريال، وإدراجها في بيانات العام 2018م، وقد تم استلام ما تبقى من المبلغ وقدره 11.4 مليون ريال وإدراجه في بيانات 2020م.
وبينت الشركة تواصل جهودها في تثقيف وتوعية الموظفين بالإجراءات والتقنيات وأفضل الممارسات ولا الاستثمار في التدريب والتطوير للعاملين لديها مع التركيز على تعزيز إحلال الكفاءات الوطنية وزيادة المهارات والخبرات المحلية، لأجل بقائها في المنافسة والمحافظة على موقعها المتقدم في القطاع.
ووفقا لتقرير الآفاق الاقتصادية العالمية لشهر يناير 2021م الصادر من البنك الدولي من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 505% في عام 2021م، بافتراض أن طرح لقاح كوفيد 19 الأولي سيصبح واسع الانتشار على مدار العام، من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الإجمال في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، بما في ذلك الصين بنسبة 5% في العام الجاري، ومن المتوقع أن تنمو اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية بنسبة 3.4% في العام الجاري، وفيما يتعلق بالاقتصادات منخفضة الدخل فمن المتوقع أن ينمو نشاطها بنسبة 3.3% في عام 2021م.
وأشار شركة صلالة لخدمات الموانئ إلى أنها كافحت لشحن الحاويات بسبب حالة عدم اليقين التي شهدها النصف الأول من عام 2020م، بسبب الجائحة، أما في النصف الثاني فقد تحسنت الظروف لخطوط النقل من خلال الانضباط المستمر في القدرات الاستيعابية، والتطورات التجارية القوية، فضلا عن انخفاض أسعار الوقود، متوقعة أن تتمسك شركات النقل بهذا النهج الأكثر انضباطا لإدارة القدرات الاستيعابية في عام 2021م، في محاولة لمنع الأسعار من الانخفاض إلى أدنى مستوياتها السابقة.
وتوقعت الشركة أن يستمر الأداء القوي الذي شهده عام 2020م في الجزء الأول من عام 2021م، ويظهر الاستهلاك بوادر انتعاش على مستوى العالم وهو الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي على أحجام إعادة الشحن بميناء صلالة، من جانب آخر فإن الإصلاحات الاقتصادية وقرار تطبيق ضريبة القيمة المضافة في السلطنة من المحتمل أن يؤثرا على الطلب المحلي. وشهد شحن البضائع السائبة عودة قوية بعد تراجع بسبب تفشي فيروس كورونا، وقد كان الانتعاش مدعوما بالارتفاع الأخير في الطلب على السلع بعد أن دخلت حزمة التحفيز من مختلف الاقتصادات حيز التنفيذ.