الريامي لا أملك «عصا موسى»!!.. لكنْ لدي لاعبون يملكون شغف الانتصار

حاوره: ياسر المنا –

خطف المدرب الوطني عبد العزيز الريامي الأضواء في الجولة الماضية من بطولة دوري عمانتل بعد أن قاد فريقه بهلا إلى تحقيق فوز مثير وغال وثمين على السيب المتصدر ونال الشرف كأول مدرب ينتصر على بطل النسخة الماضية من المسابقة وأن يكون كذلك أول من ينجح فريقه في هز شباك السيب.
لم يحقق الريامي نجاحه ويلفت له الأنظار بمحض الصدفة ولكنه يملك تاريخا رائعا في مسيرته مع المستديرة يؤهله إلى أن يكون قادرا على تحقيق مثل هذا النجاح بالرغم من أن فترته مع فريق بهلا لم تتجاوز الأسبوع لكنه أجاد تنظيم اللاعبين ومنحهم جرعات معنوية وفنية ساعدتهم على إسقاط السيب في الفخ.
يعد المدرب الوطني عبد العزيز الريامي أحد المدربين البارزين في الكرة العمانية ويملك خبرات تراكمية كبيرة وفوق ذلك يملك شخصية قيادية ويتسم بالهدوء وعدم الانفعال ويساعده ذلك في التركيز وقراءة أوراق المنافسين جيدا قبل وأثناء المواجهات.
يملك الريامي الرخصة الآسيوية ـ A وكذلك هو حاصل على الدبلوم الألماني الرخصة ـ A وحاصل أيضا على الدبلوم الإفريقي، وشارك في العديد من حلقات التدريب ودورات المعايشة داخل وخارج السلطنة وفي مجال التدريب كانت أهم إنجازاته مع الفرق والمنتخبات العسكرية وحقق معها بطولات كثيرة وحصل على أفضل مدرب عدة مرات مع الأندية التي تأهل معها.
وبعد الخدمة تفرغ لتدريب الأندية وأهم إنجازاته كانت مع نادي فنجاء بالصعود لنهائي الكأس ومع البشائر الصعود لدوري الدرجة الأولى ومع أهلي سداب الصعود لدوري الدرجة الأولى ومع بهلا الصعود لدوري الدرجة الأولى ثم العودة للبشائر والصعود مجددا لدوري الدرجة الأولى بعد نزوله بموسمين.
عاد المدرب الوطني الريامي للظهور هذا الموسم مع فريق نزوى وبصورة غير متوقعة رحل عنه بالتراضي ليظهر من جديد مع فريق بهلا في أسرع انتقال من فريق لآخر وبذات السرعة كان النجاح الكبير في عرقلة المتصدر وأبرز فرق دوري عمانتل المدجج بقدرات وخبرات عدد من النجوم الدوليين.
يحمل الريامي هموم الكرة العمانية وسبل تطورها في أن تكون قادرة على تحقيق الطموحات الكبيرة ويهتم كثيرا بزملائه من المدربين الوطنيين ويدافع عنهم لاعتقاده بأنهم يتعرضون لظلم واضح ولا يجدون الدعم والاهتمام المطلوبين.
أجرى «عمان الرياضي» حوارا مع مدرب بهلا عبد العزيز الريامي ليس لكونه حقق الفوز المثير على السيب الذي لم يخسر منذ بداية الدوري، ولكن باعتباره من المدربين المخضرمين في الكرة العمانية وصاحب بصمة وحضور طيب يمنحه القبول وثقة الأندية للتعاقد معه بدليل إنه لم يجلس أكثر من أيام قليلة بعد نهاية عقده مع نزوى لينتقل إلى بهلا.
تحدث الريامي عن تجربته الحالية مع بهلا والفوز الذي كان حديث الناس المتابعين للدوري ورفض أن يطلق عليه بأنه موسى أو صاحب «العصا» في فريق بهلا بل إن النتيجة الإيجابية جاءت نتيجة جهد إداري وفني وعمل كبير وجهد وافر من جانب لاعبي الفريق الذين تفوقوا على أنفسهم ومنافسهم بجدارة واستحقوا الفوز.
وتطرق في حديثه لمسيرة المنتخب الوطني الأول الذي تنتظره تحديات كبيرة في مشوار التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لنهائيات مونديال قطر ونهائيات أمم آسيا تحت قيادة مدربه الكرواتي برانكو. وفيما يلي محصلة الحوار وما جاء على لسان المدرب الوطني المخضرم لنادي بهلا عبد العزيز الريامي.

لنبدأ من الفوز الباهر الذي حققه فريقك على السيب المتصدر وجرعه أول خسارة في هذا الموسم ونريد أن نعرف ما السر الذي قاد بهلا ليخطف نجومية الجولة الماضية بهذا النصر الكبير؟

في البداية نتفق على أن كرة القدم هي لعبة عطاء وجهد وأخطاء وتوفيق واستثمار للعمل الفني الجيد والتزام اللاعبين بما هو مطلوب منهم خلال التسعين دقيقة ولذلك يمكن أن أخلص كل الحكاية في قولي بأن لاعبي فريقي كان لديهم شغف الانتصار والرغبة في تحقيقه لذلك سعوا له بكل شجاعة ولم يتهيبوا الفوارق الكبيرة بينهم وفريق السيب الذي يضم أسماء بارزة في الكرة العمانية تشارك في التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني الأول ولديها رصيد كبير من التجارب والخبرات وهو ما جعلها تدعم فريقها السيب ليحقق النتائج الإيجابية المتوالية في الدوري.
وأضيف على ذلك بأن نادي بهلا يملك إدارة واعية وتتابع كل صغيرة وكبيرة في الفريق وتقدم الدعم المطلوب دون إبطاء أو تأخير وتساعد الجهاز الفني ليجد الحلول عندما يصطدم بأي عقبات في عمله وعندما يتوفر لديك لاعبون يملكون الطموح وإدارة متفهمة لواجباتها يكون من السهل أن تنجح وتحقق مثل هذا الانتصار الجميل.

جاء انتقالك من نزوى إلى بهلا سريعا في الوقت الذي كانت تجربتك ماضية بصورة طيبة مع فريقك الأول وهو ما طرح تساؤلا عن أسباب الرحيل والتعاقد السريع مع ناد جديد في ذات المسابقة؟

هذه فرصة حتى أتقدم بالشكر والتقدير إلى مجلس إدارة نادي نزوى وما قدموه لي من دعم إبان فترة عملي مع فريقهم والتفاهم الذي تم بيننا وأدى إلى نهاية التعاقد بالتراضي، صحيح تركت الفريق في وضع جيد في الدوري ولكن كانت هناك بعض المطالب التي تعزز من التقدم والمحافظة على النتائج الإيجابية وتفهمت الإدارة موقفي منها وعدم ارتياحي للعمل من دون تنفيذها، لذلك كان الاتفاق أن نتراضى على نهاية عملي، وبعد أن تركت نزوى انهالت علي العروض ووصلت إلى حوالي 4 ولكن فضلت نادي بهلا بحكم القرب جغرافيا من مكان إقامتي ولأن لدي معرفة كبيرة بالفريق واللاعبين فقد سبق أن دربتهم في دوري الأولى وبالتالي عندما أكون في بهلا لا أشعر بأني أخوض تجربة جديدة وأعرف ماذا يجب أن افعل حتى أجهز الفريق من دون الحاجة لوقت طويل للتعرف على قدرات اللاعبين الفردية والجماعية والسلبيات والعمل على تصحيحها.

كيف ترى فرص نجاح المدرب العماني ليكون صاحب بصمة في تطور الكرة المحلية وقيادة الفرق الكبيرة التي تركز في تعاقداتها على الخبرة الأجنبية ؟

للأسف المدرب العماني لا يجد الاعتبار الذي يستحقه وينظر له دائما بوصفه مدربا للطوارئ يتم التعاقد معه ومنحه الفرصة عندما تكون أمور الفريق الفنية في تراجع والنتائج في التذبذب ويطلب منه أن يعدل الصورة ويعيد الفريق إلى المنافسة بقوة ويحقق الأفضل وهذه معادلة خاطئة ونظرة غير واقعية ويجب أن تتبدل ويجد المدرب العماني السند والدعم الكاملين باعتباره الأقدر والأجدر على التعامل مع واقع الكرة العمانية ويتفهم كافة الظروف ونفسيات اللاعبين، وفي ذات الوقت المطلوب من المدرب العماني أن يطور من أفكاره في جوانب الخطط والمسائل النفسية ويحرص على صقل قدراته عبر الدورات المحلية والخارجية حتى يساهم في تطور الكرة بالسلطنة.

هل تعتقد إن بالإمكان مشاهدة بطل جديد في النسخة الحالية لدوري عمانتل التي تعد مختلفة في البرمجة وعدد مبارياتها ونظامها؟

صحيح الدوري في هذه السنة يلعب بنظام مختلف لظروف انتشار فايروس كورونا ولذلك ليس ببعيد أن نشاهد ظهور بطل جديد وهذا أمر مهم ومطلوب يثري التنافس ويحدث التنوع المطلوب في البطولات ولكن الواقعية تفرض علينا أن نشير إلى حقيقة وجود فرص كبيرة لفريقي السيب المتصدر وبطل الدوري الموسم الماضي وظفار وصيفه فهما يملكان قدرات فنية طيبة ولديهما لاعبون مشهود لهم بالخبرة والكفاءة والتجربة وكافة العوامل التي تساعدهم في التعامل مع الضغوط والمباريات الصعبة والقدرة على تحقيق النتائج الإيجابية.
وبالنظر لنظام الدوري في هذا الموسم أتوقع أيضا في حال حصول أي فريق على 20 نقطة أن يتفادى الهبوط ولذلك كل الخيارات ستبقى مفتوحة فيما يتعلق بالبطولة أو الهبوط.

ننتهز هذه الفرصة ونسألك بوصفك من المدربين المخضرمين عن موقف المنتخب الوطني الأول وما يحدث في ملف إعداده نتيجة الظروف الحالية فهل ترى أن ما يتم في ملف الإعداد مقبول قياسا بالتبريرات التي تذكر؟

بصراحة كان بالإمكان أفضل مما كان أو ما يحدث حاليا في ملف إعداد المنتخب، صحيح أن هناك بعض الأسباب والظروف المعروفة التي أثرت على برامج إعداد المنتخبات الوطنية في المنطقة ولكن التأثير لم يبلغ مرحلة التوقف لعدة شهور كما يحدث في وضعية الأحمر الذي كان يمكن له أن يقيم بعض التجمعات ويؤدي تجارب قوية كما يحدث اليوم فهناك عدة منتخبات في المنطقة تتجمع وتلعب تجارب دولية مفيدة وما يحدث في ملف إعداد المنتخب الوطني يدعو للاستغراب.