الماشوه شجرة فريدة تزدان بها الزهيمي في لوى

جريان فلج داؤودي بين المسطحات الخضراء –
ـ زراعة محاصيل صيفية وشتوية والاهتمام بتربية الماشية ـ
تغير الظروف الحياتية جعل بعض الأهالي يهجرون البلدة ـ
طريق مسفلت ومظلات استراحة ودورات مياه احتياجات القطاع السياحي –
لوى – عبدالله بن سالم المانعي –
تصوير – أحمد المعمري –
قرية الزهيمي، من القرى السياحية الجميلة غرب ولاية لوى.
تقع القرية في سلسلة جبال الحجر. ويأخذك المسار إلى القرية لتمر على قرى ساحرة الجمال هي الأخرى، مثل قرى الفليج وفزح والرسة ومجهل. والطريق مسفلت إلى بلدة فزح لكنه ينقطع بعد ذلك ليكون المسار ترابيًا، ما يجعل الأمر يحتاج إلى سيارة دفع رباعي. وتبعد القرية عن مركز الولاية بحوالي 36كم. عند الوصول إلى مشارف بلدة الزهيمي يجد الزائر في استقباله شجرة معمرة فريدة من نوعها لا يراها في أي ولاية أخرى من ولايات السلطنة وهي شجرة “الماشوه” وهي علامة بارزة من علامات هذه القرية وشاهدة على المراحل التي مرت بها القرية خلال عشرات العقود الماضية. وشجرة الماشو هذه ضخمة جدا يقدر قطرها بحوالي 10 أمتار، وهي موجودة منذ مئات السنين وبها أغصان قصيرة وأوراق متوسطة الحجم ويذكر أن ثمارها تستخدم قديما لحشو الأسنان والقضاء على الآلام التي تسببها. يتجلى الجمال في موقع شجرة الماشوه بمرور فلج داؤودي يمتد مساره بطول 4 كيلو مترات تقريبًا حيث يغذي مناطق الحبني والغبرة واللوذه بالبلدة بالمياه العذبة ويمر أسفل جذعها . ويقصد المكان الزوار من داخل الولاية ومن الولايات الأخرى من السلطنة وهم يقضون أوقاتًا ممتعة للتنزه بعيدا عن رتابة العمل وهموم الحياة وتكون زيارتهم مرتبطة بصنع الأكلات المحلية والشواء باستخدام خامات البيئة في إعداد الأكلات من خلال حطب أشجار السمر والسدر والغاف والمواقد من الصخور. طبيعة السكن في بلدة الزهيمي كان السكن في الحقبة الماضية ملحوظا بنسبة كبيرة لكن العدد تضاءل حاليا بسبب متغيرات الظروف الحياتية ويوجد حاليا 8 منازل لم يتركها أهلها والبعض فضلوا السكن في القرى الساحلية لتوافر خدمات الطرق والإنارة والاتصالات لكنهم لا يهجرون البلدة وإنما يعودوا إليها أيام الإجازات والعطلات الرسمية من خلال منازلهم التي ما زالت قائمة ومزودة بالتيار الكهربائي . واقع الزراعة تشكل الزراعة بعدا آخر في البلدة فالأهالي ممن لديهم مسطحات للزراعة يحرصون على زراعة الموز والتين والمانجو والفرصاد والليمون والبرتقال والنارنج والسفرجل، وبالنسبة لأشجار النخيل يزرعون الخنيزي والخلاص والجبري والشهل وأم السلة وأصنافا أخرى بالإضافة إلى المحاصيل الحقلية المتمثلة في الثوم والبصل والفجل والقمح في الموسم الشتوي، بينما يزرعون في الموسم الصيفي الأعلاف الحيوانية الخضراء المتمثلة في الشعير والحشائش والبرسيم والمسيبلو والذرة . وقد يتساءل الكثيرون حول من يقوم برعاية المزروعات بالنسبة للأهالي الذين يقطنون خارج البلدة وهنا الإشارة تأتي أن هناك عمالة وافدة أوجدها ملاك المزارع لتقوم بالدور المطلوب منها. رعاية المواشي يتجلى في بلدة الزهيمي الاهتمام بالماشية فهناك الإبل والأبقار والأغنام والخرفان حيث تتوافر لها الحظائر في المزارع وتجد الاهتمام من خلال العمالة التي تعتني بالمزروعات حيث يتم توفير لها الرعي في المواقع التي تتوافر في البلدة وخاصة عند نزول الغيث من السماء ونمو العشب في الأماكن المنخفضة وعلى الجبال وهو ما يشكل مراعٍ خصبة. اهتمام وقد وجدت بلدة الزهيمي الاهتمام الوافر في عهد النهضة المباركة حيث شقت التنمية الطريق إليها في أكثر من جانب، حيث تجد المواشي المتابعة والعلاج والتطعيم والتحصين الدوري من العيادة البيطرية الموجودة في الولاية كما أن المحاصيل الزراعية تجد العناية من خلال توفير الرش الذي ينفذ بكثرة لأشجار النخيل للقضاء على آفة السوسة وهو الذي يتم عن طريق الرش الجوي. كما حظيت البلدة بوجود خدمات الكهرباء وأيضا وصول محدود للاتصالات من خلال محطات التقوية المتوافرة في النطاق الغربي القريبة من البلدة. متطلبات كانت في الفترة الماضية زيارة لبلدة الزهيمي تألفت من مختصين بوزارة النقل والاتصالات ومدير دائرة النقل بمحافظة شمال الباطنة بتواجد سعادة أحمد بن سعيد الشرقي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية لوى . وتم الإشارة إلى أهمية إنشاء مشروع ربط الشارع من قرية الرسة إلى رحب وبعدها إلى الزهيمي والاستفادة من إيجاد مسار من طريق الباطنة السريع المار في أحرام الولاية من الاتجاه الشمالي إلى الجنوب. وبالعودة للحديث عن مكنون البلدة السياحي فإنها تتطلب إيجاد شارع مسفلت وتوفير دورات مياه وإنشاء مظلات استراحة تكون ملاءمة لخدمة الزوار . وتبلغ الزيارات ذروتها في فصل الصيف أكثر منه في فصل الشتاء وذلك للاستمتاع بمناظر المنتجات الزراعية وأصناف الرطب بالإضافة إلى الطيور الموجودة بالمكان، كما أن الأمطار وجريان الأودية وتوافر المياه العذبة والتي تكون في فصل الشتاء يشد الكثيرين ليتوجهوا إلى هناك للاستمتاع بتلك المقومات وقضاء وقت مع العائلة. ولا نغفل الجانب التراثي ففي بلدة الزهيمي توجد الأبراج في أكثر من موقع مع وجود أطلال أثرية ودور للعبادة ومنازل بتشكيلات متنوعة.