شاب عماني يبتكر كمامة ذكية تُفلتر الهواء وتعقّمه

تتميز بمواصفات وقائية إلكترونية –
– محمود الريامي : أحاول جاهدًا تسويق مشاريعي ولكن أصطدم بالكثير من العراقيل!
حاوره – أحمد الكندي –
يُبدع الشباب العماني في عدة مجالات بانتظار الفرصة للأخذ بأيديهم نحو آفاق أرحب، حيث تتنوع الابتكارات التي نسمع عنها ونقرأها من جانب الشباب دون أن تجد كل هذه الابتكارات الصدى والدعم الإيجابي لاستمراريتها وبرغم هذه الظروف، إلا أن شغف الشاب العماني يستمر وقطار الابتكارات لن يتوقف؛ وفي سطورنا القادمة سنتعرف على حكاية أحد هواة الابتكارات في مجالي الكهرباء والإلكترونيات وهو الشاب محمود بن خليفة الريامي من سكان ولاية نزوى هاوي ابتكارات واختراعات ولديه شغف بالكهرباء والإلكترونيات والدوائر الكهربائية؛ ولا تمر مناسبة، إلا ويضع فيها الريامي بصمته منذ أن بدأ مشوار حياته قبل نحو عشرين عاما وبالتحديد منذ كان في الصف السابع وقد ابتكر خلال الفترة السابقة كمامة ذكية تُوفر لمرتديها الكثير من الميزات في وقت أصبحت فيه الكمامة جزءا من حياتنا اليومية في كل مكان نذهب إليه. يتحدّث الريامي عن بداياته فيقول بدأت قرابة عام 2000 وكانت لي هوايات وشغف بالعلوم وبدأت مجال الابتكارات الذي استهواني كثيرا فكانت لي سلسلة من المشاريع والابتكارات حاولت جاهدا تسويقها وإيجاد ممول لها لكن اصطدمت بالكثير من العراقيل التي تُحبط ولكن الشغف يتواصل لاحقا ولدي ابتكار سابق وهو نظام المسجد الذكي والتفاعلي الذي سبق وتم نشره وتطبيقه على أكثر من 25 مسجدا ونظام شاشة محراب التفاعلية للمساجد ومشروع دمية التنبيه الألية لمشاريع صيانة الطرقات وساعة جرس التنبيه الصم والبكم، بالإضافة للمشاريع ذات العلاقة بنظم التحكم الأوتوماتيكي بالأجهزة الكهربائية ونظم الري الحديث والتحكم بالمحركات وما زالت لدي مشاريع قيد التنفيذ والتي سترى النور قريبا بإذن الله. الكمامة الذكية ونعود لآخر الابتكارات وهي الكمامة الذكية، فيقول الريامي: منذ بداية جائحة كورونا أصبحت الكمامة جزءا من حياتنا اليومية في كل مكان نذهب إليه في السوق وفي العمل وفي الشارع وفي كل مكان؛ لذلك جاءت الفكرة في ابتكار كمامة بديلة للكمامة العادية تكون بمواصفات خاصة من حيث توفير الوقاية من الملوثات المحيطة والأمراض والميكروبات المنتشرة في الجو وذات استخدام دائم وبكفاء عالية ومن هنا قررت ابتكار الكمامة الذكية. يقول الريامي: تقوم الكمامة العادية بفلترة الهواء من الأجسام والمواد المتطايرة في الهواء مثل الغبار والأتربة والعوالق الموجودة بالجو، بينما الكمامة الذكية تقوم بفلترة الهواء وتعقيمه من الميكروبات والأجسام الحية الموجودة بالهواء وذلك بفضل خاصية الأشعة فوق البنفسجية uv sterilizer ؛ وبعد الانتهاء من استخدام الكمامة تقوم بتعقيم نفسها لمدة 30 دقيقة من الجراثيم والميكروبات العالقة والروائح الكريهة بفضل تقنية الأوزون وهي تقنية معروفة تستخدم في التعقيم وقتل الميكروبات؛ ومن أبرز ما يميزها أيضا أنها ترتبط بمجموعة من المستشعرات الحيوية لقياس وفحص البيئة المحيطة مثل فحص جودة الهواء والتنبيه بسلسلة من التقارير والقراءات الحيوية بالأماكن التي زرتها ونسبة جودة الهواء فيها والتنبيه عند وجود خطر بجودة الهواء؛ وكذلك يمكنها فحص ضغط الهواء ودرجة الحرارة والرطوبة وغيرها وذلك من خلال تطبيق بالهاتف النقال يرتبط بالكمامة لاسلكيا. معالجة المشكلة وحول رؤيته لما ستوفره هذه الكمامة قال: بلا شك أن الكمامة الذكية ستساهم في حل إشكالات كثيرة نعاني منها بسبب الكمامات العادية أهمها أن الكمامة الذكية توفر حماية أكبر وأفضل من الكمامة العادية لكون بعضها تصنيعا تجاريا ليس بها متطلبات ومواصفات الوقاية المطلوبة؛ كذلك ستساهم في الحد من الاستهلاك المفرط للكمامات حيث إن الكمامة الذكية مصممة لقابليتها للاستخدام المتكرر والدائم ولا ترمى ويمكن غسلها وإزالة الشرائح الإلكترونية منها بكل سهولة وهذا سيكون له الأثر في حماية البيئة من التلوث بسبب الكمامات التي أصبحنا نراها مرمية في الطرقات والحدائق والأفلاح والأماكن العامة؛ أما الهدف الاقتصادي الذي يجعل الكمامة الذكية ذات جدوى اقتصادية من حيث خفض استهلاك الكمامات العادية بالنسبة للمستهلك بسبب قابلية الكمامة الذكية للاستخدام الدائم وكذلك الجدوى الاقتصادية لمبيعات الكمامات التي تصدرت فيها الصين كأعلى نسبة مبيعات الكمامات. ختاما، فإن الريامي يترقّب بارقة أمل في أن يرى مشروعه النور قريبا وأن تتبنى إحدى الجهات المشروع وتشرع في تحسينه وإنتاجه تجاريا ، وأضاف: نهدف لهذا الابتكار أن يلاقي الاهتمام والمبادرة والدعم من الجهات المختصة وان يخرج المشروع كمنتج تستفيد منه البشرية في سبيل مواجهة الجائحة.