وزارة « الإسكان »: خطط لإيجاد مدن متوائمة مع التوجهات المستقبلية وتوفير بيئة ذات جودة و جاذبية للسكان

العمل على تطوير النظام المؤسسي للتخطيط العمراني –
الاستراتيجية العمرانية تساهم في توجيه الاستثمار والتنمية إلى المواقع الملائمة وتحافظ على البيئة للأجيال المقبلة –
تحقيق تنمية شاملة للمحافظات معتمدة على مبدأ اللامركزية والاستخدام المتوازن للأراضي والموارد الطبيعية واستثمارها بطريقة متميزة وفاعلة –
كتبت- عهود الجيلانية –
أوضحت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني أنه مع التغيرات المحلية والعالمية وتحديات تواجه التخطيط العمراني على المستوى الوطني، دعت الحاجة لإعادة النظر في نظام التخطيط العمراني وانتهاج نهج تخطيطي شامل لجميع القطاعات ومواكب للتغيرات العالمية، من خلال تحقيق الرؤية العمرانية و الإستراتيجية العمرانية للتنمية العمرانية، حيث شهدت محافظات السلطنة خلال الخمسة عقود المنصرمة تنمية متسارعة . وأكدت وزارة الإسكان أنه انطلاقا من الرؤية الوطنية عمان 2040، التي بدورها تتطلب التخطيط العمراني الأمثل لضمان التنفيذ الناجح وتحقيق النتائج المأمولة، تسعى الوزارة إلى تحقيق الرؤية العمرانية ضمن أولوية تنمية المحافظات والمدن المستدامة التي تحقق تنمية جغرافية شاملة تربط المحافظات ببعضها، قائمة على مبدأ اللامركزية، مرسخة لمبدأ الاستخدام الأمثل والمتوازن للأراضي والموارد الطبيعية والمتاحة واستثمارها بطريقة متميزة وفاعلة، وحامية للبيئة، وداعمه للأمن الغذائي، والمائي، وأمن الطاقة ومبدأ المدن الذكية والمستدامة المعتمدة على التقنيات الحديثة، محققه للنمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي والعدالة الاجتماعية في المناطق الحضرية والريفية. رؤية عمرانية ووضعت وزارة الإسكان رؤية عمرانية للسلطنة حتى تكون عمان الغد وجهة حيوية جاذبة بما تحويه من مدن عصرية ذكية، وقرى نابضة بالحياة تدعم بعضها بعضا لتحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي معا وبالتوافق مع رؤية عمان 2040. وتسعى الرؤية العمرانية للسلطنة للتكامل بين متطلبات التنمية، والتنوع في اقتصادها وإيجاد الفرص لقاطنيها، وتحقيق تنمية متوازنة لمختلف المحافظات، تتميز بمجتمعات تثمن الهوية العمانية وقيم الاستدامة بالمحافظة على بيئتها الطبيعية وموروثها الثقافي للأجيال القادمة. وتعتبر رؤية عمان 2040 والاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية نقطة الانطلاق لوزارة، ذلك أن كلا من الرؤية والاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية تعملان بتكامل تام من حيث تنظيم وتوجيه التنمية الحضرية والريفية المستدامة عالية الجودة في السلطنة وتسعيان إلى توفير حوافز الازدهار الاجتماعي والاقتصادي، إضافة إلى صون وتحسين البيئة للأجيال القادمة. وتعتبر الرؤية الوطنية عمان 2040 الإطار الوطني الشامل الذي تحدد في ضوئه الأولويات الوطنية التي تتطلب بدورها التخطيط العمراني الأمثل لضمان التنفيذ الناجح وتحقيق النتائج المأمولة والذي تم الأخذ به عند وضع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية والتي تهدف إلى تنفيذ تطلعات رؤية عمان 2040 وذلك من خلال إيجاد مدن جاذبة وريف حيوي وتوفير بيئة ذات جودة تكون أكثر جاذبية للسكان وانطلاقا من ذلك جاءت خطة وزارة الإسكان والتخطيط العمراني. وإن تحقيق الرؤية العمرانية يتم بإنشاء مدن متوائمة مع التوجهات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية لرؤية عُمان 2040، ومحققه للتوجه الاستراتيجي في الشراكة مع القطاع الخاص والمساهمة في تمكينه، ومحفزة للاستثمار والتعاون الدولي مما يسهم في تسريع وتيرة النمو وتنوع مصادر الاقتصاد ورفع مستوى كفاءته. وتسعى الوزارة إلى تطوير نظام التخطيط العمراني في السلطنة من خلال وضع مقترحات تطوير النظام المؤسسي للتخطيط العمراني والإصلاحات اللازمة لمنظومة التخطيط، والتي لها دور فعال في تنفيذ الرؤية العمرانية، ويعد هذا التطوير استجابة لرؤية عمان 2040 حول أولوية “حوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع” وانطلاقا من حقيقة أن نجاح تنفيذ اية استراتيجية يعتمد على كفاءة الجهاز التخطيطي القائمة عليه. الاستراتيجية العمرانية وتعد الاستراتيجية العمرانية هي الإطار العام لضبط وتوجيه التنمية العمرانية في مختلف محافظات السلطنة بما تحققه من توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والنمو الاجتماعي والحفاظ على الموارد الطبيعية والموروث الثقافي للأجيال القادمة، وبالموائمة مع توجهات رؤية عمان 2040. ومن جانب آخر تهدف الاستراتيجية العمرانية إلى وضع ملامح التخطيط العمراني المستدام من خلال تأسيس مدن ومجتمعات مرنة وملائمة للعيش ومحافظة على الهوية العمانية. وتحقيق هدف التنويع و النمو الاقتصادي من أجل تنمية متكاملة تستند على مقومات كل محافظة، وحماية البيئة والاستجابة للتغيرات المناخية، كما على الاستراتيجية حماية البيئة والإستجابة للتغيرات المناخية بالعمل على التكيف مع تغيرات المناخ والتخفيف من آثاره وإدارة ومراقبة التأثيرات على المناطق الحساسة بيئيا وتنظيم التنمية فيها بما يعمل على حمايتها. وتعزيز نظام نقل بوسائل بديلة للتنقل بما في ذلك المشي واستخدام الدراجات الهوائية، وتحقيق بنية أساسية فعالة بالاستخدام الأمثل للموارد؛ والتحول إلى الطاقة المتجددة وتطوير بنية أساسية خضراء قابلة للصمود من أجل مجتمعات مستدامة. وتسعى الاستراتيجية إلى تحديد مخرجات رئيسة بوضع استراتيجيات للتنمية العمرانية للمحافظات، ووضع برامج تنفيذية واستثمارية، وإعادة هيكلة الحوكمة، وتقديم نموذج وطني للنقل. ووضعت للاستراتيجية توجهات محددة لكي تساهم الاستراتيجية العمرانية في توجيه الاستثمار والتنمية إلى المواقع الملائمة، الأمر الذي يحقق التكامل والتناغم بين الأنشطة ويقلل من احتمالات التضارب وعدم الانسجام فيما بينها، وهذا بدوره يعمل على تعظيم الفرص وتحقيق منافع متعددة، ومن ثم فهي تشكل خطة استراتيجية توفر الحوافز اللازمة لتعزيز الازدهار الاجتماعي والاقتصادي وتحافظ على البيئة للأجيال المقبلة، كما أنها بمثابة تجسيد لمختلف المتطلبات والبرامج التنموية على أرض الواقع، فهي تعد مقياسا لمدى تحقيق الاستدامة في العمل التنموي.