تعازي الصحف العُمانية المهاجرة في العلامة الشيخ عيسى بن صالح الحارثي

المجتمعُ العُماني بكافة أطيافه وعلى مرَّ التاريخ يفجع برحيل علمائه ورموزه
تأبيناتُ الصحافة المهاجرة للعُلماء أنموذج لذاكرة الفقد المبكر وتأكيد للترابط الاجتماعي العُماني الحميم
إعداد الدكتور: محسن بن حمود الكندي

ومع أهمية هذا المبحث فقد غابَ عن إدراك الدراسات العُمانية طويلا، فلم يكد يُشِر إليه إلا قليل من الباحثين المستقصين للتاريخ الاجتماعي، وفي الحقيقة هو يحملُ مضامين إنسانية واجتماعية جمَّة، أولها: التوثيق، فمن أراد أن يعرف تاريخ وفاة شخص من الشخصيات العُمانية في مرحلة صدور الصحف، فليرجع إلى صفحاتها، وبالأخص صحيفتي «الفلق» و«النهضة»، فعبر صفحاتهما سيجدُ بغيته ومراده، ونحن هنا نُسَجِّل ما وجدناه ذا أهمية عامة، تاركين الكثير مؤكدين أن لا تخلو صفحة من صفحات هذه الصحف من هذا النمط الاجتماعي المفعم بالحميمية والتعاطف والتأسي والحزن البالغ، وخاصة ما يتعلق بالشخصيات الكبيرة ذات الزعامة والوجاهة والتأثير السياسي والعلمي، وفي وقفتنا هذه سنتناول واحدة منها؛ إنها وفاة الزعيم المحوري الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، الذي يمكن تفصيل ما ورد فيها على:
لم تنشغل «الفلق» الزنجبارية بخبرٍ أكثرَ مما انشغلت بحدثِ وفاة هذا الزعيم الكبير الذي ملأ الديار العُمانية وشغلَ الناس؛ لدوره المهم في صياغة تاريخ عُمان السياسي والفكري العقدي ومنه الاجتماعي القبلي؛ فهو كالنور السَّاطع لا يخفى على أحد، ولا يحتاج منا إلى دليل ولا تعريف ولا تفصيل في سيرة حياته ومنجزاته؛ فقد بسطته الأدبيات التاريخية بسطاً وافرا كافيَّا، بما لا يحتاجُ منَّا إلى زيادة ولا مزايدة، فالرجل -رحمه الله- كأنه علم في رأسه نار، ووفاته مثّلت لعُمان قاطبة خطباً جللاً، ورزئًا فادحاً، وخلَّف كمدًا وحزنًا عميقًا، من هنا توالت أدبياتُ وفاته وتأبينه بمزيد الكتابات والإبداعات، وامتلأت بها صفحات الصحف العربية، ومنها صحيفة «الفلق»؛ إذ قدّمت أكثر من عشر حلقات متواصلة بعضها تصدّرَ الصفحة الافتتاحية الرئيسة، ففور وصول نبأ وفاته تعلن «الفلق» ومعها الجمعية العربية حدادًا، وتطفقان في نشر الخبر الأليم المفلق للأكباد، والمُسيل للدموع، والمُوجع للقلوب؛ فالراحل علمٌ تسير إليه الركبان، وعالم تهتدي به العقول، وأمير تمتلئ بزهوه الحياة، ولم يكن يبارى في شدة تأثيره ولا اتساع حضوره في ذلك الزمن المفصلي الفارق، لهذا طفقت الفلق «في نعيه، وأبرزت في عددها الصادر رقم 981 الصادر يوم السبت 19 ربيع الثاني 1365هـ، الموافق للثالث والعشرين من مارس 1946م خبره «بالمانشيت» العريض، قائلة: العربُ يفقدون زعيمًا عبقريًّا بوفاة الأمير عيسى بن صالح الحارثي، وفيه ما نصّه: «لبَّى نداءَ ربه الرَّحيم الأمير عيسى بن صالح الحارثي، وقد وصلت أنباء وفاته تلغرافيًّا إلى الشيخ معالي رئيس الجمعية العربية عبدالله بن سليمان الحارثي صباح يوم الاثنين 14 ربيع الثاني 1365هـ. والشيخ الجليل لا يحتاج إلى ذكر شيءٍ من تاريخه؛ فزنجبار تعرفه كما تعرفه عُمان وكافة البلدان والأقاليم التي يوجد فيها عُمانيون، فالفلق تقدّم اليوم باسم العرب كافة تعازيها الخاصة إلى كافة العرب على العموم، وإلى آل الفقيد الجليل؛ ممثلين في شخصية معالي الرئيس خصوصًا، وتدعو له بالرحمة والرضوان …».
ثم تتوالى بعد ذلك يوميات الحداد تترى، وتتوارد بمقالات وقصائد شعر وأخبار تأبينه عمَّت أرجاء زنجبار وسائر بلدان (البر)، وصولا إلى «تبورا» و«أغندا» وأعماق سواحل أفريقيا الشرقية، ونحن هنا نورد بعضًا من ذلك في هذا المقال التاريخي الخاطف على النحو الآتي:
1- قصيدة عنوانها مرثاة ذي الرئاستين: «نظمها الشيخ سعيد بن راشد الغيثي، وتصدَّرت الصفحة الثالثة من عدد (الفلق) الصادر بتاريخ السبت 2 جمادى الآخر 1365 هـ الموافق 4 مايو 1946 هـ، وتتكون من ثلاثين بيتًا جاءت على البحر (الوافر)، ومن أبياتها بعد أن استكمل الشاعر فيها حلقات التأبين ووصف الخلال والمناقب والأدوار الحيوية السياسية منها والعسكرية والدينية:
أعيسى قد رَحَلتَ بخيرِ زادٍ إلى عُقباكَ وضَّاح الجَبينِ
وقد أورثتنا حزنًا طويلاً
 دوامُ العُمْرِ لا يُدعى بهينِ
ودمت إلى الإله وعنكَ راضٍ
 فابشر بالنجاة قرير عينِ
لك البُشرى ظفرت بما تمنى
 غدًا تعطى كتابك باليمينِ
عليك صلاة ربك ما توالى
 مدى الأيام حينًا بعد حين
2- قصيدة عنوانها مرثاة ذي الرئاستين: «نظمها الشيخ عبدالله بن صالح الفارسي، وتصدرت الصفحة الثانية من عدد الفلق الصادر بتاريخ السبت 10 جمادى الآخر 1365 هـ الموافق 13 مايو 1946هـ، وتتكون من سبعة وعشرين بيتًا، ومن أبياتها:
أصابَ عُمانَ مفظعُ الخَطبِ أيِّدُ
 وداهية دهياء ليس لها نِدُّ
مصابٌ عظيم عمَّها فهي قد غدتْ
 عليها حداد أنْ توفّي ذا الفردُ
فريدٌ وحيدٌ مثله عزَّ أزمنًا
 طوالا فجاء الدهر إذ محق العهدُ
لقد بَعُد العهد الذي كان منجيا
 لمثل الإمام الشيخ عيسى وذا نكْدُ
3- قصيدة عنوانها «مرثاة»: للشاعر عبدالله بن صالح بن شوين المجيزي، نُشِرت في الصفحة الثالثة من عدد «الفلق» الصادر بتاريخ السبت 10 جمادى الآخر 1365هـ الموافق 13 مايو 1946هـ، وتتكون من سبعة وعشرين بيتًا، وجاءت على البحر (البسيط)، ومن أبياتها :
أضحى الأميرُ برمسٍ لا بقاءَ له
 غير الشمائلِ تبقى مدةَ الحِقَبِ
تبكي السماء على فقد الأمير دمًا
 والشمس كاسفة منه على كثبِ
يبكي الإمام حزينًا فقد سيرته
 لما أصاب عرى الإسلام من كُرَبِ
لا غرو إنْ بكتِ الحرث الكرام على
 فقيدِ معروفه بالمنزل الرحبِ
أبعد عيسى ترى لله محتسبًا
 في نَصْرِ خالقهِ بالبيضِ واليلبِ
4- قصيدة عنوانها «مرثاة»: نظمها كلٌّ من هلال بن علي بن ناصر وحمود بن عزان، وتصدّرت الصفحة الثانية من عدد الفلق الصادر، بتاريخ السبت 20 شعبان 1365هـ، الموافق 20 يوليو 1946هـ، وتتكون من واحدٍ وثلاثين بيتًا، وجاءت على البحر(الرجز)، ومن أبياتها:
يا رجالَ الدينِ أودى قطبَكمْ
 وجميع العلم أودى والنَصرْ
يا رجالَ الدين كم عدتها
هذه الغيد على هذي البشرْ
يا رجالَ الدين ما هذا الأسى
 أفلت شمس الضحى بعد القمرْ
لو حلالٌ تلطم الخدَّ على
 فقده إلا انَّها إحدى الكبرْ
5- قصيدة عنوانها «مرثاة»: نظمها الشيخ ناصر بن عيسى الحارثي نجل المتوفى في وفاة أبيه، وقد كان وقت وفاة والده في زنجبار مغتربًا، وتصدّرت مرثيته الصفحة الثانية من عدد « الفلق» الصادر بتاريخ السبت 27 شعبان 1365 هـ، الموافق 27 يوليو 1946هـ، وتتكون من ثلاثة وثلاثين بيتًا من البحر (الطويل)، ومن أبياتها:
أتانيَ هذا النعيُّ في دارِ غربةٍ
 فهشَّم منِّي أضلعي وسواعدي
فوا لهف نفسي حين وافى وأدمعي
 تسيل غزارًا والفؤاد كوافدِ
وطالَ عليَّ الليل حتى كأنني
 تقلدني رقطاء بالسُّمِ نافذِ
فيا لهفَ نفسي حين واروه في الثَّرى
 ويا ويْحَها ألفًا وألفًا عَدائدِ
فأعطاكَ ربُّ الكون منها كرامةً
نعيمًا خلودًا في الجنانِ الرَّواكدِ
أعيسى لقد أفنيت عُمرك جاهداً
لخدمةِ ربِّ العرش خلّاق واحدِ
أعيسى لقد خلفتنا في مهامهٍ
من الليل سوداء وطول شدائدِ
أعيسى فمن للجودِ بعدكَ قائمًا
 ومن لقوام الدينِ أضحى بخامدِ
ألا فابكي يا إسلام طرًا لفقده
وخصَّ عُمان الرزء بعد المجالدِ
ألا فابكي يا عيني وجودي بأدمع
غزارٍ من الأجفانِ أجفانِ فاقدِ
عزاءٌ لنفسي في الفقيد وأخوتي
 وللحرثِ طُرًّا من مُقيمٍ وقاعدِ
فيا ربُّ إِرضَ عن وليّك صالحٍ
 وعن نجلِه عيسى الولي المُجاهدِ
وأسكنهما جناتِ عدنٍ على الرّضى
يفوزان بالرَّضوان رغمًا لحَاسدِ
6- مقالٌ تاريخيُّ تأبيني موسّع نشر في الفلق، عدد السبت 3 جمادى الأولى 1365هـ، الموافق للسادس من أبريل 1946م، بعنوان: «تاريخ ذي الرئاستين: فقيد عُمان ومحبوبها»، تناول فيه كاتبه نسبه وتاريخ ميلاده وتوليه وظروف عصره وعلاقاته الحميمة بالإمام الخليلي ورئاسة قومه وكافة مسارات حياته وأدواره السياسية والاجتماعية، وقد شدّني فيه سبب تسميته بذي الرئاستين؛ التي تعني «رئاسة الدنيا ورئاسة الدين» -كما جاء في نصّ المقال-، و«قد جمع الأمير الشيخ عيسى بينهما بالعدل والقسطاس المستقيم»، كما شدّتني صفاته وخصاله الكريمة التي لا يباريه أحد فيها من مثل الجود والكرم، ومما جاء في ذلك: «وقد عرف واشتهر بالجود والكرم؛ فهو الجواد السابق والكريم المطلق تشهد له بذلك عُمان بأسرها؛ فكم من جواد حاول مبارزته فكبا به جواده، ولم يزل على هذه الحال حتى توفاه الله».
ومما جاء عن أدواره السياسية ومكانته قول الكاتب: «إنه تقرّب من شروط الإمامة، فقبلوا وعقدوا عليه الرئاسة، وأخذ في توطيد الأمن في البلاد، وأطفأ الشرور والتعصبات التي اعتادت عليها قبائل عُمان، فلا تكاد تقع حرب في أيامه لاسيّما في البلدان المجاورة، وإن وقعت لا يلبث أن يقوم بإطفائها، والصلح بين أهلها، وسكنت عُمان في أيامه لاسيَّما الشرقية، واطمأن الناس إلى عدله وإنصافه، وإجراء الأحكام الشرعية بينهم؛ فلا يستطيع الغني ظلم الضعيف في مال، ولا هضم حق، وبقي الناس يتمتعون بديمقراطيته حتى قامت إمامة عُمان في سنة 1332هـ، وكانت هي ضالته المنشودة، وكان هو ساعدها الأيمن، وركنها المنيع، فزاد نفوذها، وتمكن من القيام بالعدل، وبذل المعروف ورد المظالم … وهو الذي توسط بالصلح وإجراء المعاهدات بين سلطان مسقط وإمام داخلية عمان، عقب ما وقع من نزاع وتخاصم، وهو الذي أمضى شروط المعاهدة…».
7- الخطبة التأبينية التي ألقاها الشيخ حمد بن راشد الغيثي في مسجد الإباضية بويته، نشرتها «الفلق» في عدد السبت 9 جمادى الأولى 1365هـ، الموافق 11 مايو 1946م؛ فقد قال: «ننعى إليكم الأمير الولي عيسى بن صالح بن علي الحارثي، واجتماعنا اليوم بهذا المسجد للصلاة عليه وللتعازي فيما بيننا.. لأنه بذل حياته ونفسه وماله ونسله وعشيرته لمصالح المسلمين بالنصح، بغير تكبر حتى اعترف له بذلك القريب والبعيد، وجمع الله فيه خصالاً بعيدة عزَّ وجودها مجتمعة في غيره؛ منها العلم، ومنها التقوى، ومنها الزهد والحلم، والكرم، وحسن الأخلاق، وطلاقة الوجه والرفق والعدل في أحكامه، والتصلب في دينه، والبسالة والغيرة عليه، والحماية له من تدنيسه ومناصرته له حسب طاقته..»
8- مرثاة نثرية بعنوان «فقيد العرب الأمير الجليل الشيخ عيسى بن صالح الحارثي»: نشرتها الصحيفة بتاريخ السبت 23 جمادى الآخر 1365هـ، الموافق 25 مايو 1946م، وفيه جاء ما نصّه فيما كتبه مراسل الفلق الخاص في أوغندا الموقع بـ «المخلص»: «نود إفادتكم بما أصاب العرب في أوغندا من حزن عميق جراء موت الجليل المغفور له الشيخ عيسى بن صالح الحارثي..، فموته خلَّف في نفوس العُمانيين كمدا لا مثيل له؛ فالأسى لا مثيل له من أثر ذلك النبأ، وقد أقام له العرب حدادًا لمدة يومين عطلت فيه المصالح وأقفلت الأسواق وأقيمت صلاة الغائب على روحه، ورفع العزاء بتلاوة ما تيسر من القران الكريم على روحه».
9- إعلانٌ باسم الجمعية العربية كتبه الشيخ هاشل بن راشد المسكري سكرتير الجمعية، إلى جميع الطوائف في زنجبار عن إقامة قراءة القرآن العظيم على روح فقيد العرب والإسلام الأمير عيسى بن صالح، يلي ذلك خطب ومحاضرات عن سيرته، وقد نشرته الفلق عدد السبت 26 ربيع الثاني 1365هـ، الموافق للثلاثين من مارس 1946م في الصفحة الثانية.
10- ذكرى وفاة الأمير عيسى بن صالح الحارثي: خبرٌ نشر في عدد السبت 17 جمادى الأولى 1365هـ، الموافق للعشرين من أبريل 1946م حول قيام العرب الإباضية في مسجد «فنجاني» بقراءة تأبينية على روح الفقيد يوم الجمعة، وتبع ذلك توزيع صدقة للفقراء عنه».
ومما ورد في النعي أن العرب في أوغندا أعلنوا الحداد على وفاته، وصلوا عليه صلاة الغائب، وأقاموا له العزاء، وأقفلوا دكاكينهم، ورفع العزاء بتلاوة ما تيسر من الذكر الحكيم..».
11- خبرٌ يوثق تعيين الشيخ محمد بن عيسى الحارثي خلفاً لأبيه الراحل، نشرته «الفلق» في عدد السبت 20 شعبان 1365هـ، الموافق 20 يوليو 1946م، وفيه جاء ما نصه: «تعيّن الشيخ محمد بن عيسى بن صالح الحارثي رئيسًا خليفة لوالده الشيخ الأمير عيسى بن صالح -رحمه الله وغفر له- باتفاق من إخوته وأكابر جماعته، وإشارة الإمام أبي الخليل.. ثم توجه مع إخوانه إلى حضرة الإمام بنزوى وألقى إليه من النصح والتحذير بسبب ما اقتضاه الحال، ثم رجع وطنه، وبذلك ثبت أن الشيخ محمد هو الرئيس، والله نسأله حسن الخلف والتسديد».
وهكذا تواردت الأخبار تترى، ومثلها القصائد والمقالات صحافة الوسط الثقافي الزنجباري، تحيطها بعناية النشر والتبليغ، مما يدلُّ على عُمق الروابط الاجتماعية ومكانة الشيخ عيسى بن صالح الحارثي فيه، ورغم أن بعض القصائد شابهتها بعض هنات الوزن ربما بفعل تقادم الخط وعدم إدراك بعض من أصحابها، إلا أنها أكدت معنى التفاعل مع المناسبة الحزينة، ورسمت صورة عميقة للتعالق والترابط الاجتماعيين بين الوطن الأم وزنجبار المهجر، فما من حدث يحدث في أحدهما إلا وله ارتداداته الثقافية والنفسية في محيط الآخر.
يظلُ حقلُ المراثي والتعازي والتأبين والندب – في صحف الشرق الإفريقي عامة، وفي صحيفة «الفلق» خاصة – حقلا قارّا ومبحثا أثيريا ظاهرا في منظومة الخطاب الاجتماعي العُماني، فعلى صفحاتها وجدنا فيضًا هائلا من هذا الضرب الكتابي: النثري منه، والشعري، وهو في الاعتبار ضربٌ إنساني حميم يندرجُ ضمن غرض العلاقات الإنسانية، وأصله سليل إطار قيمي اجتماعي حتَّمه على الحياة الاجتماعية قلّة وسائل التواصل، ودفعت به الصلات الإنسانية ورغبة القرَّاء المُلحة لمعرفة أخبار مجتمعهم عبر الصحف؛ باعتبارها وسيلة من وسائل البث الثقافي والتواصل، مما يؤكد قيمة وأدوار الصحف في المجتمع وقيمتها فيه.