حكاية الفتية الذين اكتشفوا أمريكا قبل كولومبس يقدمها طالب عمران بلبوس أدبي

تذكر بعض كتب التاريخ أن فتية عربًا أبحروا في القرن العاشر الميلادي من ميناء في الأندلس منطلقين عبر رحلة جريئة شقت عباب المحيط الأطلسي وتوصلوا إلى اكتشاف أمريكا قبل كولومبس بنحو خمسة قرون.
هذه الحكاية سعى الأديب الدكتور طالب عمران إلى تأكيدها من خلال روايته الجديدة التي حملت عنوان «الفتية الأغرار وأسفار الكشف» والتي صدرت ضمن سلسلة أدب الخيال العلمي عن الهيئة العامة السورية للكتاب.
وبأسلوبه المعهود يقدم الدكتور عمران روايته من حيث المزج بين الحاضر والماضي البعيد وبناء مشهدية درامية للعمل تسمح للقارئ أن يتخيل الحدث يجري أمامه ولا سيما أن الحوار بين الشخصيات يهيمن على أغلب مفاصل الرواية.
بطلا الرواية الدكتور سعد ولينا وهي المرأة التي أحبها يترافقان في رحلة من دمشق إلى نيويورك وتشاء الأقدار أن تهبط طائرتهما اضطراريا جراء عطل فني قرب إحدى جزر الأطلسي وحين ينزلان منها مع باقي الركاب يتعرفان على الدكتورة ليلى الحمدان وهي امرأة مثقفة متقدمة في السن وتعرف الكثير من أسرار رحلة الفتية المستكشفين حيث تخبر الدكتور سعد ولينا أن هذه الجزيرة ما هي إلا إحدى المحطات التي توقفت عندها سفن هؤلاء الفتية قبل ألف عام.
ويقدم الدكتور عمران مقاربة سياسية عبر روايته هذه فالدكتورة ليلى الحمدان تتعرض للكثير من التهديدات ومحاولات الاغتيال من تنظيمات سرية تديرها الصهيونية لكي لا تكشف أن العرب وصلوا السواحل الأمريكية وعاشوا سويا مع الهنود الحمر وتزاوجوا معهم بل وأن الفينيقيين أيضا وصلت سفنهم إلى سواحل وجزر العالم الجديد وتركوا فيها بعض الآثار.
يذكر أن الرواية تقع في 152 من القطع المتوسط أما مؤلفها الدكتور طالب عمران فهو أستاذ في كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق وحاصل على درجة دكتوراه في الهندسة التفاضلية والفلك من جامعة عليكرة الهندية كما أنه عضو في اتحادي الكتاب والصحفيين العرب وفي الجمعية السورية لتاريخ العلوم ويرأس تحرير مجلة الخيال العلمي وصدر له أكثر من 100 كتاب مطبوع في مجال الدراسات والروايات ومجموعات القصص من الخيال العلمي.