الفنانة التشكيلية المصرية إيمان حكيم: حاضر ومستقبل الحركة التشكيلية العربية مطمئن جدا وصارت قريبة من العالمية

القاهرة، «د ب أ»: أكدت الفنانة التشكيلية المصرية إيمان حكيم أن حاضر ومستقبل الحركة التشكيلية المصرية والعربية «مطمئن جدا رغم ما تعانيه من مشكلات»، مشيرة إلى أن الحركة التشكيلية العربية «صارت قريبة من العالمية».
وقالت في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ): إن التشكيليين العرب يعانون من عدم وجود ثقافة فنية لدي المجتمع، وغياب الوعي وافتقاد الدراية بالفنون التشكيلية، واقتصار ذلك علي شريحة قليلة من الناس «هي فقط التي يمكنها أن تفرِق بين الأعمال الفنية الأصيلة، والأعمال التجارية والمطبوعة، بجانب افتقاد الفنانين لثقافة الترويج لأعمالهم التشكيلية وتسويقها».
وعبرت إيمان حكيم عن شعورها بالفخر تجاه كثير من الأسماء التشكيلية العربية التي حازت مكانة محلية ودولية بفضل ثقافتها وما امتلكته من أدوات فنية جعلت منها وجوها فنية عربية رائدة.
وأضافت: إن الحركة التشكيلية العربية صارت قريبة من الحركة التشكيلية العالمية، وذلك بفضل وسائل التواصل التي سهلت من التواصل بين الفنانين في العالم أجمع، وصار من السهل على كل فنان وفنانة متابعة المشهد التشكيلي العالمي بكل مدارسه وأحداثه، مشيرة إلى أن العالم العربي بات لديه وجوه تشكيلية عالمية.
وعن مكانة المرأة في المشهد التشكيلي العربي، قالت الفنانة إيمان حكيم: إن المرأة حظيت بمكانة كبيرة في ذلك المشهد، وأرجعت ذلك إلى «الطموح والإصرار والتحدي الغريزي داخل كل امرأة، وهو أمر يدفعها لتجاوز مسألة المنافسة ويدفعها دائما إلى السعي لتحقيق خطوات جديدة في حياتها ووسط مجتمعها».
وحول رؤيتها لما يثار عن وجود فن ذكوري وآخر نسوي، قالت الفنانة إيمان حكيم: إنها لا تعتقد في مثل تلك التصنيفات، مشيرة إلى أن هناك أعمالا نحتية في منتهي الصعوبة، وتحتاج لقدرات خاصة في التنفيذ، ويسود اقتناع قوي بأنها لأحد النحاتين الرجال، ثم يتبين أنها من إبداع فتاة.
ولفتت حكيم إلى أن لوحات فنية أخري شاهدتها وتوقفت كثيرا أمام رقتها ونعومتها اللافتة، مما يشير إلى أنها من إبداع امرأة، ثم يتبين أنها من إبداع رجل من الفنانين المبدعين، «الذي تمكن من أدواته وبات قويا في أدائه وصار يرسم بخفة ورشاقة».
وعن موضوعات أعمالها الفنية، قالت حكيم إنها مهمومة على الدوام بالمرأة وقضاياها وما تواجهه من قضايا، وما تعيشه من انتصارات وانكسارات، بجانب انشغالها بوطنها مصر وبعالمها العربي، مشيرة إلى أن كل تلك الموضوعات تظهر بوضوح في لوحاتها، وتنعكس على ممارستها الفنية.
وحول حضور الرجل والمرأة في أعمالها، قالت حكيم إن حضور الرجل ضعيف في لوحاتها، وإنها حين تتناول الرجل فهي ترسمه كطاووس يزهو بنفسه «وهو من الداخل أجوف».
وأضافت أن هذه هي «التيمة» المفضلة لها حين ترسم الرجل، وأحيانا تراه مكملا للمرأة وداعما لها، مشيرة إلى أنها حين ترسم المرأة تجعل منها «امرأة متربعة تخطو في انتصار».
واستبعدت الفنانة إيمان حكيم فكرة أن يستطيع الفنان التشكيلي العربي العيش من عائدات ممارسته للفنون التشكيلية، وقد لا يتحقق ذلك إلا في مرحلة فنية وعمرية متأخرة، مشددة على ضرورة وجود عمل لكل فنان يوفر له نفقات ومتطلبات الحياة ويساعده علي ممارسة الفن.
وحول علاقتها باللوحة والفرشاة والألوان، قالت حكيم: إن ذلك الثلاثي يمثل عالمها الخاص، وهم أصدقاؤها الذين تبوح لهم بما يجول في دواخلها.
وحول شعورها وهي تمارس طقوس الرسم، قالت حكيم: إن الرسم يمنحها الشعور بالمتعة وأجواء نفسية صحية، وإنها تجد نفسها حين ترسم وكأنها تصنع لغزا وتسير في طريق ممتد «لفك غموضه وشفراته».
يذكر أن الفنانة التشكيلية المصرية إيمان حكيم عضوة بنقابة الفنانين التشكيليين المصريين، وأتيليه القاهرة، وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، والمركز العالمي للفنون التشكيلية بأبو ظبي.
وأقامت حكيم، وشاركت، في قرابة مائة معرض فني ما بين شخصي وجماعي، في مصر، والسعودية، وليبيا، وإيطاليا، وبريطانيا، وماليزيا، فيما تنتشر لوحاتها كمقتنيات رسمية في بلدان عدة، بينها مصر، والإمارات، والكويت، وماليزيا، وكازاخستان، وكندا، والولايات المتحدة الأمريكية.