فنان تشكيلي كسر حاجز الإعاقة السمعية بالثبات والإصرار

سالم المحروقي: عندما أرسم أحلق في فضاء واسع بلا حدود،، والفن يحتاج للكثير من التركيز
– يستخرج من الألوان الأساسية أكثر من ( 100 ) لون لتشكيل الرسم


لقاء – طالب بن حبيب الوهيبي

الفنان التشكيلي سالم المحروقي، فنانٌ عشق الرسم على الجدران، تفنن في رسم لوحاته على جدران المدارس والمنازل، شكَّل لوحات تعليمية للمدارس، وزيَّن جدران المنازل بلوحات مستوحاة من التراث والبيئة العمانية، يمزج الأصباغ الزيتية والمائية و الاكريليك في رسم لوحاته الفنية، له الكثير من المشاركات الداخلية والخارجية، أقام العديد من الورش التدريبية في المدارس والكليات والجامعات، حصد الكثير من الشهادات والجوائز رغم الإعاقة السمعية، لكنه كسر حاجز الإعاقه بالثبات والاصرار ليواصل عطاءه في عالم الألوان، فكان لنا معه هذه اللقاء الذي يتحدث فيه عن هوايته التي يعشقها.
بدأ المحروقي هوايته بالرسم على الجدران منذ فترة طويلة، إلى جانب كونه رساما شاملا يخوض كافة أنواع الرسم، رسم الوجوه ما يعرف بالبورتريه، ورسم الطبيعة، والتجريد وغيرها من مجالات الرسم، ويجد في كل ذلك متعة وتفريغا للإبداع والطاقة الفنية، صامتًا عن الكلام نظرا لإعاقته السمعية، معبرا عن فنه بريشته الإبداعية.
و في حوار مع “عمان”عن طريق الرسائل النصية عبر الواتس أب يقول الفنان المحروقي: “عندما أقوم برسم بشكل عام ورسم لوحة جدارية كبيرة بشكل خاص أشعر بأنني أحلق في فضاء واسع بلا حدود”.
ويؤكد الفنان سالم المحروقي بأنه يستوحي الرسم من التراث العماني والبيئة العمانية الزاخرة بكل أنواع الحياة.
مضيفاً: “أقوم باستخدام الأصباغ الزيتية أو المائية أو الأكريليك حيث إن اللوحة الكبيرة تحتاج إلى أصباغ ملونة وأنا أستخرج من الالوان الأساسية أكثر من 100 لون لتشكيل الرسم”.
وعن المدة الزمنية التي يستغرقها أثناء رسم لوحة كبيرة يقول: “تتفاوت المدة الزمنية بين لوحة وأخرى، وذلك حسب صعوبة العمل وتفاصيله، فمثلاً رسم قلعة الجلالي ذات أبعاد 5 أمتار عرضًا، و3 أمتار طولًا استغرقت فيها حوالي 5 ساعات تقريبًا، وهناك لوحات أخذت وقتًا أطول وغيرها أخذت أقل من هذا الوقت”.
وعن تحويل الهواية إلى مشروع تجاري يقول سالم المحروقي: “أنا بجانب عملي كفنان، أملك مطبعة باسم الجزيرة الحديثة، وقد أقمت بداخلها مرسمًا للرسم وتعليم الأطفال على الرسم لمختلف أنواعه، وكذلك تعليم الخط العربي، ولكن للأسف الشديد المطبعة مغلقة منذ ٣ سنوات لوجود منافسة كبيرة من المكتبات وكذلك العمالة الوافدة، ولكن الحمد لله لكل واحد رزقه والمنافسة شيء جميل”.
وفي ختام حديثه يؤكد سالم المحروقي بأنه سعيد جداً بهذه الهواية، قائلا: “إنني أجد تشجيعًا كبيرًا من المجتمع، وخاصة المعلمين بالمدارس الذين يتواصلون معي لرسم لوحات على جدران المدارس وهذا من أكبر الدعم والتشجيع لنا نحن الفنانين”.