في تقرير لمرصد عالمي .. وضع النشاط البدني في السلطنة يحتاج إلى تكاتف الجهود لتعزيز صحة الافراد

د. ليوثة الصبحية: المسح الوطني يشير إلى أن أكثر من 60% من العمانيين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة

دشن المرصد العالمي للنشاط البدني “غو بيه ايه” GoPA النسخة الثانية لبطاقات النشاط البدني لدول العالم، وتعد السلطنة إحدى الدول الممثلة في منطقة الشرق الأوسط، وتعمل الدكتورة ليوثة بنت خلفان الصبحية- أستاذ مساعد بقسم الغذاء والتغذية بكلية العلوم الزراعية والبحرية في جامعة السلطان قابوس كممثل وجهة الاتصال للسلطنة في هذا المرصد منذ العام 2015م.
وحول الوضع في السلطنة أكدت الدكتورة ليوثة الصبحية بأنه يحتاج إلى تكاتف الجهود من أجل المصلحة العامة لتعزيز صحة الافراد في المجتمع، إذ يشير آخر مسح وطني قامت به وزارة الصحة عام 2017 بأن 41% من العمانيين لا يمارسون نشاطا بدنيا كافيا، أو أنهم لا يمارسون أي نشاط بدني على الاطلاق خلال اليوم، وأن أكثر من 60% من العمانيين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
ويعد الخمول البدني أحد عوامل الخطورة الرئيسية لزيادة الامراض المزمنة على الصعيد العالمي، إذ تعزى أكثر من 5 ملايين حالة وفاة سنويا في العالم إلى الخمول البدني، وتتراوح هذه النسبة بين 1.5% في أوغندا إلى 17% في الأردن من جميع الوفيات في هذه الدول. كما ان قرابة 30% من البالغين في جميع دول العالم لا يمارسون نشاطا بدنيا، وتتفاوت هذه النسبة بدرجة كبيرة إذ تبلغ 6% في تنزانيا وما يقارب 73% في الأردن ودول إقليم الشرق المتوسط الأخرى.
ايضا يقوم المرصد بتقييم الإنتاجية العلمية والدراسات الاستقصائية الوطنية ورصد تطور السياسات العامة في مجال النشاط البدني والصحة العامة، وقد طورت مؤشرات زمن الجلوس للمستوى الوطني وقدرة الدولة لتعزيز النشاط البدني في المجموعة الثانية من بطاقات الدولة وهي إضافات جديدة إلى مؤشرات المراقبة في المرصد.
كذلك أظهرت النتائج الخاصة بالمؤشرات الثلاثة (البحث والمراقبة والسياسة) أن ما نسبته 61% من حصيلة الأبحاث العلمية بين الأعوام من 1950 إلى 2019م جاءت من عشر دول فقط وهي (الولايات المتحدة وكندا واستراليا والبرازيل وهولندا واسبانيا وانجلترا وألمانيا والسويد والصين).
إلى جانب ذلك بين تقرير التدشين أن 90.7% من الدول المدرجة قد أجرت مسحا واحدا حول النشاط البدني، إلا أن أقل من ثلث هذه الدول لديها أنظمة مراقبة مستمرة. فالمراقبة المستمرة للخمول البدني وعوامل الخطر الأخرى للأمراض المعدية أمر ضروري لتقييم مستوى النشاط والخمول البدني على المدى الزمني ولتقييم فعالية برامج تعزيز النشاط البدني على أرض الواقع. وحول تطوير السياسات فإن 37.7% من هذه الدول لديها خطط وطنية محدودة لتعزيز النشاط البدني، وأن 36.4% من الدول تدرج النشاط البدني في خطط الوقاية من الامراض غير المعدية بما في ذلك السلطنة.
يذكر أن المرصد يقدم معلومات مفصلة في صور بطاقة حول الأبحاث والسياسات وحالة المراقبة في مجال النشاط البدني للدول، ويتضمن الموقع البيانات عن 217 دولة و162 منها لها ممثلون محليون في المرصد، وتمثل هذه التغطية ما نسبته 74.7% من دول العالم، وفي منطقة الشرق المتوسط فقد تم تمثيل ما نسبته59.1% من دولها في المرصد العالمي للنشاط البدني، وتعد السلطنة إحدى الدول الممثلة في المنطقة، ويقول الأستاذ الدكتور مايكل براث رئيس المرصد بأن بطاقات الدول هي واجهة النشاط البدني لدول العالم منذ 2015م.