«حقوق الإنسان»: تعديلات تشريعية وقانونية لها الأثر الإيجابي على صون الحقوق

نظرت في 70 رصدًا وبلاغًا في السلطنة

– بلاغات «العمل والعمال» الأكثر متابعة في اللجنة تليها السجون

– الانضمام إلى 7 معاهدات دولية ومنح ورد الجنسية لـ91 من المتقدمين لها

– الإجراءات الوقائية والعلاجية والرعاية الإنسانية في «كورونا» يعزز جهود حقوق الإنسان

كتبت – عهود الجيلانية

كشفت اللجنة العمانية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي لعام 2020م أنها قامت برصد 40 حالة وتلقت 30 بلاغا.


وأكدت اللجنة أن أكثر الحالات التي نظرت فيها مرتبطة بالعمل والعمال بـ14 حالة وهناك 11 حالة مرتبطة بالسجون و9 حالات في حقوق الطفل و7 حالات حول الرعاية الصحية، و6 حالات مساعدة قانونية و5 حالات في السلامة الجسدية.
وتقوم اللجنة العمانية بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في السلطنة من خلال عمليتي الرصد وتلقي البلاغات وتتم عملية الرصد عن طريق الزيارات الميدانية أو من خلال ما تنشره وسائل الإعلام، وما يبث على شبكات التواصل الاجتماعي، ويقع ضمن مهام اللجنة أيضا تلقي البلاغات والشكاوى من الأفراد وتحيط هذه البلاغات بقدر كبير من السرية والخصوصية ولا يتم نشر أو تداول تفاصيل المبلغين.
وفي التطورات التشريعية والقانونية ذات العلاقة بحقوق الإنسان أوضحت اللجنة أن الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية جاءت من حرص السلطنة على تعزيز وحماية حقوق الإنسان حيث تولي أهمية كبيرة في مجال التعاون الدولي وتتجاوب مع الهيئات والمنظمات الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان وقد شهد عام 2020 تطورًا لافاتًا في مجال حقوق الإنسان بعد موافقة السلطنة الانضمام إلى 3 اتفاقيات دولية متعلقة بحقوق الإنسان مما شكل تعزيزًا إضافيًا لحالة حقوق الإنسان في السلطنة، حيث صدر المرسوم السلطاني رقم (44/ 2020) القاضي بالموافقة على انضمام السلطنة إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وهي وثيقة دولية لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة، هدفها منع الاختفاء القسري المحدد في القانون الدولي إضافة إلى الجرائم ضد الإنسانية.
كما صدر المرسوم السلطاني رقم (45/ 2020) بالموافقة على انضمام السلطنة إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللانسانية أو المهينة، وصدور المرسوم السلطاني رقم (46/ 2020) بالموافقة على انضمام السلطنة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهي معاهدة متعددة الأطراف اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبذلك تكون السلطنة انضمت إلى 7 معاهدات دولية أساسية تعنى بحقوق الإنسان من أصل تسع اتفاقيات.
وفي موضوع الجنسية صدرت خلال العام الماضي 5 مراسيم سلطانية قضت بمنح ورد الجنسية لـ91 من المتقدمين لها، وتثمّن اللجنة العمانية لحقوق الإنسان الجهود التي تبذلها الحكومة لمنح الجنسية العمانية للمستوفين لشروط الحصول عليها، والتي يؤكد عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان باعتبارها حقا من الحقوق الأساسية للإنسان وفق الضوابط والشروط التي تعتمدها كل دولة.
وتتجه السلطنة مطلع العام الجاري 2021م إلى إلغاء شهادة عدم الممانعة وهو الشرط الذي كان إلزاميًا للعامل الذي يرغب في الانتقال للعمل من صاحب عمل إلى آخر، حيث أصدرت شرطة عمان السلطانية القرار رقم (157/ 2020) بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب.
وإن كافة هذه التعديلات التشريعية والقانونية التي تمت بما يتوافق وظروف المرحلة الحالية وسيكون لها بدون شك المزيد من الأثر الإيجابي على صون حقوق المواطن والمقيم، وسيعزز الجهود المبذولة في هذا المجال بالسلطنة.
كما أثنت اللجنة العمانية لحقوق الإنسان بكافة الخطوات التي قامت بها الحكومة والمؤسسات الأخرى بالمجتمع من أجل توفير القدر الأكبر من الإجراءات الوقائية والعلاجية والرعاية الإنسانية ليؤكد الحرص والنجاح في معالجة تلك المحنة الصحية العالمية والتقليل من آثارها السلبية على الإنسان وسلامة حياته، ما يعزز الجهود لحماية ورعاية حقوق الإنسان بالسلطنة.
وأصدرت «اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان» تقريرها السنوي لعام 2020 والذي يسلّط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في السلطنة من خلال البلاغات التي تلقتها اللجنة، والقضايا التي رصدتها وتابعتها، والإجراءات التي تم اتخاذها لحلها وتسويتها بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، كما يعرض أبرز التقارير الخارجية التي تلقتها اللجنة وقامت بالرد عليها، إضافة إلى مشاركاتها الداخلية والخارجية في كافة التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان.