لجنة أممية تقبل شكوى ضد “عنصرية” الإحتلال والخارجية الفلسطينية تدين منع أعمال ترميم بالأقصى

وقفة تضامن مع “شيخ المعتقلين” بسجون إسرائيل –
رام الله – غزة – الأناضول: أكد رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، إن لجنة أممية متخصصة في مكافحة العنصرية، قبلت النظر في شكوى تقدمت بها دولة فلسطين ضد إسرائيل. وأضاف المالكي في حديث لتلفزيون فلسطين الرسمي أن الشكوى تقدمت بها فلسطين قبل نحو عامين للجنة القضاء على التمييز العنصري. وأضاف: “كان هناك تقديم شكوى، ثم مرافعات من طرفنا ومن الجانب الإسرائيلي، وانتظرنا حتى وافقت تلك الهيئة المعتمدة على الشكوى، والآن لدينا شكوى تمت الموافقة على النظر فيها”، لكنه لم يحدد تاريخ قبول الشكوى. وأشار إلى أن مناقشة القضية تأخذ وقتا، معتبرا أن الموافقة على القضية “تعني أن هناك أسسا سليمة وكافية للقبول بها والتعاطي معها، وعلى إسرائيل التجاوب مع طلباتها”. وذكر المالكي أن فلسطين في انتظار متابعة الملف، موضحا أنها استفادت من انضمامها لعدد من الاتفاقيات الدولية في تقديم هذه الشكوى. وأضاف: “ندرس في هذه اللحظة إمكانيات أخرى من خلال عضويتنا في تلك الاتفاقيات”. وجاءت أقوال المالكي في معرض تعقيبه على “ورقة موقف” أصدرها المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة “بتسيلم”، قبل نحو أسبوعين، وأطلق فيها على إسرائيل وصف “دولة فصل عنصري (أبارتهايد)”. وعلّل “بتسيلم” قراره بأن “النظام الإسرائيلي يسعى إلى تحقيق وإدامة تفوق يهودي في المساحة الممتدة من النهر (الأردن) إلى البحر (الأبيض المتوسط)”، في إشارة إلى أرض فلسطين التاريخية. ولجنة القضاء على التمييز العنصري مكونة من خبراء مستقلين وترصد تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري من جانب دولها الأطراف. وانضمت فلسطين إلى عشرات المنظمات الدولية، منذ حصولها على صفة دولة، عضو مراقب في الأمم المتحدة، في 2012، ومنها الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها لعام 1973، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1967. في الأثناء أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اقتحام قوات إسرائيلية، مصلى قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك، ومنع استكمال أعمال الترميم داخله “وإرهاب” العاملين وتهديدهم بالإبعاد والاعتقال. وقالت الخارجية في بيان، أمس إن هذا التهديد والمنع يأتي بعد أقل من 24 ساعة على منع الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ أعمال صيانة دورية في المصلى المرواني. ووصفت الوزارة هذا الاستهداف بـ”الفاضح والمتسارع” للمسجد الأقصى ومحيطه، معتبرة أنه “استفزاز خطير لمشاعر العرب والمسلمين”. وأشارت إلى أن ما يتعرض له الأقصى، هو “دعوة إسرائيلية رسمية لجر المنطقة إلى مربع الصراع الديني”. وطالبت وزارة الخارجية “المنظمات الدولية المختصة بما فيها “اليونسكو”، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الاعتداءات المتواصلة على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس، بحسب ما جاء بالبيان. وداهمت قوات إسرائيلية، مصلى قبة الصخرة، صباح أمس ومنعت العاملين من استكمال أعمال ترميم الرخام والدعامات الداخلية في المصلى، وهددتهم بالإبعاد والاعتقال في حال الاستمرار بالعمل.​​​​​​​ إلى ذلك شارك فلسطينيون في قطاع غزة، أمس في وقفة تضامن مع فؤاد الشوبكي (82 عاما)، أكبر المعتقلين الفلسطينيين سنا، في السجون الإسرائيلية، والذي أصيب مؤخرا بفيروس كورونا. والخميس، أعلنت هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إصابة الشوبكي، بكورونا إضافة إلى مرضه بالسرطان ويعاني من أمراض أخرى بالقلب والمعدة والعيون. ويعد الشوبكي، وهو من قطاع غزة، أكبر المعتقلين الفلسطينيين سنا، ويحمل رتبة “لواء” في السلطة الفلسطينية. ورفع المشاركون في الوقفة، التي نظمتها الهيئة، أمام مقرها بمدينة غزة، لافتات داعمة للشوبكي. وقال حسن قنيطة، رئيس الهيئة بغزة، في كلمة خلال الوقفة، إن “الوضع الخاص الذي يمرّ به الشوبكي، من كبر سنه، والأمراض التي يعاني منها، يستدعي رعاية خاصة”. وتابع، إن “سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها إدارة مصلحة السجون داخل مقارها، تسببت في انتشار العدوى بين الأسرى، سيما في ظل عدم اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة”. وحذّر قنيطة، من “مضاعفات صحية قد يتعرض لها الشوبكي جراء الإهمال الطبي داخل السجون”. وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية بـ”التدخل للإفراج عن الشوبكي، في ظل الأوضاع الصحية الصعبة التي يعيشها”. واتهم قنيطة “إدارة السجون الإسرائيلية بممارسة سياسة القتل المتعمّد للأسرى”، داعيا المؤسسات الدولية إلى ضرورة “التركيز على أوضاع الأسرى في هذه الظروف التي يعاني فيها العالم من جائحة كورونا”. واعتقل الشوبكي عام 2006، وحكم عليه بالسجن لمدة 17 عاما، بعد اتهامه بالمسؤولية عن محاولة تهريب سفينة محملة بالأسلحة، كان من المفترض أن تصل إلى قطاع غزة. وبحسب مؤسسات تعنى بالأسرى، فقد زاد عدد الأسرى المصابين بفيروس كورونا عن 300 مريض، منذ بدء الجائحة في مارس2020. وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 4400 أسير فلسطيني، بينهم 40 سيدة، و170 طفلا، ونحو 380 معتقلا إداريا (دون تهمة)، وفق بيانات فلسطينية رسمية.