واشنطن: ترامب طلب من وزارة العدل اللجوء للمحكمة العليا لإبطال نتيجة الانتخابات

واشنطن – (رويترز) – ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فكر في تغيير القائم بأعمال وزير العدل بمسؤول على استعداد للاستمرار في نظر مزاعم لا أساس لها بتزوير الانتخابات ودفع وزارة العدل إلى مطالبة المحكمة العليا بإبطال فوز الرئيس جو بايدن. أضافت الصحيفة نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر أن الجهود التي بُذلت في الأسابيع الأخيرة من رئاسة ترامب أخفقت بسبب اعتراض من عينهم بوزارة العدل والذين رفضوا رفع ما وصفوها بدعوى قضائية لا سند لها قانونا في المحكمة العليا. وقال عدة أشخاص مطلعين على المناقشات للصحيفة إن مسؤولين كبارا آخرين في الوزارة هددوا فيما بعد بالاستقالة إذا أقال ترامب جيفري روزن القائم بأعمال وزير العدل في ذلك الوقت. ولم ترد وزارة العدل على الفور على طلب للتعليق من رويترز . ورفض كبار المسؤولين بمن فيهم روزن ووزير العدل السابق وليام بار والمحامي العام السابق بالإنابة جيفري وول رفع دعوى أمام المحكمة العليا وخلصوا إلى أنه لا يوجد سند للطعن في نتيجة الانتخابات وأنه ليس للحكومة الاتحادية أي مصلحة قانونية في فوز ترامب أو بايدن بالرئاسة وذلك طبقا لما قاله بعض هؤلاء للصحيفة. أضاف هؤلاء الأشخاص أن مستشار البيت الأبيض آنذاك بات سيبولوني ونائبه باتريك فيلبين عارضا فكرة ترامب التي روج لها محاموه الخارجيون. وتابعوا للصحيفة أنه بعد فشل خطة ترامب بخصوص المحكمة العليا بحث استبدال روزن بجيفري كلارك، حليفه الذي عبر عن استعداده لاستخدام سلطة الوزارة لمساعدته في مواصلة معاركه القانونية الفاشلة للطعن في نتائج الانتخابات. وقال مطلعون على المناقشات إن ترامب تراجع عن تلك الخطة بعد تهديدات من القيادة العليا بوزارة العدل بالاستقالة إذا أُقيل روزن. وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من تحدث عن خطة الإطاحة بروزن. وقال مستشار لترامب طُلب منه الرد على تقارير وسائل الإعلام الأمريكية إن الرئيس السابق كان “يدفع باستمرار بأن نظامنا القضائي يجب أن يحقق في تزوير الانتخابات المنتشر على نطاق واسع في نظامنا منذ سنوات. وأي تأكيد يناقض ذلك خاطئ ويقوده أولئك الذين يرغبون في إبقاء النظام معطلا”. وجاء رد فعل الديمقراطيين غاضبا أمس السبت على تقرير نيويورك تايمز. فقد قال السناتور ريتشارد ديربن، الرئيس القادم للجنة القضائية، إنه سيحقق في الجهود التي بُذلت لاستخدام وزارة العدل لتعزيز جهود ترامب لإلغاء نتائج الانتخابات. ودعا زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، المفتش العام للوزارة مايكل إي هوروفيتز للتحقيق في “محاولة التحريض هذه”. وبلغت مزاعم ترامب التي لم تكل ولم يكن لها أساس بخصوص تزوير الانتخابات ورفضه الاعتراف بفوز بايدن ذروتها في السادس من يناير كانون الثاني عندما حث أنصاره على الخروج في مسيرة إلى مبنى الكونجرس للاحتجاج على التصديق على فوز بايدن. وكانت نتيجة ذلك سقوط خمسة قتلى بينهم شرطي من حرس المبنى.