قصة الربيع العربي كما حكاها أوباما ـ 2

باراك أوباما
ترجمة: أحمد شافعي
في ميدان التحرير استمرت المظاهرات في التضخم، مثلما استمرت المصادمات بين المتظاهرين والشرطة. وبدا أن مبارك أفاق من سباته فظهر على التليفزيون المصري في 28 يناير ليعلن عن تغيير مجلسه الوزاري، لكنه لم يبد بوادر على نيته الاستجابة للمطالب بإصلاح أوسع. وكنت مقتنعًا أن المشكلة لم تنته، فاستشرت فريق مجلسي الأمني الوطني لكي يحاولوا الوصول إلى رد فعل أمريكي فعال. وانقسمت المجموعة، انقسامًا يوشك أن يكون أساسه جيليًا محضًا. فالأعضاء الأكبر سنًا والأكثر دربة من فريقي ـ مثل جو بايدن وهيلاري كلينتن وبيل جيتس وليون بانيتا [كبير موظفي البيت الأبيض] ـ أشاروا عليَّ بالحرص، وجميعهم كانوا يعرفون مبارك منذ سنين وسبق لهم أن عملوا معه. أكدوا على دور حكومته في حفظ السلام مع إسرائيل ومحاربة الإرهاب والشراكة مع الولايات المتحدة في جملة من القضايا الإقليمية الأخرى. وفي حين أقروا بالحاجة إلى الضغط على الرئيس المصري من أجل الإصلاح، فقد نبهوا إلى أنه ما من سبيل لمعرفة من أو ما قد يخلفه. في الوقت نفسه كانت سامنثا وبين ودينيس وسوزان رايس ومستشار جو بايدن للأمن الوطني توني بلينكن على قناعة بأن مبارك قد فقد شرعيته أمام الشعب المصري تمامًا وبصورة لا يمكن إصلاحها. وبدلا من إبقاء عربتنا مربوطة إلى نظام استبدادي فاسد على شفا الانهيار (ونبدو كمن يقرون استعمال القوة ضد المتظاهرين)، رأوا أنه من الحكمة استراتيجيًا ومن الصواب أخلاقيًا أن تقف حكومة الولايات المتحدة في صف قوى التغيير.
وافقت مستشاريَّ الشباب في آمالهم ومستشاريّ الكبار في مخاوفهم. وقررت أن أفضل ما يمكن أن نراهن عليه وصولًا إلى نتيجة إيجابية هو أن ننظر في إمكانية إقناع مبارك بتبنِّي سلسلة إصلاحات جوهرية منها إنهاء قانون الطوارئ ودعم الحريات الصحفية والسياسية وتحديد موعد لانتخابات وطنية حرة ونزيهة. مثل هذا “التحول المرتَّب” على حد وصف هيلاري كفيل بأن يمنح أحزاب المعارضة السياسية والمرشحين المحتملين مهلة من الزمن لتكوين أتباع ووضع خطط جادة للحكم. كما سيتيح لمبارك أن يتقاعد كرجل دولة مخضرم، وهو ما قد يعين على تخفيف التصورات في المنطقة بأننا يمكن أن نتخلى عن حلفائنا القدامى عند أول بادرة متاعب.
ومن نافلة القول إن محاولة إقناع طاغية مسن مأزوم بأن يأوي إلى الظل حتى لو أن في ذلك مصلحة له ليست بالمهمة الهينة. بعد نقاش في (غرفة الأزمات)، اتصلت بمبارك مرة ثانية وأثرت معه فكرة تقديمه مجموعة أجرأ من الإصلاحات. احتدت نبرته على الفور، ووصف المتظاهرين بأنهم أعضاء في الإخوان المسلمين، وأصر مرة أخرى على أن الوضع سرعان ما سيعود إلى طبيعته. غير أنه وافق على طلبي بإرسال مبعوث ـ هو فرانك وايزنر الذي خدم سفيرًا للولايات المتحدة في مصر في أواخر الثمانينات ـ إلى القاهرة لمزيد من المشاورات الخاصة.
كانت الاستعانة بوايزنر في مناشدة الرئيس المصري مباشرة ووجهًا لوجه فكرة هيلاري، وقد بدت لي منطقية، إذ كان وايزنر مخضرمًا في مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية فوالده كان قياديًا أيقونيًا في سنوات تأسيس السي آي آيه، كما كان شخصًا يعرفه مبارك ويثق فيه. في الوقت نفسه فهمت أن تاريخ وايزنر مع مبارك ونهج المدرسة القديمة الذي يتبعه في الدبلوماسية الأمريكية قد يجعله محافظًا في تقدير احتمالات التغيير. اتصلت به قبل سفره وأصدرت له تعليمات واضحة بأن يكون “جريئًا”: أردته أن يدفع مبارك إلى إعلان أنه سوف يتنحى بعد إجراء انتخابات جديدة ـ وهي إشارة رجوت أن تكون دراماتيكية ومحددة بالقدر الكافي لمنح المتظاهرين ثقة في أن تغييرًا كافيًا في الطريق.
وفيما كنا في انتظار ما سينتج عن مهمة وايزنر، ازداد الإعلام تركيزًا على رد فعل الإدارة على الأزمة، وبصورة أكثر تحديدًا، على أي الجانبين نقف في صفه. حتى ذلك الحين، لم نكن أصدرنا أكثر من بيانات علنية عامة في محاولة لأن نكسب وقتًا. ولكن صحفيي واشنطن ـ وكثير منهم اقتنع بقضية المتظاهرين الشبان ـ بدأوا يضغطون على السكرتير الصحفي روبرت جيبس سائلين إياه عن السبب الذي يمنعنا من الوقوف بلا مواربة مع قوى الديمقراطية. وفي الوقت نفسه أراد زعماء بلاد المنطقة أن يعرفوا السبب الذي يمنعنا من دعم مبارك بمزيد من القوة. فأصر بيبي نتانياهو على أن الحفاظ على النظام والاستقرار في مصر أهم من أي شيء عداه، وقال لي إنه إذا لم يحدث ذلك “فسوف ترى إيران هناك في غضون ثانيتين”. وكان الملك السعودي عبد الله أشد تخوفًا إذ رأى في انتشار المظاهرات في المنطقة خطرًا وجوديًا على الملكية العائلية التي طالما سحقت أي شكل للانشقاق الداخلي. كما اعتقد أن المتظاهرين المصريين لا يعبرون في الحقيقة عن أنفسهم. وحدَّد “الفصائل الأربع” التي رأى أنها وراء المظاهرات، وهي: الإخوان المسلمون، وحزب الله، والقاعدة، وحماس.
لم يصمد أيٌّ من هذه التحليلات أمام التدقيق. فالسنَّة ـ الذين يشكلون الأغلبية الكاسحة من المصريين (وجميع أعضاء الإخوان المسلمين) لم يكونوا عرضة للتأثر بإيران وحزب الله وكلاهما من الشيعة، ولم يكن من دليل مطلقًا على أن القاعدة أو حماس وراء التظاهرات على أيِّ نحو. غير أن الزعماء الأكثر شبابًا ونزوعًا إلى الإصلاح في المنطقة، ومنهم الملك الأردني عبدالله، تخوفوا من إمكانية أن تحدق المظاهرات ببلادهم، وفي حين استعملوا لغة أرقى، فإنهم كانوا يتوقعون من الولايات المتحدة أن تختار بلا لبس “الاستقرار” لا “الفوضى” ـ على حد تعبير بيبي.
بحلول 31 يناير، تمركزت دبابات الجيش المصري في أنحاء القاهرة، وأغلقت الحكومة المصرية خدمة الإنترنت في المدينة، وأخذ المتظاهرون في عموم مصر يخططون لإضراب عام في اليوم التالي. ووصل تقرير وايزنر عن لقائه بمبارك: سوف يعلن الرئيس المصري التزامه بعدم الترشح لولاية أخرى لكنه ممتنع عن تعليق قانون الطوارئ أو الموافقة على انتقال سلمي للسلطة. وسَّع التقرير الفجوة القائمة في فريق الأمن الوطني لدي: إذ رأى الأعضاء الأكبر سنًا أن تنازل مبارك مبرر كاف للوقوف في صفه، بينما رأى الأعضاء الأصغر سنًا في خطوته ـ شأن قراره المفاجئ بتعيين رئيس مخابراته عمر سليمان نائبًا للرئيس ـ مجرد تكتيك للمماطلة لن ينجح في تهدئة المتظاهرين. أخبرني مستشار الأمن الوطني توم دونيلون ودينيس روس أن مناقشات الفريق احتدت وأن الصحفيين يلتقطون التباين في بيانات جو بايدن وهيلاري الحذرة المهدئة والانتقاد الحاد لمبارك من جيبس وآخرين في الإدارة. ولكي أطمئن من غناء الجميع من طبقة واحدة ونحن نحدد خطواتنا التالية، قمت بزيارة غير مجدولة للاجتماع بلجنة الكبار في مجلس الأمن الوطني [أي المستوى الوزاري من أعضاء المجلس] في (غرفة الأزمات) في أواخر عصر الأول من فبراير. كان النقاش قد بدأ للتو حينما أخبرنا أحد المساعدين أن مبارك يخاطب الشعب المصري في بث تليفزيوني على المستوى الوطني. فتحنا التليفزيون لكي نشاهد الخطاب في وقت بثه. مرتديًا سترة سوداء، قارئًا من نص مكتوب، بدا أن مبارك يفي بوعده لوايزنر قائلا إنه لم يكن ينتوي مطلقًا أن يرشح نفسه رئيسًا لولاية أخرى، ومعلنًا أنه سوف يدعو البرلمان ـ الخاضع لسيطرته ـ إلى مناقشة الإسراع بوضع جدول زمني لانتخابات جديدة. لكن شروط النقل الفعلي للسلطة بدت شديدة الغموض بحيث إن أي مصري يشاهده قد يخلص على الأرجح إلى أن أي وعود يقطعها مبارك على نفسه الآن قد تخلف لحظة انتهاء المظاهرات. والحق أن الرئيس المصري خصَّص أغلب خطابه لاتهام محرضين وقوى سياسية مجهَّلة بالسطو على المظاهرات لتقويض أمن البلد واستقراره. وأصر أنه سوف يواصل القيام بمسؤوليته كشخص “لم يسع يومًا إلى السلطة” حمايةً لمصر من عناصر الفوضى والعنف. ولما أنهى الخطاب، أطفأ شخص التليفزيون، واضطجعت في مقعدي فاردا ذراعيّ وراء رأسي.
قلت “لن ينجح هذا في إنهائها”.
وأردت أن أجرب مرة أخيرة إقناع مبارك بالبدء في نقل حقيقي للسلطة. فرجعت إلى المكتب البيضاوي، واتصلت به، وفتحت مكبر الصوت حتى يستمع المستشارون الحاضرون. بدأت بالثناء على قراره بعدم الترشح ثانية. كان بوسعي أن أتخيل كم يصعب أن يستمع مبارك إلى ما أوشكت أن أقوله وقد وصل إلى السلطة وأنا لم أزل بعد طالبا جامعيا، وبقي فيها طوال تتابع أربعة من أسلافي.
“الآن وقد اتخذتَ هذا القرار التاريخي بنقل السلطة، أريد أن أناقش معك كيف سيجري تنفيذه. إنني أقول ما أقول بمنتهى الاحترام… أريد أن أعرض عليك تقديري لما أتصور أن يحقق أهدافك” ثم مضيت إلى الخلاصة. قلت إنني أعتقد أنه إذا بقي في السلطة ليجري عملية نقل السلطة فإن المظاهرات سوف تستمر وقد تخرج عن السيطرة، وإذا أراد أن يضمن انتخاب حكومة مسؤولة لا يسيطر عليها الإخوان المسلمون، فالوقت الراهن هو الوقت المناسب له كي يتنحى ويستغل وضعه من وراء الستار للمساعدة في المجيء بحكومة مصرية جديدة.
برغم أنني ومبارك نتكلم بالإنجليزية في العادة، لكنه اختار هذه المرة أن يخاطبني بالعربية. لم أكن بحاجة إلى المترجم كي أتبين الإثارة في صوته. قال رافعا صوته: “أنت لا تفهم ثقافة الشعب المصري. يا سيادة الرئيس أوباما أنا لو بدأت نقل السلطة بهذه الطريقة، سيكون أخطر شيء على مصر”.
أقررت له أنني لا أعرف ثقافة الشعب المصري معرفته هو بها، وأنه يعمل في السياسة لفترة أطول مني “لكن هناك لحظات في التاريخ لا يعني فيها بقاء الأمور في الماضي على نحو معين أنها سوف تبقى على ذلك النحو في المستقبل. أنت خدمت بلدك لأكثر من ثلاثين سنة. وأريد أن أتأكد من انتهازك هذه اللحظة التاريخية على نحو يترك من بعدك تركة عظيمة”.
ظللنا نعيد ونزيد في هذا لدقائق أخرى عديدة، ومبارك مصرٌّ على الحاجة إلى بقائه حيث هو، مكررًا أن المظاهرات سوف تنتهي عما قريب. وقال قرب نهاية المكالمة: “أنا أعرف شعبي. هو شعب عاطفي. سأكلمك بعد قليل يا سيادة الرئيس وسوف أقول لك إنني كنت على حق”.
أنهيت المكالمة. وللحظة ساد الصمت الغرفة وعيون الجميع معلقة عليّ. لقد وجهت لمبارك أفضل نصيحة لديّ. عرضت عليه خطة خروج سلس. وكنت أعرف أن أي شخص يحل محله قد يتبين أنه شريك أسوأ للولايات المتحدة، وربما أسوأ للشعب المصري، والحقيقة أنني كان يمكن أن أتقبل أي خطة يعرضها لنقل السلطة حتى لو تركت أغلب شبكة الحكم القائمة كما هي. كنت واقعيًا إلى حد الافتراض بأنه لولا إصرار شباب ميدان التحرير وعنادهم لظللت أعمل مع مبارك حتى نهاية رئاستي برغم ما يمثله ـ تمامًا مثلما استمررت في العمل مع بقية النظام المسيطر على الحياة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهو “النظام الاستبدادي العفن الفاسد” ـ حسبما كان يروق لبين وصفه.
لولا أولئك العيال الذي كانوا في ميدان التحرير. فبسبب تهورهم وإصرارهم على حياة أفضل، انضم إليهم آخرون، أمَّهات وعمَّال وصنَّاع أحذية وسائقو سيارات أجرة. مئات الألوف أولئك من الناس فقدوا -للحظة على الأقل- خوفهم، وما كانوا ليتوقفوا عن التظاهر إلى أن يعيد مبارك ذلك الخوف في أنفسهم بالطريقة الوحيدة التي أجادها: وهي الضرب والرصاص والاعتقال والتعذيب. في وقت سابق من رئاستي، لم أتمكن من التأثير على حملة النظام الإيراني الضارية على متظاهري الحركة الخضراء. وقد لا أكون قادرًا على إيقاف الصين أو روسيا عن سحق معارضيهما. لكن نظام مبارك كان يتلقى مليارات من دولارات دافعي الضرائب الأمريكيين، وكنا نمدهم بالسلاح، ونشركهم في المعلومات، ونساعد في تدريب ضباط جيشهم، وبالنسبة إليَّ كان السماح لمن يتلقون تلك المعونة، ومن نعدهم حلفاء، باللجوء إلى العنف المفرط ضد متظاهرين مسالمين على مرأى ومسمع من العالم كله، كان ذلك كله خطًا لم أكن لأتجاوزه. فقد رأيت فيه أنه كفيل بإلحاق ضرر هائل بفكرة أمريكا نفسها، بل وبإلحاق ضرر هائل بي أنا.
قلت لفريقي “فلنعد لإصدار بيان. سوف ندعو مبارك إلى التنحي”.
***
خلافا لما يظنه الكثيرون في العالم العربي (وأكثر من قلة من الصحفيين الأمريكيين)، ليست الولايات المتحدة محركة عرائس تجذب الخيوط كيف تشاء فتحرك على هواها البلاد التي تقيم معها علاقات عمل. حتى الحكومات التي تعتمد على مساعدتنا العسكرية والاقتصادية تفكر أولا وفي المقام الأكبر في بقائها هي، ولم يكن نظام مبارك استثناء من ذلك. بعد أن أعلنت عن قناعتي بأن الوقت حان لأن تبدأ مصر انتقالا سريعا إلى حكم جديد، ظل مبارك على موقفه، يجرب كيف يتسنى له إرهاب المتظاهرين. ففي اليوم التالي، بينما الجيش المصري واقف متراخيا، حلَّت عصابات من أنصار مبارك على ميدان التحرير، وقد امتطى بعضهم جمالا وخيولا، يلوحون بالسياط والهراوات، وآخرون منهم يرمون قنابل حارقة وحجارة من أعلى الأسطح، وبدأوا يهاجمون المتظاهرين. مات ثلاثة متظاهرين وأصيب ستمائة، وعلى مدار عدة أيام، اعتقلت السلطات أكثر من خمسين صحفيًا ونشاطًا حقوقيًا. واستمر العنف حتى اليوم التالي بالتوازي مع مظاهرات مضادة ضخمة نظمتها الحكومة. بل وبدأت القوات المناصرة لمبارك تقسو على الصحفيين الأجانب متهمين إياهم بتحريض المعارضة.
أكبر التحديات التي واجهتني في تلك الأيام المتوترة هو أن أبقي جميع أعضاء الإدارة على موقف واحد. كانت الرسالة الموجهة من البيت الأبيض واضحة. وعندما سئل جيبس عما قصدته بقولي: إن الانتقال في مصر يجب أن يبدأ “الآن” قال ببساطة إن “الآن تعني الأمس”. نجحنا أيضا في حمل حلفائنا الأوروبيين على إصدار بيان مشترك تطابق مع بياني. ولكن حوارا أجري ـ في الوقت نفسه تقريبا ـ مع هيلاري في مؤتمر أمني عقد في ميونيخ وبدا أنها خرجت فيه على المسار إذ حذَّرت من أخطار أي نقل متسرع للسلطة في مصر. في المؤتمر نفسه أعرب فرانك وايزنر ـ الذي لم يعد له دور رسمي في الإدارة فزعم أنه يتكلم كمواطن مستقل ـ عن رأيه بضرورة بقاء مبارك في السلطة خلال أي عملية لنقل السلطة. ولما سمعت ذلك طلبت من كاتي أن تصل إلى وزيرة خارجيتي، ولما وصلت إليها عبر الهاتف لم أخف استيائي.
قلت: “إنني أفهم تمامًا المشكلات المحتملة لأي ابتعاد عن مبارك، لكنني اتخذت قراري، ولا يمكن أن تصدر عنا رسائل مختلطة الآن”. وقبل أن يتسنى لهيلاري الرد أضفت: “وقولي لوايزنر إنني لا أبالي نهائيًا بأي صفة يتكلم ـ وإن عليه أن يصمت”.

يتبع

*مقتطف من كتاب باراك أوباما السيري الصادر في نهاية 2020 بعنوان “أرض موعودة”.