مسؤولون ورجال أعمال يرحبون بتعمين 6 مهن في شركات ومنشآت القطاع الخاص

أكدوا أهميته في توفير فرص عمل للباحثين

محمد الهنائي: نسعى إلى تعمين المهن المستدامة ذات بيئات العمل الجاذبة والأجور المجزية

علي الحجري: ضرورة توفير البيئة المناسبة والجاذبة لتحقيق الإنجاز في العمل

راشد المصلحي: الأجور لا بد أن تناسب طبيعة الأعباء والمسؤوليات

أيمن الشنفري: أهمية رفع كفاءة الموظفين من خلال البرامج التدريبية

كتبت – شمسة الريامية

أصدرت وزارة العمل قرارا يتعلق بتعمين بعض المهن في القطاع الخاص لتكون مقتصرة على العمانيين فقط، وهي المهن المالية والإدارية في شركات التأمين والشركات العاملة في أنشطة وساطة التأمين، ومهن البيع والمحاسبة والصرافة والإدارة وترتيب البضائع في المحلات العاملة في المجمعات التجارية الاستهلاكية، ومهن تدقيق الحسابات في وكالات السيارات، ومهن بيع المركبات الجديدة والمستعملة، إضافة إلى مهن المحاسبة في أنشطة بيع المركبات الجديدة والمستعملة في وكالات السيارات، ونشاط بيع قطع الغيار للمركبات الجديدة التابعة لوكالات السيارات، وسائقي مركبات نقل الوقود والمواد الغذائية والزراعية.

محمد الهنائي


وأوضح الشيخ محمد بن غالب الهنائي، مستشار وزير العمل لتخطيط الموارد البشرية بوزارة العمل في تصريح خاص لـ«عمان» أن الوزارة تسعى إلى تعمين العديد من المهن في القطاع الخاص وخاصة تلك المهن التي تتميز ببيئة عمل جاذبة وأجور مجزية، والمهن المستدامة للباحثين عن عمل من العمانيين.

وقال الهنائي: إن اغلب المهن التي اقتصرت على المواطنين قد صدرت فيها قرارات وزارية تنظيمية في ٢٠١٨، ولذلك من المتوقع أن تكون هذه القطاعات أكثر استعدادًا وجاهزية لإحلال العمانيين بها، مشيرا إلى أن نهج التعمين الذي تتبعه الوزارة مرتبط بالمهنة وليس نسب التعمين وهو ما يناسب وضع السوق الحالي ويسهل عملية تنظيمه ومتابعته.

وأكد أن الوزارة تسعى إلى تحقيق التوازن في القطاع الخاص ودعم الاقتصاد من خلال توطين الوظائف لزيادة الإنفاق، إذ أن حركة السوق تتعزز بوجود قوة شرائية لدى السكان لتحقيق الدوران في الاقتصاد مما يساهم في دفع القطاع الخاص نحو النمو والتوسع بالاستثمار، وتوليد فرص عمل أكثر مواجهة للتحديات الحالية والمستقبلية.

وقال رجال أعمال: إن هذا القرار يساهم في تعزيز وتنظيم سوق العمل من خلال رفده بمجموعة الباحثين عن عمل في تخصصات مختلفة، موضحين أهمية تدريبهم وصقل مهاراتهم وتوفير البيئة المناسبة لهم الأمر الذي يساهم في تحقيق الشركات الذين يعملون فيها معدلات نمو جيدة.

علي الحجري


ووصف علي بن سالم الحجري نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة، ورئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة شمال الشرقية هذا القرار بالصائب ويصب في مصلحة العمل في القطاع الخاص، وتنظيم سوق العمل، كما يساهم في عملية التعمين، وإحلال الكوادر الوطنية محل القوى العاملة الوافدة.
وقال الحجري: إن مثل هذه القرارات تساهم في إيجاد فرص عمل للباحثين وخاصة مع تزايد المخرجات في السنوات الأخيرة من كافة التخصصات وخاصة في الهندسة والمحاسبة والإدارة، مشيرا إلى أنه دافع للشباب إلى الانخراط في العمل في القطاع الخاص وتحفيزهم للإبداع والعطاء.
وأوضح أن توظيف القوى العاملة الوطنية في شركات ومؤسسات القطاع الخاص يسهم في تطورها ونموها، وستحقق مكاسب ومعدلات نمو كبيرة.

مشاركة ممثلي القطاع الخاص

راشد المصلحي


وقال راشد بن عامر المصلحي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان: إن قرار تعمين بعض الوظائف في القطاع الخاص يهدف إلى تعزيز وتمكين سوق العمل، وإيجاد الفرص الوظيفية للباحثين وتمكين وصقل مهاراتهم من خلال تخصيص مزاولة بعض المهن الإدارية والفنية للكوادر العمانية بما يعزز من مهاراتهم ويصقل قدراتهم ويرفع من مستوى إنتاجيتهم.
وأكد المصلحي على أهمية توفير البيئة المناسبة للقطاع الخاص لتطبيق هذا القرار وخاصة على المدى البعيد وذلك لديمومة واستمرارية مثل هذه الفرص من خلال التركيز على تطبيقها على الشركات الكبيرة، وتقييمها ثم معرفة إمكانية تطبيقها على كل مؤسسات القطاع الخاص فيما بعد، وعلى كل القطاعات الاقتصادية الأمر الذي يساهم في نمو القطاع الخاص واستقراره.
وأوضح أن هذا القرار قد يولّد بعض التحديات في بداية تطبيقه مثل عدم قدرة بعض الشركات على دفع الأجور الشهرية التي تتناسب مع توقعات الكوادر الوطنية مشيرًا إلى أن الشركات لا بد بالقيام بتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية القادرة على تولي مسؤولية هذه المهن.
وأكد المصلحي على أهمية إشراك القطاع الخاص قبل اتخاذ هذه القرارات لتناقش حول ومعرفة إيجابياته وسلبياته، وذلك طريق الممثل الرسمي وهو غرفة تجارة وصناعة عمان التي خولها القانون لمناقشة كافة القضايا ذات العلاقة بالقطاع الخاص.

البرامج التدريبية

أيمن الشنفري


وأوضح أيمن بن أحمد الشنفري، مدير عام الجمعية العمانية للأوراق المالية أن القرار يسير في الاتجاه السليم، إذ أن القوى العاملة الوطنية تمتلك المهارات اللازمة للعمل في هذه الوظائف والمهن، مشيرًا إلى أن القرار يساهم في دعم عملية التعمين وإحلال القوى العمانية محل الوافدة التي تنتهجها وزارة العمل مؤخرا.
وقال: إن مهن المحاسبة والإدارة والتدقيق والمحاسبة وبيع مركبات المستعملة والجديدة هي مهن أساسية في جميع المحافظات والولايات في السلطنة ولذلك يستطيع الباحثون عن عمل في كل ولاية أو محافظة العمل في أي جهة تحتاج لهذه الوظائف.
وأكد الشنفري على أهمية توفير شركات ومؤسسات القطاع الخاص التدريب اللازم للموظفين على مختلف الأنظمة التي تحتاجها هذه المهن من خلال حزمة من البرامج التدريبية.
وأشار إلى أن الأجور الشهرية لا بد أن تكون في حدود معقولة، آملا في وجود قرارات لتعمين الوظائف العليا والوسطى في منشآت القطاع الخاص.