بدء أعمال الاجتماع الافتراضي لدورة المجلس التنفيذي الـ 148 للصحة العالمية

السعيدي يشيد بمسودة خطة سلامة المرضى
خدمات صحية عالية الجودة وآمنة في جميع مرافق الرعاية الصحية في السلطنة

بدأت أعمال الاجتماع الافتراضي لدورة المجلس التنفيذي الـ148 والتي من المقرر أن تستمر حتى الثلاثاء 26 يناير الجاري حيث تشارك السلطنة في الاجتماع بوفد رسمي يرأسه معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة والنائب الأول للمجلس التنفيذي بمنظمة الصحة العالمية. وفي أثناء افتتاح الدورة قدم رؤساء اللجان الإقليمية تقارير موجزة عن مداولات اللجان الإقليمية إلى المجلس. ودعا المجلس إلى النظر في توصيات وتعليقات اللجان الإقليمية، حيث اعتمدت اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط قرارًا يدعو إلى الاستجابة الفعّالة لجائحة «كوفيد-19»، بوسائل تشمل العمل على صون الخدمات الأساسية، وقرارًا بشأن حشد الجهود من أجل استئصال شلل الأطفال في إقليم شرق المتوسط، كما صادقت على استراتيجية إقليمية لتحسين الحصول على الأدوية واللقاحات، وإطار استراتيجي للوقاية من الأمراض المعدية الناشئة والمحتمل تحوّلها إلى أوبئة ومكافحتها، وشملت أيضًا توصيات حول كيفية تحسين القدرة على الوقاية من الجوائح والتأهب لها على الصعيد العالمي، وأهمية تعزيز برنامج الطوارئ الصحية. ويستعرض الاجتماع تقرير اللجان الإقليمية إلى المجلس التنفيذي والنظر في توصيات وتعليقات اللجان الإقليمية، وتقرير لجنة البرنامج والميزانية والإدارة التابعة للمجلس التنفيذي، كذلك التقارير المتعلقة بالتقدم المحرز في الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها وتعزيز الصحة النفسية. وبناءً على توصـية من أعضاء مكتب المجلس التنفيذ ي سـيقدم المدير العام تقريرًا حول التأهب للطوارئ الصحية العالمية والاستجابة لها. وأشاد معاليه في كلمته الافتتاحية بالاجتماع بجهود منظمة الصحة العالمية في مكافحة الوباء نيابةً عن دول إقليم الشرق الأوسط، كما ألقى معاليه كلمة أشاد فيها بالمسودة الشاملة لخطة العمل العالمية بشأن سلامة المرضى 2021-2030، في إطار عمل الخطة التي تمت صياغة هيكلتها بطريقة مفصلة ومبسطة في الوقت نفسه، متضمنًا سبعة أهداف استراتيجية، وخمس استراتيجيات، وستة مبادئ وخمس مراحل. وأضاف: بلا شك فإن خطة العمل ستمثل مرجعًا شاملًا للدول الأعضاء من أجل تطوير الاستراتيجيات الوطنية والخطط التشغيلية، وبالتالي تحسين منظومة سلامة المرضى، كما أن هذه الخطة تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة. وأكد معاليه أن سلامة المرضى تشكل جوهر العديد من القضايا الصحية العالمية وأهداف التنمية المستدامة، كما أن سلامة المرضى تساهم في إعداد وتنفيذ أدوات سلامة المرضى مثل الجراحة المأمونة لإنقاذ الحياة والرعاية النظيفة وإشراك المرضى وتمكينهم من أجل سلامة المرضى ونظم الإبلاغ والتعلم من أجل رعاية مأمونة. وأضاف معاليه: فيما يتعلق بفيروس كورونا (كوفيد-19) شكلت سلامة المرضى المحور الرئيس للتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية في السلطنة، وذلك من خلال تنفيذ مبادرات مختلفة لتقليل مخاطر انتقال العدوى. وتعتبر السلطنة من الدول المتقدمة في مجال سلامة المرضى، وتعمل دائمًا على تطوير المعايير والممارسات المتعلقة بهذا الشأن، حيث بدأت السلطنة في نهاية عام 2015 بتطبيق مبادرة المستشفيات الصديقة لسلامة المرضى، وتجسيدًا للجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة والمؤسسات الصحية الأخرى في تطوير المنظومة الصحية والاهتمام بجودة الخدمات المقدمة وضوابط سلامة المرضى. وتعد سلامة المرضى أولوية قصوى في استراتيجية الصحة في السلطنة لأننا نؤمن بأنها تساهم بشكل كبير في تحسين الصحة العامة للسكان، كما تحرص وزارة الصحة على أن يتلقى المرضى خدمات صحية عالية الجودة وآمنة في جميع مرافق الرعاية الصحية في السلطنة، وصولًا للتغطية الصحية الشاملة. وتقوم الوزارة في الوقت الراهن أيضًا بتنفيذ إطار عمل منظمة الصحة العالمية بشأن مؤسسات الرعاية الصحية الأولية المراعية لسلامة المرضى، وفي هذا الشأن تم منح وزارة الصحة العديد من الجوائز الدولية في مجال جودة الرعاية الصحية، كما تم اختيار السلطنة كأول مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية للجودة وسلامة المرضى في إقليم الشرق المتوسط. وشارك الوفد المرافق لمعاليه في الدورة كل من الدكتور سعيد بن حارب اللمكي مدير عام الرعاية الصحية الأولية والدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض، والدكتورة جمانة العبدوانية مديرة دائرة العلاقات الخارجية والمنظمات الدولية.