محمود عباس يدعو لانتخابات فلسطينية عامّة وحركة «حماس» ترحّب

في ظل تقارب شهدته الأشهر الأخيرة –

رام الله (الاراضي الفلسطينية) – (أ ف ب) : دعت الرئاسة الفلسطينية إلى تنظيم انتخابات عامّة في الأشهر القليلة المقبلة، في حدث هو الأول منذ نحو 15 عاماً ويأتي في ظل تقارب شهدته الأشهر الأخيرة بين حركتي فتح وحماس التي سارعت إلى الترحيب.
وأقيمت آخر انتخابات رئاسية في يناير 2005 والتشريعية بعد عام من ذلك وفازت بها حماس.
إلا أنّ الانقسام بين حركتي فتح وحماس بلغ ذروته عام 2007 إثر سيطرة الحركة الإسلامية على غزّة في معارك دامية دارت بين الطرفين وانتهت بطرد فتح وأجهزة السلطة الفلسطينية من القطاع. وأجريت عدة انتخابات محلية منذ 2005 ولكن فقط في الضفة الغربية المحتلة ومن دون مشاركة حماس وفصائل أخرى.

«3 مراحل»

ويعيش نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة وسط حصار إسرائيلي، فيما يقطن الضفة الغربية أكثر من 2,8 مليون فلسطيني إضافة إلى ما يقرب من 450 ألف مستوطن إسرائيلي.
وأعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إصدار رئيس السلطة محمود عباس «مرسوما رئاسيا بشأن إجراء الانتخابات العامة» على «ثلاث مراحل». وقالت «وفا» إنّ الانتخابات التشريعية ستقام في 22 مايو والرئاسية في 31 يوليو، على أن يتم في 31 أغسطس استكمال انتخابات المجلس الوطني الذي يضم أكثر من 700 عضو ويمثّل «السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده»، وفق تعريفه.
وكانت حركتا حماس وفتح اتفقتا نهاية الصيف على تنظيم انتخابات في غضون ستة أشهر، في خطوة برزت في سياق جهود فلسطينية-فلسطينية «لمواجهة» تطبيع العلاقات بين اسرائيل ودول عربية.
غير أن إعلان السلطة الفلسطينية عودة التنسيق مع الجانب الاسرائيلي في نوفمبر الثاني دفع حماس نحو توجيه انتقادات للسلطة، واصفة قرارها بأنّه «طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة .. لمواجهة الاحتلال والضم والتطبيع وصفقة القرن (خطة السلام الأمريكية)».

«مرسوم طال انتظاره»

وفي بداية الشهر الجاري، قالت الحركة الإسلامية إن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية تلقى رسالة خطية من محمود عباس رحب خلالها بموقف الحركة من استئناف الطرفين للحوار تمهيدا لإجراء الانتخابات. وسارعت حماس الجمعة إلى الترحيب، مؤكدة في بيان «الحرص الشديد على إنجاح هذا الاستحقاق». كما دعت إلى «تهيئة المناخ لانتخابات حرة نزيهة .. مع ضرورة المضي دون تردد في استكمال العملية الانتخابية كاملةً في القدس والداخل والخارج وصولاً إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني والاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال».
ولم يتضح على الفور إذا ما ستسمح إسرائيل التي تحتل القدس الشرقية، لسكان هذه المدينة بالتصويت.
وأضافت «وفا» أنّ صدور المرسوم الرئاسي جاء عقب استقبال عباس رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر في مقر الرئاسة بمدينة رام الله. ورحب رئيس الوزراء محمد اشتية بالقرار، معربا في بيان عن استعداد الحكومة «للقيام بكل ما من شأنه تسهيل إجراء العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية، وبما يحقق التعددية».
وقال مدير مرصد العالم العربي للانتخابات والديمقراطية عارف جفال لفرانس برس إنّ «هذا المرسوم طال انتظاره، انتظرناه طويلا .. إنّها خطوة مهمة للشروع في عملية الانتخابات».
ولم يعلن عباس إذا ما سيترشح للانتخابات الرئاسية.