مازن الرواحي يحقق مراكز متقدمة لإبداعاته ومشاركاته وتفاعله

الفن.. الإبداع.. الابتكار.. دوافع تجعل من اللاشيء كل شيء –
كتبت: سارة الجراح
مازن بن سعيد بن خلفان الرواحي فنان ومبدع في مجال إعادة التدوير ومجال الابتكار، بدأت تجربته في المراحل الدراسية؛ حيث سعى لتنمية هذه الهواية عن طريق الاندماج في الانشطة المدرسية، في مجال النادي العلمي، واستمر فيه لعدة سنوات حيث ساهم ذلك في صقل موهبته والالتحاق بالطلاب من المدارس الاخرى، ومن المعروف في أغلب التجارب بأن العائلة هي المحرك الاساسي في كل مجال، فكان لعائلته دور كبير جداً من خلال تشجيعهم له،ومن ثم يأتي دور المدرسة، والمجتمع، والاصدقاء، والمتابعين له عبر قنوات التواصل الاجتماعي، التقينا به ليفيدنا بالمعلومات التالية…. يقول مازن: جاءت الفكرة من خلال مشاركتي في مسابقة “شركتي “التي كانت بتنظيم من إنجاز عمان بعد انتهاء المسابقة قمت بالتفكير والبحث المطول من أجل ان أقوم بتغيير الهواية الى مصدر دخل وعمل لي. الصعوبات كما نعلم في بداية اي مشروع الشخص يواجه العديد من الصعوبات فلا تكاد أي مهنة او عمل تخلو من هذه الصعوبات والتي في الحقيقه تعتبر تحديا لصاحب العمل نفسه ومن الصعوبات التي واجهتني: صعوبة إيجاد المواد والخامات التي سأعتمد في العمل عليها، وصعوبة التسويق لهذه المنتجات، وصعوبة تقبل المجتمع لهذه الاعمال حيث انها صناعة يدوية ١٠٠٪في اغلب الاحيان، عدم توفر المكان الذي سأعمل فيه، وعدم توفر أي من المعدات اللازمه لإنجاز هذه المنتجات، والدعم المالي. التكاليف كما أوضح الرواحي قائلاً: إعادة التدوير مفهوم كبير ومنقسم لعدة اقسام، ويوجد أكثر من طريقة يمكن من خلالها تقليل الكلفة؛ ذلك من حيث المواد التي سيتم التعامل معها في هذا المشروع، فكثير من المخلفات أحصل عليها بشكل مجاني أو بمبالغ بسيطة. تقبل المجتمع أشار مازن قائلا : في البداية كنت أواجه صعوبة في تقبل المجتمع لهذه المنتجات، ومن خلال تجربتي وجدت أن نسبة كبيره غير متقبلة لهذا الامر والفكر السائد لديهم انه هذه المنتجات ذات جودة، رديئة وغير عملية، ومكانها المردم، ومن ثم الحرق، لكن ومع مرور الوقت استطعت تغيير هذه النظرة واصبحت منتجاتي تنافس في السوق المحلي واصبح عليها اقبال كبير من قبل المواطنين في تأثيث حدائقهم والمقاهي وغيرها. التحدي وثقة النفس يقول مازن: بحكم ان بدايتي كانت من نقطة الصفر حيث انه لم يكن لدي اي معدات، أو مكان للعمل ودخلي المادي محدود جداً، هذا الأمر كان كفيلاً بتعزيز ثقتي بنفسي وازددت مع ذلك قوة الاصرار على تحقيق هذا الهدف. مرحلة الإحباط أوضح قائلاً: نعم.. في بعض الاحيان يصيبني الاحباط بسبب ضغوطات الحياة ومتغيراتها اليومية، لكن ذلك التأثير لا يأخذ الا مساحة صغيرة في داخلي وقد تكون معدومة ولا تذكر لأن عزيمتي واصراري كما ذكرت سابقاً تفوق ذلك بكثير. المنافسة والتشجيع يقول مازن: في بداية مشواري في عام ٢٠١٣، لم يكن هناك منافس، مع مرورالوقت اجتهدت في نشر هذه الثقافه وإيصالها للمجتمع بصوره فنيه مختلفة وجاذبة للجميع، وهذا ما شجع الشباب بالدخول في هذا المجال، حيث قدمت العديد من الورش والمحاضرات من أجل نشر هذه الثقافة وتشجيعهم من أجل الخوض في المجال نفسه. وأشار قائلاً: أتقبل فكرة المنافسة بصدر رحب، وأشجع الشباب في ذلك لأن التنافس سوف يدفعك للبذل أكثر، والعمل باحترافية أكثر، من اجل إخراج أعمال تنافس بقوه وتليق باسمي، ومن ناحية أخرى يتعزز العمل في المجال البيئي ويساهم فيه أكثر من شخص وفي أكثر من مجال وهذا هدفي الأول من المشروع الحفاظ على البيئة. الأسعار يقول الرواحي: الاسعار تختلف حسب اختلاف المنتج ومثلما ذكرت سابقاً أن اغلب منتجاتي تصنيع يدوي، أي أنه يجعل للعمل قيمة مادية اكثر، وأيضاً من حيث الجودة والقطع المستخدمة لكل عمل لا بد أن تتم معالجتها لتصبح على ما هي عليه، و في رأيي أجد بأن أسعاري مناسبة جداً للجميع. الترويج السريع أوضح مازن: مواقع التواصل الاجتماعي لها أثر كبير في مسيرتي العملية واعتبرها نافذتي الأولى للتسويق لهذه الاعمال، من خلال الثلاث السنوات الأولى لم يكن لدي الا حساب واحد على صفحة (الفيسبوك) قمت بالاستفادة منه خلال تلك الفترة، لكن مع مرور الوقت قمت بفتح حساب آخر على “الانستجرام: والذي اعتمد عليه بشكل كبير جداً في التسويق بنسبة تصل90٪. نصيحة لكل شاب كما أشار في نصيحته قائلاً: لقد من الله علينا بنعم كثيرة فقد ميز كل شخص بموهبة تميزه عن غيره فيجب علينا الاستفادة من هذه النعم وان نسعى ونجتهد من أجل لقمة العيش وتطوير هذة المهارات من أجل الاستفادة منها في حياته وأن لا يكون عاله لأهله ومجتمعه، يجب أن يبحث عن الرزق وأن يسعى لذلك فنحن الآن في عصر التطور والإبداع وبمقدور أي شخص أن يخوض في هذا المجال بأقل التكاليف. المشاركات يقول الرواحي: لدي العديد من المشاركات الداخلية متوزعة في أكثر من مجال منها: في مجال الورش، والمحاضرات، ومنها في مجال المعارض والمسابقات، حيث حصلت على المركز الاول في معرض الصناع العالمي في مسقط. الدعم أجاب قائلاً: للأ سف لم أحصل على أي دعم من جميع الجهات، واعتمدت على نفسي في ذلك وبدايتي كانت برأس مال يبلغ ٢٠ ريالا عمانياً. المشاريع المستقبلية يقول الرواحي: حالياً اقوم بتجهيز محل مع معرض حيث سيحتضن جميع أعمالي الفنية وسأقوم بتوفير العديد من المنتجات من خلاله.